اجتماعية مقالات الكتاب

المستقبل «صناعة سعودية»

بعد إعلان سمو ولي العهد عن تصاميم مدينة “ذا لاين” التي تمثل نموذجا عالميا رائدا يحقق الاستدامة ومثالية العيش بالتناغم مع الطبيعة. طرأ في بالي العديد من التساؤلات من أهمها هل السعودية فعلا هي التي ستصنع المستقبل؟
وهممت بالبحث أكثر عن هذا المشروع وجدت أن هناك عقولا مبدعة، وجهودا جبارة؛ لإنتاج مدينة تحمي الطبيعة وتعززها، في‬ تجربة فريدة تطل على العالم.

تعمل لبناء منظومة مجتمعات جديدة ومترابطة معززة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو مخطط لسلسلة من المدن الحديثة القائمة على بنية تحتية مختلفة كلياً عما اعتدنا عليه في مجتمعاتنا الحالية، فهي مدن ومجمعات خالية من الضوضاء والتلوث، وتحتوي على العديد من النظم البيئية والمرافق والحدائق العامة، وتعتمد على تنفيذ نموذج هندسي فريد ومميز يعمل بالكامل بالطاقة النظيفة المتجددة.

بتصميم لم تشهده البشرية من قبل ولن تشاهد مثله سوى في أرض وطني الحبيب.
تصميم ذا لاين لم نكن نشاهد مثله سوى في أفلام الخيال العلمي، ولم يكن هناك أي شخص يتوقع أن يرى مثل هذه المدن في واقعه في المستقبل القريب، ولكن سمو ولي العهد قدم لنا تصميما مستقبليا لمدينة فاقت كل التوقعات وأبهرت العالم بما تستطيع المملكة عمله لصناعة وتنمية اقتصادها وقيادة العالم نحو مستقبل مشرق عنوانه السعودية.

إن الإعلان عن تصاميم مشروع ذا لاين في هذا التوقيت تحديداً يمنحنا العديد من الدلالات، أهمها توضيحه للاستقرار الاقتصادي والأمني اللذين تتمتع بهما المملكة، خاصة أن إطلاقه يتواكب مع فترة تتسم بالكثير من التخبطات السياسية التي تعاني منها بعض الدول، والتي سقطت في دوامة الاضطرابات السياسية والركود الاقتصادي، كما أنه خرج للنور في فترة زادت خلالها المشاكل التي يثيرها النظام في طهران، متعمداً جر المنطقة لمستنقع الفوضى والتخبط، غير أن القيادة الحكيمة لم تستجب لأي من تلك العواصف المدمرة، فالطريق طويل والعمل يحتاج لسواعد فتية ورؤية استشرافية، وقد آن الأوان للبدء فوراً في العمل الجاد لبناء المستقبل على المديين القريب والبعيد معاً.

مشروع ذا لاين يستهدف بالدرجة الأولى المواطن السعودي، فهو عماده وغايته، وهو يستهدف تحسين جميع الجوانب التي ترتبط بحياته، فعلى سبيل المثال -لا الحصر- يهتم هذا المشروع بالبيئة النظيفة الخالية من الملوثات والانبعاثات الكربونية كما يهدف لتطبيق أنماط صحية في المعيشة كأساس للحياة تصب جميعها في صالح صحة الإنسان، والذي يموت بأعداد لا يستهان بها بسبب مختلف أنواع الأمراض التي يسببها التلوث البيئي، مما يعرض الموارد البشرية للهدر ويؤثر على بقية جوانب الحياة بالكامل.
ما يهمنا بصورة عامة هنا هو أن نستخلص الصورة الكلية للهدف من هذا المشروع الضخم، التي تتعلق باستغلال أراضي المملكة الشاسعة وسواحلها الجذابة غير المستغلة، على الرغم من تمتعها بجميع المقومات الاستثمارية، ثم تحويلها إلى مخرجات اقتصادية مهمة، لتتحول المملكة على نحو تدريجي سريع لدولة ذات اقتصاد قوي منسجمة مع الطبيعة وقادرة على الاستفادة منها، كما يهدف المشروع لتطوير واستدامة إسهامات المواطن السعودي في بناء وطنه.

ختاما
المملكة لديها كل الإمكانات المتفردة، قيادة حكيمة تعمل لبناء مستقبل الوطن وأبنائه، شعب عظيم (همته مثل همة طويق) لديه طاقات إبداعية كبيرة، موقع جغرافي يربط بين ٣ من أهم قارات العالم الأمر الذي يعزز من مكانة الاقتصاد السعودي، لهذا وبكل بساطة أقول المستقبل صناعة سعودية.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.