الدولية

الملكة إليزابيث.. الوداع الأخير

لندن – البلاد

شيعت ملكة بريطانيا الملكة إليزابيث أمس (الاثنين) في لندن، بحضور قادة وملوك من أنحاء العالم جاءوا لتقديم العزاء والمشاركة في وداعها الأخير بعد رحيلها عن عمر يناهز 96 عاما، عقب فترة حكم استمرت 70 عاماً.
وظهر النعش المصنوع من خشب البلوط والمغطى بالعلم الملكي وفوقه تاج الإمبراطورية على عربة مدفع، ليتم نقله في موكب عسكري إلى كنيسة وستمنستر آبي، بينما سار نجل الملكة الأكبر ووريثها الملك تشارلز وكبار أفراد العائلة المالكة وراء النعش وسط أصوات جرس تدق في الخلفية وصمت ساد شوارع لندن، بعد ختام جنازة رسمية أقيمت في كنيسة وستمنستر آبي. وانتهت الجنازة بصمت شهدته الكنيسة والأمة لمدة دقيقتين. وبعد ذلك، بدأ نقل النعش مجددا عبر وسط لندن، حيث مر بمقر الملكة الرسمي قصر بكنغهام، إلى قوس ولينغتون في هايد بارك كورنر، حيث تبعه الملك تشارلز وأفراد العائلة المالكة مرة أخرى سيرا على الأقدام لمسافة 2.4 كيلومتر. ومن هناك، تم نقله إلى قلعة وندسور غرب لندن، حيث أقيم قداس في كنيسة سانت جورج.

بينما تم بعد ذلك إنزال النعش في القبو الملكي، في مراسم عائلية خاصة، إذ يدفن نعش إليزابيث وزوجها لأكثر من 70 عاما الأمير فيليب، الذي توفي العام الماضي عن 99 عاما، معا في مقصورة الملك جورج السادس، حيث دفن والداها وشقيقتها. واصطف عشرات الآلاف في الشوارع لمشاهدة مرور نعش الملكة من قاعة وستمنستر التاريخية في البرلمان إلى كنيسة وستمنستر القريبة، ثم في النهاية إلى قلعة وندسور حيث سيتم دفنها إلى جانب زوجها الراحل.

ووسط الحشود التي توافدت من أنحاء بريطانيا ومن خارجها، تسلق البعض أعمدة الإنارة ووقفوا على الحواجز لإلقاء نظرة على الموكب الملكي، فيما شاهد ملايين آخرون عبر شاشات التلفزيون في منازلهم الجنازة للمرة الأولى في بريطانيا حيث لم يسبق بث جنازة لملك بريطاني من قبل. ووجه الملك تشارلز الشكر للشعب البريطاني ومختلف شعوب العالم على رسائل التعاطف التي قدموها بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث. وقال الملك تشارلز، الذي جاب المملكة المتحدة منذ وفاة والدته، في بيان: “على مدى الأيام العشرة الماضية، تأثرت أنا وزوجتي بشدة برسائل التعزية والدعم العديدة التي تلقيناها من هذا البلد ومن جميع أنحاء العالم”. وأضاف: “في لندن وإدنبره وهيلزبورو وكارديف، تأثرنا بدرجة لا توصف بكل من تحمل عناء المجيء والتعبير عن تقديره للجهود التي بذلتها والدتي العزيزة، الملكة الراحلة، طوال حياتها”. وتابع: “بينما نجري مراسم وداعها الأخير، أردت ببساطة أن أغتنم هذه الفرصة لأقول شكرا لكل هؤلاء الأشخاص الذين لا حصر لهم والذين قدموا مثل هذا الدعم والراحة لعائلتي ولي في هذا الوقت الحزين”. وبدفنها تنتهي فترة الحداد في أنحاء بريطانيا على الرغم من أن حداد الأسرة المالكة سيستمر لسبعة أيام أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.