الدولية

أكدت أن العقوبات على الحرس الثوري باقية.. واشنطن: إيران تقف وراء الهجمات الحوثية

واشنطن – البلاد

تدعم إيران عدوان المليشيات على دول المنطقة لتؤكد أنها رأس الشر بأفعالها الإجرامية عبر أذيالها في عدد من الدول من بينها اليمن، إذ أكدت واشنطن أن طهران تقف وراء الهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي على السعودية والإمارات خلال الفترات الماضية، واستهدفت منشآت نفطية وسكنية على السواء، مؤكدة أنها ستستمر في التصدي للملالي إذا واصلوا تهديد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي بلينكن في مؤتمر صحفي أمس (الأحد)، أن بلاده لن تتوانى في التصدي لإيران حال مواصلتها العدوان، معتبرا أن التدخلات الإيرانية في المنطقة زادت بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، لافتا إلى أن الإدارة الأمريكية ملتزمة بالمبدأ الأساسي المتمثل في منع طهران من امتلاك السلاح النووي.

ومع توافد الإشارات الإيجابية بقرب إعادة إحياء الاتفاق النووي، رغم بقاء بعض العقبات من ضمنها تمسك طهران برفع الحرس الثوري من قائمة الإرهاب، أكّد المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روبرت مالي أنّ عقوبات بلاده على الحرس الإيراني ستبقى بغض النظر عن الاتفاق النووي أو عن مسألة إبقاء هذه القوات المسلحة مدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية أم لا. وأشار مالي في اليوم الثاني والأخير من مؤتمر “منتدى الدوحة”، أمس، إن “الحرس الثوري سيظل خاضعًا للعقوبات بموجب القانون الأميركي، وسيظل تصورنا له كما هو بغض النظر” عن الاتفاق”، موضحاً أن واشنطن لم تقرر بعد شطبه من قائمة المنظمات الإرهابية. وأعرب مالي عن عدم ثقته التامة بأن الاتفاق النووي بين القوى الغربية وإيران وشيك، معتبرا أن المفاوضين اقتربوا فعلا من التوافق، ولكن بعض الأمور لا تزال عالقة. وقال “نحن قريبون جدًا من تحقيق ذلك.. لكن الاتفاق ليس على الأبواب وليس حتميا”، كما شدد على أن الإدارة الأمريكية لا يمكن تقديم ضمانات حول ما قد تفعله أي إدارة مستقبلية، في إشارة إلى المطالب التي تتمسك بها طهران لجهة ضمان عدم انسحاب واشنطن مستقبلا من أي اتفاق نووي جديد، كما حصل في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، مؤكدا أن بلاده ستواصل العمل مع دول المنطقة لتقليل التوترات بغض النظر عن نتيجة الاتفاق في فيينا.

من جهته، أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أن الشعب اليمني لا يمكن أن يقبل بالتجربة الإيرانية وسيبقى في حالة دفاع مستمر لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب. وقال خلال اجتماع استثنائي عقده مع قيادات الدولة اليمنية، وضم نائبه ورؤساء البرلمان والحكومة ومجلس الشورى، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، إن الاجتماع يأتي في ظل تصعيد كبير تقوم به ميليشيا الحوثي الإيرانية الإرهابية. وأضاف “في اللحظات التي يقوم الأشقاء في المملكة ومعها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالدعوة لمشاورات يمنية – يمنية لإنهاء الحرب وإرساء السلام واستعادة الدولة تقوم هذه الميليشيا الإجرامية بمواصلة حربها الإجرامية ضد محافظة مأرب واستهداف المنشآت الاقتصادية والأعيان المدنية في السعودية”.

وأكد هادي، أن ميليشيا الحوثي الإرهابية تضرب بطموح اليمنيين عرض الحائط، الذين تتجه أنظارهم لأن تكلل جهود أشقائهم في مجلس التعاون لإيقاف معاناتهم جراء هذه الحرب، حيث تمضي هذه الميليشيا في عدوانها الغاشم والإجرامي على أبناء الشعب اليمني وعلى الأشقاء في السعودية. وأدان الاجتماع “استمرار استهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية ومصادر الطاقة في المملكة العربية السعودية”. ولفت إلى أن هذه الاعتداءات على المنشآت الاقتصادية الحيوية ومصادر الطاقة “لا تستهدف المملكة وحدها، وإنما تستهدف أمن إمدادات الطاقة العالمية مما يتطلب موقفا حازما للمجتمع الدولي إزاءها”، كما ندد بعدم اكتراث الميليشيات الحوثية لخيارات السلام ومحطاتها المختلفة سواء في بيل وجنيف والكويت واستكهولم، وسفك دماء الأبرياء في حربها على اليمن والمنطقة بالوكالة خدمة لأجندة إيران في المنطقة. في السياق ذاته، قال وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، إن محاولات ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران المتكررة مؤخرا لاستهداف ناقلات النفط وتهديد أمن وسلامة خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، تصعيد خطير يندرج ضمن مساعيها للإضرار بالبنية التحتية للمنشآت النفطية وإمدادات الطاقة العالمية بإيعاز وتسليح وتخطيط إيراني، موضحا أن ميليشيا الحوثي تستغل اتفاق استوكهولم واستمرار سيطرتها على موانئ الحديدة لمواصلة ممارساتها التي تهدد الملاحة الدولية، تحت سمع وبصر بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها).

ونوه وزير الإعلام اليمني بالجهود الاستثنائية لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، نيابة عن العالم أجمع في تأمين ناقلات النفط وخطوط الملاحة الدولية، وتمكنها خلال 72 ساعة الماضية من تحييد 6 زوارق مفخخة مسيرة عن بعد، وعدد من الطائرات المسيرة كانت قيد التجهيز في ميناءي الحديدة والصليف‏، مطالبا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأمريكي بالقيام بمسؤولياتهم في وقف أنشطة ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تهدد مصادر وإمدادات الطاقة وأمن وسلامة خطوط الملاحة الدولية، داعيا إلى العمل على إدراجها في قوائم الإرهاب الدولية، وملاحقة ومحاكمة قياداتها باعتبارهم مجرمي حرب. وميدانيا أسقطت نيران الجيش اليمني، وغارات طيران تحالف دعم الشرعية قتلى وجرحى حوثيين غرب محافظة حجّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.