الدولية

قيس سعيد لحلفاء الإخوان: سيادة تونس لا تقبل المقايضة

تونس – البلاد

شن الرئيس التونسي قيس سعيد، هجوما لاذعا على حلفاء الإخوان الذين يعتمدون على الحكم بأنه غنيمة، مؤكدا في الوقت ذاته المضي قدما في تمكين الشعب من التعبير عن إرادته، مشددا على أن “تونس ليس للبيع وسيادة الدولة لن تكون أبدا بضاعة للمقايضة”، محذرا من أن التحديات كانت كبيرة ولا تزال، مضيفا: ولدينا إرادة في تخطيها وتجاوزها.
وقال سعيد في كلمة له خلال إشرافه على الاحتفال بالذكرى الـ66 لعيد قوات الأمن الداخلي: “خصوم الدهر أصبحوا اليوم حلفاء لأن قضيتهم تعتمد على أن الحكم غنيمة’، في إشارة ضمنية إلى حراك “مواطنون ضد الانقلاب” الذي يتزعمه الناشط السياسي الموالي للإخوان جوهر بن مبارك.

وقاد حراك مواطنون ضد الانقلاب مسيرات مناهضة للقرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد في يوليو الماضي، ضد جماعة الإخوان الممثلة في البلاد بحركة النهضة التي يتزعمها راشد الغنوشي. تمثلت تلك القرارات بتعليق البرلمان الذي يرأسه الغنوشي، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، ضمن إجراءات استثنائية سحبت البساط من تحت أقدام الإخوان.
وأكد الرئيس التونسي أمس، إن قيادته ماضية قدما في تمكين الشعب من التعبير عن إرادته “غير عابئ بهذا البؤس السياسي”. وتابع: “هناك من دأب على الرقص على الحبال حتى تقطعت هذه الحبال ومن ثم لا يترددون في صنع أخرى جديدة من كل أنواع الألياف”، مضيفا إنهم يتقلبون على وسادة اليأس”.

وبالرغم من حل البرلمان التونسي في أواخر مارس الماضي، لا يزال الغنوشي، يبث سمومه باستفزاز التونسيين، فتارة يعلن بأنه سيستمر في عقد جلساته، وتارة يحاول استفزازهم بذهابه لأماكن عامة ومساجد، ليجد رفضا كبيرا من قبلهم يصل إلى حد طرده ورفع شعار “يا غنوشي يا سفاح.. يا قتّال الأرواح”.
ويُنظر في تونس إلى مواصلة الغنوشي عقد الجلسات البرلمانية بأنه إعلان عن تمرد صريح للإخوان ضد قوانين الدولة، رغم إحالته إلى القضاء بتهمة “التآمر على أمن تونس وتكوين وفاق إجرامي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *