اجتماعية مقالات الكتاب

مؤتمر التعليم

اختتم المؤتمر الدولي للتعليم، والمعرض المصاحب 2022، أعماله، مُتضمِّناً عددًا من التوصيات، مستهلًا جلساته وورش عمله بدءًا من بداية الأسبوع الحالي، وقد افتتحه معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، بمشاركة العديد من القيادات التعليمية الدولية، وخبراء التعليم من داخل وخارج المملكة، وقُدِّمت خلالها ما يزيد عن 130 بحثا وورقة عمل، انْصَبَّت في مجملها على مواجهة التَّحديات والأزمات التَّعليمية الرَّاهِنة، في ظل منظومة السِّياسَات التَّعليميَّة، الهادفة لتطوير البنية التَّعليميَّة، وُصولًا لجودة ومخرجات التَّعليم، انطلاقًا من حرص قائد رؤية المملكة 2030، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد الأمين، باستهداف الإنسان السعودي، وتطوير قدراته ومهاراته، واستثمار تقنيات التعليم ووسائله الحديثة، والاستفادة من التَّجارب التَّعليميَّة الدَّولِيَّة.

ومن الطبيعي أن تكون مَنَصَّات وقنوات التعليم، التي تعمل وزارة التعليم على توفيرها، على مستوى التَّعليم العام والجامعي، وتحديث مختبراتها ومصادرها التَّعليميَّة، بأحدث التَّقنيات التي تساهم في خدمة طلاب العلم، وتذليل الصِّعَاب أمَامَهُم، وهي من أهم المراحل التعليمية، داخل المؤسسات التَّعليميَّة، داخل كل حجرة دراسيَّة، إيمانًا بأهمية الفروقات الفردية بين الطلاب، مَمَّا يتطلب مضاعفة جهود الزملاء المعلمين، وتفعيل آليات الإشراف التربوي، بحرص القيادات التَّعليميَّة الميدانيَّة، وحث الفرق الميدانيَّة، فهم الأجدر بحمل أشرف رسالة بين أيديهم، والتَّخفِيف على أعباء الأسرة، بحيث يكتفي الطالب والطالبة، بما يحصل عليه خلال اليوم الدِّرَاسِي، فليست العبرة في عملية الكم، بقدر الاكتفاء بالكيف، التي لا تغيب عن بال المعلمين، كأنجح وأرقي طرق التدريس، التي تحقق أْسمَى أهداف المناهج الدِّرَاَسيَّة.

وهذا يتطلَّب إعطاء المعلمين الأكثر تميزًا مزيدًا من الصَّلاحِيَّات، بزيادة جرعات الطلاب المُتَفَوِّقِين دراسيًا، والاكتفاء بالمهارات الأسَاسِيَّة للبقِيَّة، وإخضاع هذه التَّجربة لعملية التَّقْوِيم من قبل المُتَخَصِّصِين لفترة زمنية محدَّدة، إشرافًا وقيادات تعليميَّة داخل كل مدرسة، ولست مسؤولًا عن إيجاد ما يُسمَّى بالمعلم الأول، بتخفيض نصابه من الحصص، وتشجيعه وتكريمه معنويًا، ولعلِّي أنْحِى مَنْحَى المُعَالجة المحلِّية، لبعض ما يعانيه الميدان، فالمعلم المُبدع العمود الفقري، والجسر الأمين لعبور نجاح كل طالب علم، الذي يبرز نجاح أهداف وآمال وطموحات، وزارة التعليم بدءًا من معالي وزير التعليم ونوابه ووكلاء الوزارة، وكذا الدور الأبرز على مديري إدارات عموم التَّعلِيم، ومكاتب التعليم التابعة لها، ودَعُونِي أكُون أكثر صراحة، فجهود وزارة التعليم لا يُمْكُن إغفالها، ومنها إقامة هذه المُؤتَمَرَات والمعارض الدَّولِيَّة، التي تتشرف المملكة برعايتها.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *