الدولية

الحوثي يضغط على القبائل بالخطف والاعتداء

عدن – البلاد

أساليب ضغط متنوعة تستخدمها مليشيا الحوثي الانقلابية للضغط على القبائل لتجنيد أبنائهم والدفع بهم لجبهات القتال، حيث تلجأ المليشيا لعمليات الخطف والاعتداء على أبناء قبائل محافظة الجوف وغيرها من المناطق في إطار مساعيها لإحداث تغيير ديموغرافي بالمحافظة، وذلك عقب مواجهات مسلحة وقعت في المنطقة الفاصلة بين محافظتي عمران والجوف أسفرت عن مقتل وجرح العديد من عناصر الميليشيا وإفشال القبائل لمخططها بمصادرة أراضيهم، لصالح قبائل سفيان الموالية لها في محافظة عمران.
واختطفت مليشيا الحوثي، وفقاً لمصادر محلية، الشاب قائد صمي، أحد أبناء قبائل ذو محمد، من مستشفى في صنعاء حيث كان يتلقى العلاج وزجت به في أحد سجونها، بزعم أنه أحد الرافضين لانتزاع أراضي وادي العادي الفاصل بين محافظتي عمران والجوف من قبائل ذو محمد لصالح قبائل سفيان بمحافظة عمران. وتأتي حادثة الاختطاف هذه، بعد يومين من اختطاف ميليشيا الحوثي لمشرفها في قبيلة ذو محمد محسن المعاطرة، بتهمة انحيازه للقبيلة ورفض توجيهات قيادة الجماعة.

وفي سياق إجرامها ضد الشعب اليمني، كشف مسؤولان ومرضى بالسرطان في العاصمة اليمنية صنعاء، أن ميليشيا الحوثي بدأت في معاقبة المرضى بوقف علاجاتهم بعد انكشاف قضية مقتل 20 طفلا وإصابة آخرين بعد تلقيهم جرعات من دواء ملوث في سبتمبر الماضي.
وقال مصدر في مركز لأورام السرطان، إن الحوثيين صادروا جميع أدوية مرضى السرطان من المؤسسات التي تمنحها للمرضى، وطالبوا إدارة المراكز بالحصول على أمر مباشر من المسؤولين المباشرين في وزارة الصحة التابعة للميليشيا لتلقي أي مريض للجرعات، مضيفاً: “نتلقى التهديدات واتهامات العمالة، منذ انكشاف مقتل الأطفال في مركز اللوكيميا”، فيما أشار مسؤول في صندوق مكافحة السرطان في صنعاء، إلى أن الحوثيين أبلغوا الصندوق قبل نحو شهر بإيقاف تقديم أي أدوية للمرضى وأنها أوقفت الدعم المخصص لشراء الأدوية الخاصة بالصندوق، دون تقديم أي مبرر.

وأودت ما عرفت بجريمة “حقنة الموت الحوثية”، بحياة 20 طفلاً من مرضى السرطان وإصابة العشرات، في أحد مستشفيات العاصمة صنعاء، حيث اتهمت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، صراحة قيادات في الميليشيا بالتورط في الجريمة. وأكدت أن قيادات ميليشيا الحوثي سعت إلى قتل الضحايا من الأطفال للمرة الثانية من خلال طمس الحقائق ومحاولة تبرئة المتورطين وتقييد الجريمة ضد مجهول. وحصلت المنظمة على وثائق حول عمليات تهريب منظمة لأدوية وإعادة تعبئة أدوية مجهولة المصدر في أوكار داخل البلاد وطباعة أغلفة ونشرات طبية بتواريخ حديثة، مؤكدة أن الجريمة فتحت ملفات خطيرة لجرائم أخرى ترتكب بحق المرضى اليمنيين.
وناشدت منظمة مكافحة الاتجار بالبشر المنظمات الدولية التحرك العاجل لكشف حقائق المجزرة المروعة بحق الأطفال، وعدم السماح للميليشيا المدعومة إيرانيا بطمس الحقائق ومقاضاة المتورطين بهذه الفاجعة أمام المحاكم المحلية والدولية، وإعادة تقييم سوق الدواء في اليمن حتى لا تفيق البلاد على كارثة جديدة، بينما طالبت 38 منظمة حقوقية يمنية، في وقت سابق، بتحقيق دولي عاجل في الجريمة، وذلك بعد اعتراف ميليشيا الحوثي بأنه تم حقن الأطفال بأدوية منتهية الصلاحية.

إلى ذلك، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن تصنيف ميليشيا الحوثي منظمة إرهابية لا يغلق الباب أمام مساعي السلام، مبلغا رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، غابرييل فينيالس، والسفير الألماني هوبيرت ييغير، أن الإجراءات العقابية ضد الميليشيا الحوثية لا تعني إغلاق الباب أمام المساعي الحميدة لإحلال السلام والاستقرار في اليمن بموجب المرجعيات المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا.
وأشار الرئيس اليمني، أثناء لقائه السفيرين الأوروبيين، في العاصمة الأردنية عمان التي يزورها حاليا، إلى تداعيات الهجمات الحوثية الإرهابية على القطاع النفطي، وحرية التجارة العالمية والسلم والأمن الدوليين، مجددا طمأنة مجتمع الأعمال الإنسانية والقطاع الخاص باستثناءات من شأنها ضمان استمرار تدفق المساعدات والتدخلات الإغاثية إلى مستحقيها الحقيقيين.
وأكدت الحكومة اليمنية في وقت سابق، مضيها في إجراءات تنفيذ قرار تصنيف الميليشيا الحوثية منظمة إرهابية، مطالبة المجتمع الدولي بدعم القرار بما يسهم في كبح نهج العنف والإرهاب للميليشيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.