الإقتصاد

في دراسة موسعة لهيئة المنافسة: أربـاح موزعي السيارات وقطع الغيار مرتفعة

جدة – البلاد

كشفت هيئة المنافسة عن ارتفاع هوامـش أربــاح الموزعيــن المحلييــن للسيارات فــي المملكة مقارنة بدول أخرى، وكذلك خدمات ما بعـد البيـع ، وكذلك سيطرة 3 شركات كبرى للتأمين الصحي على الحصة الأكبر من السوق المحلية.
ففي دراسة للهيئة حول هيكل قطاع بيع السيارات وخدمات ما بعد البيع وقطع غيار السيارات وأثر سلوك المنشآت العاملة فيه على المنافسة ، موضحة أن نتائـج تحليـل الوضـع الراهـن لقطـاع بيـع السـيارات وخدمـات مـا بعـد البيـع وقطـع غيـار السـيارات أسفرت عـن أبـرز المؤشـرات المحتملـة لوجـود ممارسـات احتكاريـة تؤثـر علـى ظـروف المنافسـة فـي الأسواق المعنيـة ومدفوعـة بمسـببات عدة منها اتفاقيــات التوزيــع الحصرية المبرمة بيــن مصنعـي المعــدات الأصلية وشــركاء التوزيــع المحلييــن ، مما يخلق حواجــز أمــام دخــول موزعين جـدد.

أيضا امتلاك موزعين عـدة علامات تجارية متنافسة مما يخلق احتمالية لزيادة القوة السوقية في أسعار البيع بالتجزئة أو أسعار مبيعات أسـطول السـيارات، إذ قـد يدعـي موزعـون أن كل علامــة تجارية يمثلونهــا تعــد منفصلـة تماما عـن العلامات التجارية الأخرى مما يســمح بتحقيق قوة سوقية أعلى للموزع نفسه.
ومن الممارسات أيضا تقييـد توريد قطع الغيار لمنافسي الموزعين المعتمدين لــدى الشركات المصنعة للمعدات الأصلية أو توريدها بأسعار مرتفعة، بالإضافة إلى حجـب المعلومات الخاصــة بالإصلاح ، مما يمثل إساءة استغلال الوضع المهيمن والتأثير علــى ظــروف المنافسة فــي الأسواق.

التأمين الصحي
في السياق كشفت الهيئة العامة للمنافسة عن استحواذ ثلاث شركات في قطاع التأمين الصحي على أكثر من 80 % من الحصة السوقية في القطاع، موضحة أن السوق لم تشهد دخول شركات جديدة خلال الأعوام القليلة الماضية ما يضع المنافسة في القطاع عرضة للصدمات.

وأوضحت أن المنافسة في القطاع حاليا هشة ، ومن المرجّح أن يؤدي ذلك أيضاً إلى ارتفاع الأسعار وقلّة الابتكار ، لافتة إلى أن تسعير خدمات الرعاية الصحية للقطاع الخاص في المملكة جاء نتيجة المفاوضات التعاقدية الفردية بين شركات التأمين ومقدمي خدمات الرعاية الصحية، مع القليل من الإشراف التنظيمي أو التوجه والضوابط في عملية التفاوض على الأسعار، إذ لا يوجد نهج موحد لتقدير التكاليف، مشيرة إلى أن أسواق الرعاية الصحية الخاصة لا تتبع معايير عالمية لضمان نطاق سعري عادل لخدمات الرعاية الصحية – بحسب مقابلات أجرتها الهيئة.

وأكدت أن السعر الفعلي لخدمات الرعاية الصحية المقدّمة يختلف اختلافا كبيرا عن الأسعار التي تعتمدها وزارة الصحة لمقدمي الرعاية الصحية بسبب الخصومات التي تحصل عليها بعض شركات التأمين الصحي، التي قد يصل مجموعها إلى 50 % أو 60 % في حالات معينة ، مشيرة إلى أن الأسعار تعتمد على التفاوض بين الأطراف في السوق (مقدمو الخدمات الصحية وشركات التأمين الصحي)، أما الدول الأخرى مثل هولندا وأستراليا والإمارات، فإن التفاوض يتم ضمن ضوابط تنظيمية، أما في سويسرا وألمانيا فإن التفاوض على الأسعار يتم بشكل جماعي بين شركات التأمين الصحي ومقدّمي الخدمات الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *