عدن – البلاد
كشف مركز حقوقي يمني، عن 141 حالة انتهاك طالت مدنيين في محافظة تعز، خلال شهر فبراير الماضي كانت ميليشيا الحوثي الأكثر تسبباً في وقوعها، مؤكداً أن فريقه الميداني وثّق مقتل تسعة مدنيين بينهم ثلاث نساء، تسببت ميليشيا الحوثي بمقتل ثمانية منهم بمن فيهم النساء الثلاث.
وأكد مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، في تقريره الشهري المعنون بـ”قرية العنين.. الأرض المحروقة”، أن ثلاثة مدنيين بينهم امرأة قُتلوا بقذائف الهاون والمدفعية، فيما قتلت امرأة واحدة برصاص قناص.
كما قتل مدنيان أحدهما امرأة برصاص مباشر، فيما قتل مدنيان أحدهما امرأة أيضاً في انفجار ألغام أرضية، وقتل مدني واحد برصاص مباشر لمسلحين خارج إطار الدولة، موضحاً أن فريقه الميداني رصد إصابة 44 مدنياً بينهم ست نساء و11طفلاً. ومن بين هؤلاء، تسببت ميليشيا الحوثي بإصابة 35 شخصاً، منهم ست نساء و11 طفلاً. ورصد الفريق إصابة 30 مدنياً بينهم أربع نساء وثمانية أطفال بالقذائف المدفعية المختلفة، إضافةً إلى إصابة خمسة مدنيين (امرأتين وثلاثة أطفال) برصاص قناص تابع للميليشيا.
وبحسب المركز، فإن فريقه وثّق أيضاً إصابة ستة مدنيين بينهم طفل برصاص مباشر لمسلحين خارج إطار الدولة. كما رصد إصابة مدنيين اثنين جراء الاعتداء عليهما من قبل مسلحين خارج إطار الدولة، وإصابة مدني برصاص راجع لمجهولين، مؤكدا نزوح 45 أسرة مطلع فبراير. كما ذكر أن ميليشيا الحوثي هجرت عشرات الأسر من سكان قرية الحصب بمديرية مقبنة بعد أن أرغمتهم على ترك منازلهم والنزوح منها.
ووفقاً للمركز، فإن فريقه رصد 39 حالة تضرر ممتلكات عامة وخاصة، حالة واحدة منها لممتلكات عامة حيث تضرر مستشفى الحياة جراء قصف ميليشيا الحوثي، و38 حالة انتهاك لممتلكات خاصة بينها تضرر تسعة منازل بشكل كلي و17 منزلاً بشكل جزئي ومركبتين جزئياً وواحدة كلياً نتيجة القصف من قبل ميليشيا الحوثي.
كما أشار إلى إحراق الميليشيا الحوثية منزلا وتفخيخ عدد من المنازل وانفجار شاحنة جراء انفجار لغم زرعته الميليشيا واقتحام منزلين آخرين والاستيلاء على منازل موظفين في مصنع البرح للإسمنت.
وتواصلت انتهاكات ميليشيا الحوثي باقتحام مسجد أثناء صلاة التراويح، ما تسبب في قتل وإصابة نحو تسعة يمنيين في أحد مساجد العاصمة صنعاء، بعد محاولة منعهم من أداء صلاة التراويح. وبحسب مصادر محلية فإن الميليشيا الحوثية اقتحمت مسجداً في حي الوايتات بمنطقة المطار شمال العاصمة صنعاء، أثناء أداء المصلين صلاة التراويح وحاولت إيقاف الصلاة بذريعة استخدامهم مكبرات الصوت، كما نقلت “وكالة 2 ديسمبر” اليمنية عن المصادر أن المواطنين وقفوا في وجه عناصر الميليشيا الحوثية في أول يوم من رمضان، لتقوم الأخيرة بإطلاق النار عليهم، ما أسفر عن مقتل 2 من المصلين وإصابة سبعة آخرين تم نقلهم إلى أحد مستشفيات العاصمة، مشيرة إلى فرار عناصر ميليشيا الحوثي من المسجد عقب ارتكابهم الجريمة فيما أكمل بقية المصلين الصلاة مستخدمين مكبرات الصوت. وأثارت الجريمة سخطاً واسعاً في أوساط المواطنين من قرار ميليشيا الحوثي منع مكبرات الصوت أثناء الصلاة فيما خطابات زعيم الميليشيا تستعمل مكبرات الصوت لأكثر من أربع ساعات يوميا في المساجد.
من جهة ثانية، قال رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك، أمس (الأحد)، إن وقف إطلاق النار هو العنصر الرئيسي في المبادرة المقدمة من الأمم المتحدة والتي وافقت عليها الحكومة، والتي يمكن البناء عليها في الجوانب الاقتصادية والإنسانية والعسكرية والأمنية حتى الوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام في اليمن وفق المرجعيات الثلاث.
ولفت عبدالملك إلى أن صمود وقف إطلاق النار يشكل العامل الرئيسي لاستمرارية الهدنة وفتح فرصة جديدة لمسار السلام، مشدداً كذلك على ضرورة رفع الحصار عن مدينة تعز المحاصرة من قبل ميليشيا الحوثي منذ سبع سنوات. جاء ذلك خلال لقاء عبدالملك في الرياض مع السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم، حيث جرى مناقشة آخر المستجدات على الساحة اليمنية في ضوء التطورات الأخيرة وإعلان الهدنة الأممية لمدة شهرين، والتي حظيت بترحيب واسع على المستوى الإقليمي والدولي.
