اجتماعية مقالات الكتاب

الابتعاث والأندية الطلابية في ظل رؤية وطن

مملكة الخير والإنسانية ، مملكة السلام وقبلة المسلمين ، قلوبنا إليك تسكن كل يوم ، نترقب بشغف الفائز أن يحل عام 2030 م ،وقد تحققت الرؤية المستقبلية ، التي أسس لها ولي العهد – حفظه الله – في بناء وطن طموح ومجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.

ولمّا كان التعليم هو المعيار الحقيقي لنهضة الدول وتقدمها ، فقد أولت حكومة المملكة العربية السعودية اهتماماً كبيراً في هذا القطاع ، وسعت إلى الاستثمار في تعليم أبناء وبنات الوطن وزيادة الانفاق على دراستهم في أعرق الجامعات العالمية ، واستحدثت لذلك برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ، الذي جاء ليواكب متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل، ويحقق رؤية المملكة 2030 ، في التميز بالاختصاصات والتميز بالمؤسسات التعليمية. ومؤخراً أطلق سمو ولي العهد استراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ، التي تدعو إلى رفع كفاءة رأس المال البشري وتعزيز البحث العلمي والابتكار وتجهيز المبتعثين للمنافسات العالمية ، ولقيادة مشاريع المملكة في القطاعات الجديدة والواعدة ، وحيث ورد في أحد ركائز الاستراتيجية : “المتابعة والرعاية اللاحقة للمبتعثين من خلال الإرشاد وتطوير الخدمات المقدمة لهم ” ، الأمر الذي يحمل الأندية الطلابية في الخارج وبالتعاون مع الملحقيات الثقافية التي تديرها ، مهام تنفيذ تلك الركيزة والتواصل الفعال مع الطلبة المبتعثين من أجل توثيق الصلة فيما بينهم وتقوية روابطهم بوطنهم ، وتقديم كل ما من شأنه أن يساعدهم على الاستقرار النفسي والاجتماعي ، ويذلل الصعوبات التي قد تعترضهم خلال مسيرتهم الدراسية.

أبناءنا المبتعثين : نريدكم علماءً عظاما ، تنافسون العالم وتنفعون البشرية ، أنتم الشركاء الفعليون في تحقيق رؤية المملكة 2030 ، كونوا على مستوى المرحلة وساهموا في التنمية الشاملة للوطن ، خوضوا غمار التجارب العلمية ، تدربوا في الشركات الناجحة واكتسبوا خبراتها، شاركوا المجتمع مناسباته والجامعة فعالياتها ، كثفوا من ساعات العمل التطوعي ، مثلوا وطنكم خير تمثيل ، وارتقوا به إلى مصاف العالم الأول في الصناعة والتكنولوجيا ، في الطب والهندسات ، في الفنون والآداب ، في السياحة والرياضة ، في كافة الصعد وشتى المجالات.
ويا بلادي واصلي والله معاك.

bahirahalabi@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *