رياضة مقالات الكتاب

الأخضر.. الدوحة وما بعدها

تأملنا.. ربما لم نكن متفائلين، ولكننا ساندنا ودعمنا ووقفنا بجانب المنتخب الوطني، ومن ثم افتخرنا به وإنجازه بالتأهل إلى كأس العالم في قطر 2022، حيث كان مشواراً طويلاً لم تكن بدايته بذلك التفاؤل، ولكن ما رأيناه من روح وعزم وشخصية كان كفيلا بإعطائنا المزيد من الثقة في صقورنا الخضر، وقائد الكتيبة الكوتش الواثق والقوي، هيرفي رينارد.

ربما كانت هذه التصفيات التأهيلية التي تكللت بالتأهل السادس لمنتخبنا من أميز التصفيات المؤهلة على عدة جوانب من ناحية النتائج والثبات؛ وذلك كان بتضافر الجهود ما بين وزارة الرياضة، وعلى رأسها أمير الرياضيين الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، واتحاد كرة القدم برئاسة ياسر المسحل، والجهاز الفني واللاعبين بقيادة المدرب رينارد، وخلفهم الجماهير السعودية التي آمنت ودعمت المنتخب بطريقة إيجابية، ربما فاقت غيرها من البطولات السابقة التي تأهلنا إليها، ولكن ماذا بعد ذلك؟

كجماهير ما زالت تحكمنا العاطفة في أمور كثيرة ونحب ما يحركها في طريقة اللعب، فنحن نحب أن نرى المراوغات و الكعوب واللعب إلى الأمام؛ بغض النظر عن الفريق المقابل وقوته والتي قد تصيب فرقنا في مقتل بهجمة مرتدة واحدة من خصم يجيد هذا الأسلوب لدرجة أننا لا نتقبل أساليب المدربين الذين يحققون النتائج الإيجابية إن لم تصاحبها الفنيات التي ذكرتها أعلاه؛ ولذلك تجد من لا يستوعب كرة القدم الإيطالية و يعتقد أنها مجرد كاتيناتشو.
منذ كأس العالم عام 2006 لم يكن لمنتخبنا الوطني شكل أو منهجية تكتيكية في أرض الملعب مما ساهم في كثير من التعثرات التي مررنا بها في مشاركاتنا الماضية وبصرف النظر عن اللاعبين وروحهم وعقلياتهم خلال هذه الفترة، فالتنظيم و الانضباطية داخل الملعب قد تعوضها وهذا ما لاحظناه مع السيد رينارد الذي خلق شخصية للمنتخب السعودي في أرض الملعب، فأصبح منتخبنا فريقاً ثقيلاً على أرض الملعب؛ لذلك يحق لنا أن ننتظر ماهو أكثر من التأهل، وماهو أبعد من المشاركة لمجرد المشاركة.. إنه حق وأمل ورجاء نرجوه من صقورنا الخضر في الدوحة.

@MohammedAAmri

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.