متابعات

100 شاب وفتاة يعيشون تجربة الكرسى المتحرك

جدة – البلاد

من مبدأ المسؤولية تجاه “ذوي الهمم” والاستشعار بما يواجهونه يوميا من صعوبات، وفي مبادرة فريدة من نوعها شارك أكثر من 100 شابا وشابة في مبادرة ذوي الهمم التي تهدف، إلى تسليط الضوء على معاناتهم وطريقة تنقلهم اليومية على الكرسى المتحرك، حيث قام الفريق المتطوع بالجلوس على كراسي متحركة في سباق بشارع الذهب في وسط البلد وذلك على مدار 3 أيام، ليعيشوا معاناة تلك الفئة.

المشرف على المباردة عباس محضار استعاد من اقاصي ذاكرته الحادث الذي تعرض له قائلا : حدثت لي إصابة في 2009م وهي تتمثل في السقوط من الدور الرابع على الأرض، ومن وقتها حياتي تغيرت، وبدأت أنظر للدنيا بشكل مختلف ومن ضمن الأشياء التي تهمني تهيئة الأشياء بطريقة مختلفة وتسهيل الحياة، وقبل اصابتي كنت أشعر بسرعة ركض الحياة أما اليوم فإنني أعيش تجربة مختلفة وأطلب المساعدة حينما اكون مضطرا لذلك رغم أن ذوي الهمم يجدون الاهتمام وتوفر لهم الاحتياجات وتسهيل أمورهم في مناحي الحياة كافة. واستطرد بقوله: تجربة الكرسي المتحرك مبادرة من أجل تعريف أفراد المجتمع بحياة ذوي الهمم حتى يحس الشخص العادي بإحساس المعاق ويقدم له المساعدة المطلوبة بشكل سريع.

 

واستطرد أنه من الممكن حل هذه الصعوبات من خلال نشر الوعي المجتمعي بذوي الهمم وتعريف المجتمع بأنهم جزء منه، فمنهم الأطباء والمهندسون وشخصيات مرموقة، وأن الإعاقة ليست هي التي تحدد سمة وهوية الشخص، لافتا إلى انه سعيد بمشاركة الفتيات والشباب في تجربة الكرسي المتحرك للاحساس بمعاناة ذوي الهم وحياتهم اليومية. من جهته أوضح ثامر شاكر أحد المشاركين: المبادرة رائعة وهي الإحساس بمعاناة ذوي الهمم وتفاصيل حياتهم على الكرسي المتحرك وقد اكتشفت إن هذه الفئة تمتلك ارادة خارقة ووجوههم مضيئة بالابتسامة كما أن لهم قدرة فائقة للتحفيز والنشاط والحيوية، فنحن نتعلم منهم وهذا يجعلنا نحرص دائماً لتهيئة البنية التحتية لهم في جميع مشاريعنا، ووجدت انهم يبذلوا مجهود كبير جداً في حياتهم. وقالت رزانا رفيق البدوي: التجربة كانت مختلفة وانسانية تجاه هذه الفئة الغالية من افراد المجتمع، لافتة إلى أن مثل هذه المباردات تساهم في تفعيل جودة الحياة لذوي الهمم وتجعل أفراد المجتمع أكثر إحساسا بهم وبمعاناتهم داعية إلى مواصل تجربة العيش على الكرسي المتحرك.

ويهدف المبادرة إلى تقديم رسائل عدة موجهة لـ”مجرب الكرسي»”وهو يمر بتجربة وضع النفس في مكان الآخرين، بغية تفاعله فيما يمكن لتوطيد التعاطف مع المعوقين، والتذكير بنعمة كمال الخلق وكسب الدعم، والمساهمة في تهيئة المرافق العامة لاحتياجات المعوقين، والتوعية بخطورة ونتائج الحوادث المرورية وغيرها من الحوادث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.