الدولية

«حزب الله» يتحايل للسيطرة على انتخابات الرئاسة

بيروت – البلاد

في ظل الفراغ الرئاسي المستمر منذ انتهاء فترة الرئيس ميشال عون نهاية أكتوبر الماضي، يعقد مجلس النواب اللبناني الخميس المقبل ثامن جلسة لانتخاب رئيس جديد للبلاد، بينما تستمر الانقسامات بين القوى السياسية حول المرشحين، الأمر الذي يدفع “الورقة البيضاء” إلى الاستمرار في الفوز بعد أن اقترع بعض النواب عبر ورقة فارغة في الجلسات الماضية.
وجاءت نتيجة الاقتراع في آخر جلسة عقدها البرلمان اللبناني لانتخاب الرئيس الخميس الماضي، كالآتي: 42 صوتا لميشال معوض، 50 ورقة بيضاء، 6 لعصام خليفة، ورقتان لزياد بارود، وواحدة أسماء أخرى، مع 9 أوراق ملغاة.
وبينما ترغب أحزاب “القوات اللبنانية” و”التقدمي الاشتراكي” و”الكتائب” و”مستقلون” نحو انتخاب النائب ميشال معوض مؤسس حزب حركة الاستقلال السياسي ورئيسها، ونجل الرئيس الراحل رينيه معوض، يتحايل الثنائي “حزب الله” و”حركة أمل” لتعطيل الانتخاب رغبة منهما في دعم سليمان فرنجية رئيس تيار “المردة”، الذي يرفضه أيضا “التيار الوطني الحر”، حليف حزب الله، فيما أسفر الانقسام بين القوى السياسية اللبنانية عن فوز “الورقة البيضاء” في الجلسات السابقة التي لم تأت بجديد.
من جهته، دعا نبيه بري رئيس مجلس النواب القوى السياسية المختلفة إلى حوار موسع قبل جلسة الخميس المقبل، إلا أن رفض بعض الأحزاب والقوى المشاركة فيه دفع بري إلى إجراء حوارات منفردة مع الكتل، بحثا عن مساحة للاتفاق حول إنهاء الشغور الرئاسي.
ويأمل اللبنانيون في إنهاء الفراغ الرئاسي بأسرع وقت، خاصة أنه يتقاطع مع أزمة اقتصادية طاحنة تضرب البلاد، أدت إلى انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية، وارتفاع أسعار كافة السلع الأساسية والوقود، إلى جانب أزمة سياسية عطلت نجيب ميقاتي رئيس الوزراء المكلف من إعلان تشكيلة حكومته منذ مايو الماضي.
واعتبر رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع، أن المقياس الوحيد لاختيار الرئيس الجديد للبلاد هو أن يستطيع القيام بأي عمل جدي يصبّ في مصلحة لبنان، موضحا أن حزبه يريد رئيسا قادرا على القيام بالخطوات المطلوبة من أجل إنقاذ البلد، بصرف النظر عن كونه من الجيل الجديد أم القديم أو ابن عائلة سياسيّة أو غير سياسيّة، مضيفا: “التحديات صعبة والمواجهة كبيرة جداً، باعتبار أننا نواجه مجموعة قوى، بعضها غير سيادي لا يريد قيام الدولة في لبنان، فيما البعض الآخر جل ما يهمه مصالحه الشخصيّة”، في إشارة لحزب الله وأعوانه.
وفيما وجه حزب الله دعوة غير مباشرة للحوار مع الفرقاء السياسين بشأن الاستحقاق الرئاسي، اعتبرت قوى سياسية تلك الدعوة غير جادة، فيما نظرت إليها بموقف الريبة، محملة الحزب مسؤولية تعطيل انتخاب رئيس جديد للبلاد. وترى قوى سياسية لبنانية أن إن دعوة حزب الله للحوار بشأن الاستحقاق الرئاسي لا تعكس رغبة جدية وحقيقية للتوافق، بل هي مجرد مناورة، انتظارا لظروف معينة تسمح لهم بإجراء تسوية داخلية وخارجية، وتسمح بوصول رئيس خاضع لشروطه، ومتعاون مع دويلة الحزب، ولا تسمح لهذا الرئيس بإعادة بناء الدولة اللبنانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.