الأولى

“موهبة” والألكسو تدشنان النسخة الثانية من مبادرة “الموهوبون العرب”

الرياض – البلاد

كرمت مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” اليوم، الطلبة الفائزين بمبادرة “الموهوبون العرب” الحاصلين على أعلى الدرجات في مقياس المبادرة، وذلك في الحفل الختامي للنسخة الأولى من المبادرة التي أطلقت في أبريل العام الماضي، والذي أقيم مساء أمس في مدينة الرياض تحت رعاية سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود رئيس اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم، وزير الثقافة.

واستهل معالي الدكتور سعود بن سعيد المتحمي الأمين العام لمؤسسة “موهبة” كلمته في الحفل بتقديم الشكر لسمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود رئيس اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم، وزير الثقافة، لرعايته ودعمه لمبادرة “الموهوبون العرب”، مثمناً لسموه وللجنة الوطنية جهودهم في دعم المبادرات والشراكات مع الجهات الوطنية في مجالات التربية والثقافة والعلوم، ومع المنظمات الإقليمية والدولية، لصقل المزيد من المواهب العربية الناشئة التي ستسهم في تحقيق التنمية المستدامة لرفع الكفاءات والطاقات في العالم العربي.

‏وقال معاليه إنه لا بد من برنامج عربي للاستفادة من المعطيات التي أفرزها عصر الذكاء الاصطناعي والتقنية والإنترنت، لافتاً أن ذلك يبدأ من الطالب والأسرة والمدرسة والدولة التي ينتمي إليها هذا الطالب.

وأكد معالي الدكتور المتحمي أن موهبة قصة نجاح انطلقت من المملكة لتشاركها مع الدول العربية في اكتشاف ورعاية واستثمار المواهب، سعيًا لازدهار العالم العربي.

وقدم معاليه ثلاث رسائل في كلمته الأولى لأبنائه من الطلاب والطالبات في العالم العربي والعالم، قائلاً: إن طريقة التعلم اختلفت عن الطرق التي تعود عليها، وانتهى عصر التركيز على المعلم وعلى التلقي والوسائل القديمة، وانتقلت المهمة من المعلم والمدرسة ‏إلى الطالب نفسه الذي سينقل بموهبته المجتمع الذي يعيش فيه إلى آفاق التقدم والرقي.

ووجه معاليه رسالته الثانية إلى الأسرة، مؤكداً أنها تتحمل مسؤولية كبيرة لاكتشاف مواهب أبنائها منذ الصغر.

ووجه معاليه رسالته الثالثة للمعلم والمدرسة وطالبهما بالاهتمام بالطالب الذي يمل من مستوى ما يدرس له، وتقديم مواد إضافية وإعطائه وقتاً أكثر لتنمية قدراته وتوجيه موهبته للمجال المناسب.

وأكد أمين عام موهبة أنه من خلال الممارسة في الميدان، اكتشفت مؤسسة موهبة أن عملية الاكتشاف يجب أن تسبق الرعاية، لأنها الأهم، فعندما يصنف الطالب أنه موهوب في مجال من المجالات، فستتغير شخصيته تغيراً جذرياً بشكل تلقائي، لأنه بمجرد معرفته بموهبته سترتقي همته وتفكيره، وسيصبح شخصاً آخر يفتخر بنفسه وتقاخر به مدرسته، لأنه ‏أصبح لديها منظومة صفية خارج منظومة الصف تنمي شغفه.

وقدم الدكتور سعود المتحمي لمنظمة الألكسو على الدعم الكبير  الذي تقدمه المنظمة لموهبة ومبادرة  “الموهوبون العرب”، مشيراً إلى أن السعودية ممثلة في “موهبة” أرادت أن تنقل تجربتها في اكتشاف ورعاية الموهوبين للعالم العربي، ولكل بيت عربي، باعتبارها أمانة في عنقها للإسهام في ازدهار العالم العربي بتقديم برامج نوعية لتنمية القدرات العربية الشابة والمبدعة.

وقال معاليه: إن ‏الموهوب يحتاج  إلى برامج نوعية تنقله إلى فضاء أرحب، وتنمي شغفه ليظهر نتاج وأثر عمله وموهبته، ليس على نفسه ودولته فقط، بل على الإنسانية والعالم أجمع.

وشاهد الحضور فيلم “عالمية موهبة” الذي استعرض مسيرة المؤسسة على مدى أكثر من عشرين عاماً، وإنجازاتها ومساهماتها في نقل تجربتها للأشقاء في الوطن العربي والعالم، حتى باتت صاحبة النهج الأكثر شمولاً في اكتشاف ورعاية وتمكين الموهوبين على مستوى العالم بشهادة الخبراء الدوليين.

وألقى البروفيسور ‏نادر المصمودي الفائز بجائزة الملك فيصل 2022 كلمة، استعرض فيها مسيرته العلمية وشغفه بالرياضيات منذ الصغر، مقدماً مجموعة من النصائح للطلاب الموهوبين لتحفيزهم على مزيد من التفوق، متمنياً أن يشهد المستقبل القريب علماء عربا ومسلمين من الموهوبين العرب يحصلون على جوائز عالمية.

ثم كرم معالي الدكتور سعود المتحمي الأمين العام لمؤسسة “موهبة”، والمدير التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” الأستاذ هاني المقبل، الطلاب الفائزين بجوائز المبادرة من الطلبة الموهوبين وكذلك تكريم ممثلي وزارات التربية والتعليم في المبادرة من الدول العربية المشاركة: المملكة العربية السعودية وتونس  وفلسطين وقطر واليمن وليبيا والمملكة الأردنية الهاشمية و العراق وموريتانيا ومملكة البحرين وسلطنة عمان ، ومنحهم دروعاً تكريمية تقديرية نظير جهودهم وتفوقهم.

وقبل الختام أعلنت “موهبة” ومنظمة “الألكسو” تدشين الدورة الثانية من مبادرة “الموهوبون العرب 2022″، داعين كل الموهوبين العرب للتسجيل فيها والاستفادة من الفرص التي تقدمها لبناء جيل واعد من علماء المستقبل، ودعم التنمية المستدامة والازدهار في الوطن العربي والعالم، من أجل مستقبل مشرق للبشرية جمعاء.

وتعد مبادرة ” الموهوبون العرب” والتي اطلقت في السعودية بشراكة بين مؤسسة “موهبة” والألكسو في ابريل 2021 الأولى من نوعها لاكتشاف ورعاية الموهوبين على مستوى العالم العربي؛ حيث تم إكتشاف230  موهبة عربية حصلوا على أعلى الدرجات في مبادرة “الموهوبون العرب 2021″، يمثلون 11 دولة عربية، وهي: المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولة قطر، وسلطنة عمان، ودولة فلسطين، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق، والجمهورية اليمنية، والجمهورية التونسية، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، ودولة ليبيا، موزعين على فئات ثلاث للطلبة الموهوبين، هي: موهبة استثنائية، وموهوب، وموهبة الواعدة، موضحًا أن من بين الطلبة الموهوبين المكتشفين 60 موهبة استثنائية، و87 موهوبًا، و83 واعداً بالموهبة، حيث ستقدم مؤسسة “موهبة” حزمة من البرامج لتنمية قدرات الموهوبين العرب المتأهلين في المبادرة والذين حققوا أعلى الدرجات: 57 من السعودية، و30 من سلطنة عمان، و8 من قطر، و34 من البحرين، و12 من فلسطين، و20 من الأردن، و15 من العراق، و2 من اليمن، و15 من تونس، و9 من موريتانيا، و26 من ليبيا، مشيرًا إلى أن مؤسسة “موهبة ستقدم حزمة من البرامج لتنمية قدرات الموهوبين العرب المتأهلين في المبادرة وصقل مواهبهم، حيث ستقدم المؤسسة لأصحاب المواهب الاستثنائية عدة برامج رعاية حضورية وعن بعد، تشمل برنامج التميز للالتحاق بالجامعات المرموقة، وبرنامج موهبة الإثرائي العالمي، وبرنامج موهبة الإثرائي الأكاديمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *