متابعات

الحياة الفطرية: هجرة الطيور آلية للتوازن البيئي

 الرياض ـ البلاد

استعرضت القوات الخاصة للأمن البيئي، أهداف إنفاذ الأنظمة البيئية المتعلقة بحماية الطيور المهاجرة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للطيور المُهاجرة. ونوهت إلى أن تلك الجهود تهدف إلى الإسهام في المحافظة على التوازن البيئي وتعزيز مؤشرات التنوع الأحيائي، وتلقيح النباتات.

ولفتت إلى أن تطبيق الأنظمة البيئية يُساعد في السيطرة على أعداد القوارض والحشرات، والمحافظة على قيمتها الجمالية والسياحية، وحمايتها من خطر الانقراض. من جانبه، سلط المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، الضوء على أثر هجرة الطيور على البيئة، ومساراتها الرئيسة، وفوائدها البيئية والاقتصادية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للطيور المهاجرة الذي يوافق الـ14 من مايو من كل عام. وأكد المركز أن هجرة الطيور من أهم مؤشرات صحة البيئة وتنوعها الأحيائي، حيث يقطع نحو 50 مليار طائر آلاف الكيلومترات في مسارات هجرة محددة بحثاً عن الغذاء والتكاثر والأماكن الدافئة، أو بحثاً عن أماكن أكثر أمناً لأعشاشها، كما أنها تحمي الطيور من انتشار الأمراض والطفيليات. وأوضح أن مسارات الهجرة تقسم إلى 4 مسارات رئيسة وهي: «مسار يوروآسيا، ومسار وسط وجنوب آسيا، ومسار شرق آسيا وأستراليا، ومسار الهجرة بين الأمريكيتين»، حيث تُعد من أكثر المجموعات الحيوانية انتشاراً، فهي موجودة في كل البيئات من المناطق القطبية إلى الجبال والغابات والصحاري، كما يؤثر انتشارها على توزيع مجموعات حيوانية أخرى.

وتقدم الطيور الكثير من الفوائد البيئية، أهمها المحافظة على التوازن البيئي من خلال ضمان سلامة السلاسل الغذائية وتلقيح الأزهار ونقل حبوب اللقاح، والحد من انتشار الأمراض من خلال تغذي بعضها على الكائنات النافقة، والحد من التكاثر المفرط للحشرات والقوارض. وأشار المركز إلى أن هجرة الطيور تقدم عوائد اقتصادية وتسهم في انتعاش السياحة البيئية، حيث تشير التقارير إلى أن القيمة الاقتصادية لذلك تصل إلى 600 مليار سنوياً، إضافة إلى الأثر الثقافي لهذه الظاهرة التي كتبت الكثير من القصص والقصائد والأساطير في وجدان الشعوب التي تمر بها.

ويمر في شمال المملكة أحد أهم مسارات الهجرة، حيث يعبر سماءها أكثر من 300 نوع من الطيور في أوقات ومواسم مختلفة، بعض الطيور تستقر للراحة والتزود بالغذاء، أو من أجل قضاء موسم التزاوج والتكاثر. ويركز الاحتفال هذا العام على التلوث الضوئي وأثره على هجرة الطيور، حيث تزداد الأضواء الصناعية بنسبة 2% سنوياً، الأمر الذي يزيد من ارتباك الطيور، وفقدان مساراتها واصطدامها بالمباني والأبراج أثناء تحليقها الليلي، الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات تجعل مساراتها أكثر أمناً. كما تواجه الطيور في هجرتها العديد من الأخطار مثل الصيد الجائر، والتعرض للصعق بخطوط الكهرباء، والتلوث والتسمم وفقدان الموائل الطبيعية، وتدهور الغطاء النباتي وانحسار الغابات، حيث وضع المركز قوانين صارمة لحمايتها من الصيد الجائر، كما يعمل على حمايتها من التعرض للصعق الكهربائي وغير ذلك من الأخطار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *