الإقتصاد

صندوق الاستثمارات يواصل استراتيجيته لتعزيز ترتيبه العالمي

جدة – البلاد

يواصل صندوق الاستثمارات العامة اقتناص الفرص الاستثمارية لتعزيز أصوله ، حيث تخطط الشركة الأميركية التابعة للصندوق ، لتوظيف فريق من حوالي 50 موظفاً لمكتبها في نيويورك، مع الاتجاه لتوسيع استثماراتها في الولايات المتحدة ، طبقا لما نقلته وكالة “بلومبرغ” عن مصادر، فيما ستشكل أيضاً فريقاً لتداول الأسهم في مرحلة لاحقة.
وتبحث USSA International، وهي وحدة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة ، جذب كوادر في بعض الأدوار والتي تشمل أبحاث الاستثمار والقانون والامتثال.
ويدير الصندوق محفظة من الأسهم الأميركية تبلغ قيمتها حوالي 40 مليار دولار، بما في ذلك حصص في شركات مثل “بلاك روك”، و”جي بي مورغان”، و”أوبر تكنولوجيز” ، وسبق أن اقتنص فرصة استثمار بأكثر من 7 مليارات دولار إضافية في الأسهم الأميركية خلال تعرض الأسواق لضربة من مخاوف الركود.
وتعكس فورة الشراء الأخيرة لصندوق الاستثمارات العامة في الولايات المتحدة صدى استراتيجيته الناجحة في أوائل عام 2020 عندما استحوذ على حصص في شركات تضررت تقييماتها مع ظهور جائحة فيروس كورونا ، محققا عوائد ارتفاعاتها مع التعافي الاقتصادي.

ومنذ أن تحول صندوق الاستثمارات العامة من شركة قابضة محلية إلى مستثمر عالمي في عام 2016، بدأ في اقتناص الأصول دولياً وافتتاح مكاتب في نيويورك ولندن وهونغ كونغ ، كما تقدم بطلب للحصول على رخصة مستثمر مؤسسي أجنبي مؤهل في الصين.
وتقدم الصندوق إلى المرتبة الخامسة بين أكبر صناديق الثروة السيادية بعد ارتفاع أصوله لتصل إلى 620 مليار دولار، وفقا لآخر تصنيف لمؤسسة (SWF Institute) المتخصصة في دراسة استثمارات الحكومات والصناديق السيادية.

طموحات تنموية
وسبق أن اعتمد مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة السعودي برئاسة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للأعوام الخمسة القادمة.
وقال سموه:”في صندوق الاستثمارات العامة لا نستثمر في الأعمال والقطاعات وحسب، بل نستثمر في مستقبل المملكة والعالم، وغايتنا أن يكون وطننا الرائد للحضارة الإنسانية الجديدة”.
وأوضح ، حفظه الله ، أن الاستراتيجية الجديدة تأتي لتمثل مرتكزاً رئيسياً في تحقيق طموحات وطننا الغالي نحو النمو الاقتصادي، ورفع جودة الحياة، وتحقيق مفهوم التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف القطاعات التقليدية والحديثة، حيث سيعمل الصندوق خلال السنوات القادمة على مستهدفات عديدة من أهمها؛ ضخ 150 مليار ريال سنوياً على الأقل في الاقتصاد المحلي على نحو متزايد حتى عام 2025، والمساهمة من خلال شركاته التابعة له في الناتـج المحلي الإجمالي غير النفطي بقيمة 1.2 تريليون ريال بشكل تراكمي. كما يستهدف الصندوق بنهاية 2025 بأن يتجاوز حجـم الأصول 4 تريليونات ريال، واستحداث 1.8 مليون وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.