الإقتصاد

نمو فاق التقديرات وأداء مميز للميزانية

البلاد – أحمد الأحمدي

تتوقع الدوائر الاقتصادية المحلية والدولية نتائج إيجابية كبيرة ونموا قياسيا للربع الثالث من العام الحالي ، استمرارا لقوة أداء الميزانية العامة للربع الثاني والنصف الأول ، والتي أكدت متانة الاقتصاد السعودي أكثر من أي وقت مضى ، وكفاءة أدائه في تحقيق معدلات فاقت التقديرات ، بارتفاع الإيرادات، وفائض بلغ 135 مليار ريال مدعوما بتحسن العوائد البترولية ، وارتفاع إسهامات القطاعات الأخرى ، لتواصل المملكة بقيادتها الرشيدة ، تحقيق أهدافها في التنمية المستدامة وتعزيز مكانتها الاقتصادية على كافة الأصعدة ، رغم تداعيات أزمات الاقتصاد العالمي المتتالية وتحدياته الراهنة.

الناتج المحلي

العنوان العريض لقوة الاقتصاد السعودي وما حققه من نتائج، يتمثل في ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي متجاوزا التقديرات الدولية. فبعد أيام مع إعلان صندوق النقد الدولي تقديراته الأخيرة بتسجيل المملكة أعلى ارتفاع لناتج قومي في العالم بنسبة 7.6 %، كشف تقرير أصدرته الهيئة العامة للإحصاء، كشف تقرير الهيئة العامة للإحصاء، أن الناتج المحلي الإجمالي، نما بالأسعار الثابتة على أساس سنوي 11.8 % خلال الربع الثاني من العام الجاري، ليسجل بذلك أعلى نمو مسجل منذ العام 2011.


وحول ذلك جاء تأكيد وزير المالية محمد الجدعان أن “الاقتصاد السعودي بات أقوى من أي وقت مضى” ، في دلالة واضحة على نمو الاقتصاد غير النفطي بنسبة 5.4 % في الربع الثاني بالقيمة الحقيقية مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وإشارته في هذا الصدد إلى توقعات صندوق النقد الدولي للعام الحالي لنمو الناتج المحلي الإجمالي 7.6 %، لتكون المملكة الدولة الوحيدة في مجموعة العشرين التي تمت ترقية توقعات الصندوق لنموها مرتين خلال هذا العام مع توقع استمرار المعدلات المرتفعة للنمو للعام القادم 2023 ، وأيضا على المدى المتوسط.

ومع هذه النتائج الإيجابية، وما أثبتته المملكة من صمود وقدرة عالية على التعامل مع الأزمات الاقتصادية العالمية وتجاوز تداعياتها، تقدم الاقتصاد السعودي إلى المركز الـ16 بين اقتصادات دول مجموعة العشرين من حيث الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية خلال 2021، بناتج محلي قدره 833.5 مليار دولار، حسبما أظهرته بيانات دولية.


ثمار الاستراتيجيات

على ضوء هذه الحقائق ، يؤكد اقتصاديون أن الخطط الاستراتيجية للتنمية المستدامة في المملكة أتت أكلها، حيث أثمرت هيكلة الاقتصاد، وتعزيز مقوماته الكامنة وتحفيز القطاعات الإنتاجية ودخول قطاعات جديدة ، لتنويع روافد الاقتصاد الوطني، والتقدم التقني.

وأشاروا إلى أن تسجيل الفائض المميز في الميزانية النصفية ، يعتبر محفزاً لاستمرار برامجها التنموية لاقتصاد المستقبل والمرحلة المقبلة للازدهار، واستمرار مشاريع البنى التحتية ورفع كفاءة القطاع الصحي والتعليم وكل مايهم المواطن ، كما تركز المملكة على تنمية الاقتصاد الرقمي كأحد أهم ممكنات تعزيز قدرات القطاعات غير النفطية الواعدة والتي تسهم في تنمية وتنويع الاقتصاد، ورفع نسبة مساهمة هذا الاقتصاد في الناتج المحلي ، وتوفير وظائف ذات قيمة وإنتاجية عالية ، واستراتيجية استثمار الكوادر الوطنية بما يتواءم مع متطلبات وظائف المستقبل.


ويرى الخبير الاقتصادي عضو مجلس الشورى، فضل بن سعد البوعينين ، أن مؤشرات نمو الاقتصاد الوطني الأخيرة بـ11.8 % في الربع الثاني وهي أسرع وتيرة منذ الربع الثالث من 2011 تدل على نجاح وصلابة الإصلاحات الاقتصادية التي بدأها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والحزمة الطموحة من برامج الرؤية، وقدرة الاقتصاد السعودي العالية وكفاءته في الخروج من تداعيات جائحة كورونا وأزمات الاقتصاد العالمي ، مشيرا في ذلك إلى نمو القطاعات غير النفطية ، وفي مقدمتها الصناعة والتعدين والسياحي وجذب الاستثمارات، وكذلك قطاع الصناعات العسكرية وتطور مقومات الاقتصاد الرقمي الذي يشهد نقلة نوهية مهمة للاقتصاد المعرفي المتنامي في المملكة.

مشروعات ووظائف

ويؤكد البوعينين أن استراتيجية التحول الاقتصادي هي استثمار نوعي لقوة المقومات الاقتصادية التي لا تقل أهمية عن النفط، خاصة مع المشروعات الكبرى في مقدمتها (نيوم) و(ذا لاين) و(البحر الأحمر) وغيرها من مشروعات ومدن المستقبل واستراتيجية السياحة والتصنيع وتقدم المنظومة اللوجستية ، وكذا الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والصناعات الحديثة المرتبطة بالجيل الرابع ، والدور الاستراتيجي الحيوي لصندوق الاستثمارات العامة التي تركز بشكل واضح على ضخ استثمارات ضخمة وتعزيز دور القطاع الخاص ، وجذب الشراكات النوعية ، وتنمية القطاعات الواعدة بمشروعات كبرى وتوفير الوظائف ، على خطى الازدهار المستهدف في رؤية المملكة 2030 للاقتصاد والتنمية المستدامة.


من جانبه قال سليمان بن عبد المحسن العساف المستشار الاقتصادي وعضو جمعية الااقتصاد السعودي: لا شك ان القرار الذي اصدرته المملكة والقاضي بأنه يجب ان يكون المقر الاقليمي للشركات العالمية الرياض في عام ٢٠٢٣ و٢٠٢٤ حتى تتمكن من الحصول على التصاريح اللازمة للحصول على عقود عمل مع الدولة ، سيساعد على نقل التقنية وتوطينها ، وزيادة فرص القطاع الخاص ، وخلق وظائف للسعوديين ودفع عجلة الاقتصاد عاليا ٠ خاصة وان من اهداف رؤية المملكة الطموحة ان يكون القطاع الخاص محركا للا قتصاد.


في السياق يقول الدكتور سالم بن سعيد باعجاجة، أستاذ المحاسبة بكلية الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة: يعتبر الاقتصاد السعودي من أكبر عشرين اقتصاداً في العالم وأكبر اقتصاد في منطقة الشرق الاوسط وتمتلك المملكة ثاني أكثر الموارد الطبيعيه في العالم بقيمة اجماليه تبلغ 35 تريليون دولار وتمتلك ثاني اكبر احتياطيات نفطيه وهي اكبر مصدر للنفط في العالم الطاقة الرئيسية للاقتصاد العالمي لعقود قادمة ، وقد اطلقت المملكة رؤيتها 2030 لتنويع مصادر دخلها، وحققت معدلات نمو متصاعدة كما ساهمت الاصلاحات في استحداث قانون اشهار الافلاس وتحسين وحماية المستثمرين وكذلك اتاحة فرص توظيفية للنساء محققة المركز الاول عالمياً في اصلاحات بيئة العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.