الإقتصاد

اكسترا السعودية تحقق زيادة بنسبة 33% في المشتريات

جدة : البلاد

تشكل الوتيرة المتسارعة للتحول الرقمي عائقاً للتقدّم أو نقلةً نوعية وفقاً للمنظور الذي نتخذه تجاهها. وينطبق ذلك أيضاً على قادة السوق والشركات القائمة، وهو ما يوضحه النجاح الذي حققته WebEngage مع علامة اكسترا. إذ أدركت اكسترا، التي تتخذ من المملكة العربية السعودية مقراً لها، مدى حاجتها لإنشاء تجربة متعددة القنوات للتواصل مع عملائها استناداً إلى حضورها القوي كإحدى العلامات التجارية الرائدة واسعة الخبرة في مجال الإلكترونيات الاستهلاكية والأجهزة الإلكترونية المنزلية. إلا أن هذه المساعي تواجه عادةً الكثير من التحديات التي تشمل عدم القدرة على تحديد فئات العملاء، وإعداد أطر التواصل واسعة النطاق واسع، وتنسيق حملات التفاعل مع العملاء عبر القنوات المختلفة. وسعياً لتحقيق هذه الغاية، عملت اكسترا للحصول على نظام تشغيل متكامل للحفاظ على العملاء قادر على تحقيق أهداف متعددة ومعالجة تلك التحديات.

وتعاونت العلامة مع شركة WebEngage الرائدة في مجال توفير البرمجيات كخدمة SaaS لدراسة هذه التحديات بشكل معمق وتطوير حلول مخصصة لمعالجتها. ونجحت WebEngage، استناداً إلى نظام تشغيل الاحتفاظ الخاص بها، بإعداد استراتيجية متعددة القنوات لتفعيل مشاركة المتسوقين على متجر علامة اكسترا من خلال البريد الإلكتروني، والإشعارات عبر الهاتف المحمول، والتنبيهات الفورية عبر الإنترنت، والإشعارات عبر متصفحات الويب. وحققت اكسترا تحسناً ملحوظاً وقابلاً للقياس وفق معايير متعددة، بما في ذلك مستويات الاحتفاظ بالعملاء، وإجمالي المبيعات، والعائدات المتحققة في المملكة العربية السعودية والبحرين وسلطنة عمان. وتبرهن قصة النجاح هذه على الدور المحوري الذي يلعبه التحول الرقمي والحلول المخصصة في تحقيق تأثيرات إيجابية فورية وقابلة للقياس. ونوضح في هذا المقال المنهجية التي اتبعتها WebEngage لتعزيز نجاح مساعي اكسترا.

تحسين عمليات اكتشاف المنتج وتعزيز التفاعل مع الزوار الجدد

تنتشر مخاطر انقطاع التواصل مع العملاء بكثرة في قطاع تجارة التجزئة عبر الإنترنت ولا سيما في مراحلها الأولى. وتتاح أمام العملاء الكثير من خيارات الشراء عبر الإنترنت نتيجة للمنافسة الشديدة وتوافر أعداد هائلة من العروض عالية القيمة، لذا يتعين على العلامات التجارية الانتباه بشكل دائم لنسبة التوقف عن تصفح مواقعها الإلكترونية. ولكن، ماذا يعني ذلك بالنسبة لعلامة مثل اكسترا التي يشهد موقعها الإلكتروني عدد زيارات هائل يصل إلى 4.5 مليون زيارة شهرياً؟ يتطلب ذلك تحديد فئات الزوار الجدد بدقة، والتفاعل معهم بشكل تلقائي، والتواصل معهم ضمن السياق والوقت المناسب. وتتمثل هذه الفكرة في التواصل والتفاعل مع كل متسوق على القناة المناسبة في الوقت الملائم.

ونجحت اكسترا، من خلال ميزة التجربة المنسقة للعملاء (Journey Orchestration) في نظام إدارة الحملات متعددة القنوات (Omnichannel Campaign Manager) من WebEngage، بأتمتة عملية الترحيب بالزوار الجدد والذين تم تحديد فئاتهم على الفور بحسب مواقعهم، وتوجيههم إلى العروض ذات الصلة. وقام النظام الآلي بعدها، وضمن إطار آلية الاستجابة لمرحلة ما بعد تسجيل الزيارة، بتقييم قابلية الوصول للعملاء باستخدام قنوات مختلفة مثل البريد الإلكتروني وإشعارات الهاتف المحمول وغيرها. وتم إجراء عمليات تواصل منسقة في الوقت المناسب حول العروض ذات الصلة، ما أدى إلى توجيه العملاء للاطلاع على المنتجات المستهدفة.

وأتاحت هذه المنهجية المبتكرة لعلامة اكسترا القدرة على تفعيل مشاركة المتسوقين الجدد بشكل فوري وفعال. وكانت النتائج مطابقة للتوقعات: فقد شاهد 8.92% من المتسوقين في البحرين المنتجات، أي ما يمثل زيادة بنسبة 31.78% عن مستويات التفاعل المسجلة سابقاً. كما تم تنظيم تجربة مشابهة للعملاء الجدد في السوق العمانية، حيث تم تحقيق نتائج مثالية أيضاً.

تحفيز الزوار بشكل استباقي لإضافة المنتجات إلى عربة التسوق الخاصة بهم

لا يخفى على أحد أن العملاء كثيراً ما يزورون المتجر الإلكتروني للاطلاع على المنتجات، وجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عنها، ثم المغادرة من دون إضافتها إلى عربة التسوق الخاصة بهم. وعادة ما تركز العلامات جهودها على استقطاب العملاء، وتحديداً المتسوقين الذين يضيفون المنتجات إلى عربات التسوق الخاصة بهم. كما ركزت اكسترا على استكشاف المتسوقين الذين يبدون اهتماماً ملحوظاً، لكنهم مترددون في إضافة المنتجات إلى عربات التسوق، بهدف استقطابهم باكراً وتحفيزهم على الشراء. وغالباً ما تتطلب هذه العملية تنسيق حملات تفاعل العملاء عبر مختلف القنوات، بالاعتماد على تحليلات بيانات الاهتمام، مثل عمليات البحث والنقر وغيرها، على التطبيقات والمواقع الإلكترونية. كما ينبغي إعادة تفعيل مشاركة العملاء غير النشيطين بالاعتماد على الرسائل الشخصية المخصصة بدقة، لا على حملات التسويق العامة التي لا تحقق هذه الغاية.

واعتمدت WebEngage على نظام تصميم وتنسيق رحلة العميل (Journey Orchestration) لمساعدة اكسترا على تتبع سلوك العملاء وتنظيم حملات موجهة ومدعومة بالبيانات لتفعيل مشاركتهم. وتتضمن العملية تحليلاً للبيانات السلوكية، انطلاقاً من تتبع عادات المتسوقين في إضافة المنتجات إلى عربة التسوق الخاصة به بشكل طبيعي، شملت البيانات تفاصيل مثل المنتجات التي يهتم بها العملاء، وخصائص وتفاصيل حسابهم الشخصي، وغيرها، ثم العمل على إعادة تفعيل مشاركة العملاء المُستهدفين عن طريق الرسائل المخصصة. وفي حال عدم التجاوب، يتم إرسال إشعارين إضافيين فقط، تجنباً للإفراط في التنبيهات وما يحمله من آثار سلبية عكسية. وحققت هذه العملية نتائج إيجابية مشجعة، حيث تمكّنت من تحفيز 10.69% من المتسوقين المتحدثين بالإنجليزية، و4.18% من المتسوقين المتحدثين بالعربية، لإضافة منتجات جديدة إلى عربات التسوق الخاصة بهم.

إقناع العملاء الذين يتركون عربات التسوق بشراء المنتجات

يُعد ترك عربة التسوق المشكلة الأكبر والأكثر تأثيراً في قطاع تجارة التجزئة الإلكترونية، لانتشارها الواسع وتكاليفها العالية. ومن المهم أن تدرك الشركات العديد من العوامل المسببة التي تدفع المتسوقين إلى إضافة المنتجات إلى عربة التسوق والامتناع عن شرائها، ما يتطلب تتبعاً وتحليلاً عميقاً لبيانات العملاء. ويمكن أن يساعد إرسال تنبيه أو تذكير في وقت مناسب على دعم المبيعات، نظراً إلى وجود اهتمام سابق لدى العملاء بهذه المنتجات. وتعاونت اكسترا مع WebEngage، من هذا المنطلق، لتطوير حلّ رقمي قائم على البيانات، يساهم في تخصيص الرسائل الموجهة للمتسوقين بهدف تحفيزهم على إتمام عملية الشراء. وساعد ذلك اكسترا على تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من خلال إرسال تنبيهات موجهة في أوقات مناسبة إلى قنوات التواصل المفضلة للمتسوقين. وسجلت حملات تفعيل مشاركة العملاء الذين يتركون عربات التسوق دون الشراء زيادة بنسبة 33% في عمليات الشراء، ومساهمة بنسبة 21% من إجمالي الإيرادات. كما ساهمت الحملات متعددة اللغات في تحفيز 18% من المتسوقين المُستهدفين في المملكة العربية السعودية، و13.21% منهم في البحرين، و13.31% منهم في عُمان، لإتمام عمليات الشراء.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال شاهين رياض، رئيس قسم المنتجات لدى اكسترا: “ساعدنا نظام تشغيل WebEngage للحفاظ على العملاء على تطوير استراتيجية مخصصة لتفعيل مشاركة المتسوقين، بهدف تعزيز أثر كل عملية تواصل معهم. وبالاعتماد على منهجية مخصصة لاستهداف العملاء في المنطقة، نجحنا في توفير محتوى محلّي عبر قنوات التواصل المفضلة للمتسوقين، إلى جانب تخفيض تكاليف التواصل معهم بشكل كبير”. ويعد تحقيق هذه النتائج الإيجابية نجاحاً كبيراً يحمل آثاراً كبيرة على الشركات في قطاع تجارة التجزئة بما يتسم به من تغير مستمر، خصوصاً في ظل توفر إمكانية اكتساب ولاء العملاء والمتسوقين، الذين يبحثون بشكل متزايد عن خدمات أكثر تخصصاً. وفي الوقت ذاته، يبرز الدور الرائد للشركات المتخصصة بالبرمجيات كخدمة، مثل WebEngage، في قيادة عملية التحول القائمة على البيانات في قطاع تجارة التجزئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *