حصاد الأسبوع

د. سالي فريد الأكاديمية وخبيرة الاقتصاد لـ البلاد: دور المملكة رائد في التنمية الإفريقية

البلاد – محمد عمر

نوهت الدكتورة سالي محمد فريد رئيس قسم السياسة والاقتصاد بكلية الدراسات الأفريقية العليا جامعة القاهرة، بالدور الريادي للمملكة في دفع عجلة التنمية بدول القارة الأفريقية ودعمها للجهود الدولية والإقليمية بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي لإرساء دعائم الأمن والاستقرار، مشيرة إلى المبادرات المهمة التي سبق وتناولها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – عبر الاتصال المرئي – أمام قمة باريس حول مواجهة تحدي نقص تمويل أفريقيا.
وقالت إن الصندوق السعودي للتنمية يعمل بشكل فعال في إفريقيا منذ أربعة عقود قدم خلالها قروضاً ومنحاً عددها 580 لأكثر من خمس وأربعين دولة إفريقية بقيمة تتجاوز 50 مليار ريال أي ما يقارب 13.5 مليار دولار ، كما أن صندوق الاستثمارات العامة لديه عدداً من المشاريع والأنشطة في قطاعات الطاقة والتعدين والاتصالات والأغذية وغيرها بإجمالي 15 مليار ريال سعودي أي ما يقارب 4 مليارات دولار.


وثمنت الأكاديمية وخبيرة الشؤون الأفريقية ، « إعلان الصندوق عن مبادرة بـ 200 مليون يورو أي ما يقارب مليار ريال سعودي لتطوير دول الساحل بالمشاركة مع وكالة التنمية الفرنسية، ولدى المملكة العربية السعودية مشاريع وقروض ومنح مستقبلية سينفذها الصندوق السعودي للتنمية في الدول النامية بأفريقيا تتجاوز قيمتها 3 مليارات ريال.

التنمية الريفية
يعد البرنامج السعودي لحفر الآبار والتنمية الريفية في أفريقيا الممول بمنحة من المملكة يديرها الصندوق، من المشاريع الهامة التي تساهم في الحد من آثار الجفاف في 18 دولة أفريقية، حيث تم حفر وتجهير أكثر من 8800 منشأة مائية تعتمد معظمها على الطاقة الشمسية لضخ المياه؛ استفاد منها أكثر من 4.5 مليون انسان. إضافة إلى مشاريع الطاقة البديلة والمتجددة التي مولها الصندوق في 9 دول آسيوية وأفريقية، والتي بلغ إجمالي انتاجها من الطاقة الكهربائية حوالي 42 ألف ميغاوات من الطاقة المستدامة والنظيفة.

وتتنوع مجالات نشاط الصندوق في قطاعي الزراعة والطاقة، حيث تستهدف الحفاظ على البيئة ومصادرها الطبيعية، وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال مشاريع استصلاح الأراضي وبناء السدود لتخزين المياه الصالحة للأغراض الزراعية وتوليد الطاقة النظيفة. وساهم الصندوق في عدد من مشاريع التشجير والتخضير في الدول النامية وبلغ إجمالي مساهمة مشاريع الصندوق والبرامج التنموية في مشاريع استصلاح الأراضي الزراعية اكثر من 170 ألف هكتار، بهدف زيادة عملية التشجير والإنتاج الزراعي. وعلى صعيد البيئة وتحديات المناخ تبدو توجهات المملكة العربية السعودية، ومساراتها التنموية واضحة ومتسعة اقليميا باتجاه تحقيق متطلبات مبادرة السعودية الخضراء، مع المضي قدما في إطار التعاون مع الدول المجاورة لمواجهة تحديات التغير المناخي ، وتنسجم أهداف قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، مع الدور الريادي الذي تقوم به المملكة من خلال الصندوق السعودي للتنمية لدعم الجهود الدولية لمواجهة التحديات الرئيسية المرتبطة بالبيئة؛ فقد عمل الصندوق خلال السنوات الماضية على دعم وتمويل مشاريع مستدامة تساهم في مواجهة ظاهرة التغيّر المناخي وحماية الأرض والطبيعة. وفي هذا السياق ، وفي إطار تصميم المملكة على إحداث تأثير عالمي دائم، شهدت العاصمة الرياض، قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، وسط تحديات كبيرة تشهدها المنطقة والعالم بسبب تحديات «التغير المناخي» وزيادة الاحتباس الحراري، على كوكب الأرض ، ويأتي تنظيم السعودية لهذا الحدث الهام تأكيدًا على سياستها أمنها القومي البيئي الواردة في مبادرة «السعودية الخضراء»، وهو ما يدفعها حقيقة إلى التكامل مع الدول المجاورة لمواجهة تحديات التغير المناخي خارج حدودها أيضاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.