متابعات

ترويج علامة التمور السعودية بتحسين الإنتاج

الرياض ـ البلاد

مع العد التنازلي لإطلالة شهر رمضان المبارك ، بدأت محلات التمور تتزين لاستقبال الزبائن باعتبار التمر أحد مكونات المائدة الرمضانية في وقت الإفطار ، حيث تتعدد اصناف التمور في المملكة وهناك اصناف مشهورة عالميا وقد استهدفت رؤية المملكة 2030 استثمار المكونات الطبيعية المهمة التي تزخر بها البلاد، خاصة الغذائية منها والمحاصيل الزراعية، وسعت لجعل قطاع التمور أحد أهم القطاعات التي تُدشن عهد الاستثمارات والصادرات الوطنية لدول العالم.وبحسب تقرير المركز الوطني للنخيل والتمور والهيئة العامة للإحصاء وصلت صادرات التمور في المملكة العربية السعودية إلى 107 دُوَل في عام 2020 ، مما يؤكد التطور الكبير لتسويق المنتج والتوسع في تصديره عما كان في الأعوام السابقة.

ونمت قيمة الصادرات من التمور بنسبة 7.1% بقيمة 927 مليون ريال، فيما بلغت زيادة كمية الصادرات من التمور في العام ذاته 17 ٪ لتصل إلى 215 ألف طن، في حين تنتج المملكة أكثر من 1.5 مليون طن من التمور كل عام وتأتي في المركز الثاني عالمياً كأكثر الدول المنتجة للتمور.

وتسعى المملكة لرفع مستوى صادراتها عالمياً وترويج علامة التمور السعودية عبر تحسين جودة الإنتاج في المزارع والإنتاج في المصانع وتحسين جودة التمور المصدرة وتشجيع الاستثمار في قطاع النخيل والتمور.

وفي إطار التشغيل وتطوير المزارع الحالية يسعى المركز الوطني للنخيل والتمور إلى إيجاد منظومة متكاملة من الخدمات الزراعية واللوجستية والتسويقية والمعرفية وتبنّي التقنيات الحديثة لتحقيق الكفاءة الإنتاجية وزيادة معدل استهلاك التمور السعودية محلياً وعالمياً، حيث تحتضن المملكة ما يزيد على 31 مليون نخلة وأكثر من 123 ألف حيازة زراعية.

ويسهم قطاع النخيل والتمور في كثير من الصناعات التحويلية والأغذية ليشمل بذلك الأغذية والأعلاف والصناعات الأخرى كالمنتجات الطبية والتجميلية وصناعات مواد البناء، وتبلغ عدد مصانع التمور في المملكة 157.وتمثل الصناعات التحويلية للنخيل والتمور أحد أهم الصناعات عالمياً، مما يشير إلى تطورها في كثير من الدول المنتجة والمستهلكة للتمور.

ومنذ انطلاق علامة التمور السعودية بلغ عدد النخيل الحاصلة على العلامة 1.7 مليون نخلة، ويشكل 5 % من إجمالي عدد النخيل في المملكة، في حين حصل 42 مصنعا و41 مزرعة و24 شركة، إضافة إلى العديد من المزارع والمصانع التي تحت طور الانضمام وتحقيق شروط الانضمام للعلامة.

ويمكن أن تشكل إيرادات التمور أرقاماً قياسية وكبيرة لا سيما بعد تطوير سلسلة الإمداد للمزارع من خلال إطلاق عدد من مراكز الخدمة لما بعد الحصاد، التي ستتيح للمزارعين الاستفادة من الخدمات المقدمة كالتعبئة والتغليف والتنظيف والتخزين، إضافة إلى تسويق المنتجات مما سيعود بالأثر الكبير على المزارع والقطاع بشكل عام.

مستهدفات الرؤية
في الوقت الذي صنفت المملكة الثانية عالمياً في إنتاج التمور بنسبة 17 % من مجمل الإنتاج العالمي، تضمنت مستهدفات رؤيتها المستقبلية 2030 أن تكون المصدر الأكبر للتمور على مستوى العالم.
وتنتج مختلف مناطق المملكة من التمور 1.539.755 طناً سنوياً ، في حين بلغت كمية الصادرات مؤخراً 184 ألف طن بقيمة 860 مليون ريال.ويبلغ عدد النخيل في المملكة 31.234.155 نخلة على مساحة 107 آلاف هكتار لأكثر من 123 ألف حيازة زراعية للنخيل. وبالرغم من الإنتاج العالمي الذي يبلغ 8.8 ملايين طن من التمور فإن المملكة تعد من أهم الدول المنتجة عالمياً لا سيما في ظل التنوع الإنتاجي والتطور في قطاع التمور.

منتجات تحويلية
يسهم 157 مصنعاً للتمور محلياً في صناعة المنتجات التحويلية، وتتجه في ظل التقدم الصناعي إلى التطور في مستوى الإنتاج والتصدير. وانطلاقاً من دعم القيادة الرشيدة لمنتج التمور لتكون المملكة المصدر الأول عالمياً أطلق المركز الوطني للنخيل والتمور في العام 2018 ” علامة التمور السعودية ” التي تضمن جودة التمور والممارسات الزراعية الجيدة في إنتاج النخيل.
وفي هذا الجانب أطلق المركز الوطني للنخيل والتمور بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة ” المواصفات القياسية الاسترشادية للتمور السعودية ” وتضم 18 صنفاً من أشهر التمور المحلية وَفْق تصنيف من ثلاث درجات ” ممتازة ، وأولى ، وثانية ” روعي في تصنيفه الحجم والوزن.

ولحرص المملكة على الريادة في مجال التمور عالمياً فقد تم تأسيس المجلس الدولي للتمور ويهتم بالنطاق الدولي للقطاع وتترأسه المملكة حيث أقيمت الجلسة التأسيسية الثانية له في شهر مايو 2019 م في المدينة المنورة ، وسبق ذلك تنظيم المؤتمر العالمي للتمور عام 2018 م بمشاركة العديد من الدول والجمعيات والشركات العالمية بهدف تبادل الخبرات لتطوير هذا المنتج الذي يشكل أهمية اقتصادية ووطنية وتاريخية كونه أحد أهم المصادر الغذائية قديماً لدى أبناء الجزيرة ولقيمته الغذائية العالية.

الأمن الغذائي
يشارك المركز الوطني للنخيل والتمور مع قطاع النخيل والتمور في العديد من المعارض الدولية المتخصصة بالأغذية سنويا لعرض التمور السعودية وتسويقها.
وجاءت “الفاكهة ذات القيمة الغذائية الفائقة ” عنواناً لورشة عمل أقامتها المملكة بالتعاون مع عدد من المنظمات والباحثين حول العالم لإدراج التمور ضمن الأغذية فائقة القيمة الغذائية،وذلك في منظمة الأغذية والزراعة العالمية “الفاو” في روما، بالإضافة إلى تعزيز الصورة النمطية للتمور كونها أحد مقومات الأمن الغذائي.
وواصل المركز جهوده بالتعاون مع العديد من الجهات ذات العلاقة في إطلاق برنامج ” تمكين” الهادف لتمكين شركات التمور الرائدة من دخول أسواق العالم وزيادة قيمة صادرات المملكة من التمور من خلال توحيد وتركيز الجهود وتعزيز الآليات والقدرات التصديرية حيث يستهدف البرنامج إلى دخول شركات التمور السعودية لأسوق عالمية وَفْق خطط إستراتيجية وبناءً على دراسات تسويقية للدول المستهدفة.

ومواكبةً للتطور في تسويق المنتجات وتنوع منافذ البيع، عمل المركز الوطني للنخيل والتمور على رفع كفاءة القطاع ،وذلك من خلال العديد من البرامج التي تستهدف منتجي التمور من خلال فتح منافذ بيع إلكترونية وتسليط الضوء على التجارة الإلكترونية وتسهيل حصولهم على المتاجر وتوفير دورات في التسويق الإلكتروني وإدارة المتاجر حيث فعلت العديد من المتاجر خلال العام 2018-2020 م ، فضلاً عن الاستفادة منها خلال جائحة كورونا وتسويق التمور خلال الموسم الأكبر شهر رمضان، إضافة إلى إدراج خدمة استخراج زكاة الفطر من التمر إلكترونياً بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عبر البوابة الوطنية للتبرع التي أطلقت مؤخرا.

وأكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للنخيل والتمور الدكتور محمد النويران، أن قطاع التمور سيواكب التطلعات حيث سجل نموًّا في قيمة وكمية صادرته خلال الربع الأول لعام 2020 بنسبة 48 % في القيمة بإيرادات بلغت 397 مليون ريال ، و 54 % في الكمية بواقع 85 ألف طن مقارنة بالفترة نفسها من العام 2019.

وبين أن العمل جارٍ على تفعيل العديد من المبادرات بما يسهم في رفع جودة الإنتاج وزيادة قيمة الصادرات من التمور ومشتقاتها وتعزيز هوية ” التمور السعودية ” لدى المستهلك وتطوير المبادرات الحالية لتواكب التغيرات الجارية.
وبيّن الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للنخيل والتمور الدكتور محمد بن فهد النويران أن المركز بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة ينفذان برامج عديدة لتطوير قطاع التمور في المملكة ورفع كفاءته وتعزيز إنتاجيته مما سيعزز وصول التمور السعودية للدول المستهدفة للتصدير وأن تصبح التمور السعودية المصدر الأول للتمور في العالم.

 

أكبر بنك أصول وراثي

سجّل مركز النخيل والتمور بالأحساء رقماً قياسياً عالمياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية من خلال ضمه أكثر من 127 صنفاً وطنياً ودولياً وأكبر بنك أصول وراثي لنخيل التمر على مستوى العالم.
وأوضح مدير المركز المهندس خالد الحسيني أن المركز يعمل على تكوين قاعدة بيانات لنخيل التمر وتأصيلها والمحافظة عليها من الإنقراض وتسهيل عمل الدراسات والأبحاث الفسيولوجية والمورفولوجية في هذه الأصناف ومدى ملاءمتها للظروف المناخية المحلية.
وأكّد أن هذا الإنجاز يضاف إلى أرقام وإنجازات وطننا المعطاء وتحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030م في إثراء الجانب العلمي للباحثين والمختصين في الشأن الزراعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *