الدولية

مجلس الأمن يناقش التطورات الليبية

طرابلس – البلاد

بدأ مجلس الأمن الدولي، بحث الأزمة الليبية عبر جلسة إحاطة وتشاور متعلقة بالعقوبات المفروضة على ليبيا، تليها أخرى مغلقة للاستماع للمبعوثة الأممية إلى ليبيا ستيفاني ويليامز، حول التطورات الأخيرة في البلد الأفريقي، التي أعقبت تشكيل حكومة جديدة برئاسة باشاغا، ورفض رئيس حكومة الوحدة الدبيبة تسليم السلطة قبل إجراء الانتخابات، بينما دخلت ألمانيا على خط “الوساطة” بعد أيام من حراك أمريكي هادف لحلحلة أزمة تعنت رئيس الحكومة السابقة عبدالحميد الدبيبة في تسليم السلطة. المفاوضات التي تقودها أمريكا لعقد لقاء بين رئيسي الحكومتين السابقة عبدالحميد الدبيبة والحالية فتحي باشاغا، تردد صداها بين العاصمتين التونسية والمصرية، واللتين استضافتا مؤخرًا مفاوضات لحلحلة أزمة تسليم السلطة، غير أن حجر عثرة يقف في طريق تلك المفاوضات؛ يتمثل في رفض الدبيبة تسليم السلطة للحكومة الجديدة، رغم استعداد الأخيرة للتفاوض، ما دفع بجهود غربية للدخول على خط الوساطة للضغط نحو حلحلة الأزمة.

إحدى تلك الدول، كانت ألمانيا، التي التقى سفيرها لدى ليبيا ميخائيل أونماخت، أمس باشاغا؛ لمناقشة آخر التطورات السياسية في ليبيا. وقال الدبلوماسي الألماني، في تغريدة عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر”، إنه شدد على أهمية نجاح الوساطة الحالية من قبل البعثة الأممية في ليبيا، مطالبًا بضرورة نبذ أي عنف أو استخدام للقوة، مشددا على استمرار دعم بلاده للحوار من أجل حل سلمي. من جهته، قال المحلل السياسي الليبي أحمد المهدوي، وفقا لـ”العين الإخبارية”، إن التدخل الألماني لحل أزمه الحكومتين يصب في إطار حرص أوروبا على احتواء الملف الليبي؛ خوفا من استحواذ روسيا على الملف، موضحا أن المجتمع الدولي يسعى إلى حلحلة الملف الليبي وكسر الجمود.

مشيرًا إلى أن مجلس الأمن سيسعى لمناقشة مبادرة المبعوثة الأممية ستيفاني ويليامز الأخيره لكسر الجمود وحل ملف القاعدة الدستورية. ورغم أنه قال إن ألمانيا تسعى مع بريطانيا لعقد مسار حوار جديد يضم رؤساء الحكومتين لتقريب وجهات النظر، أشار إلى أنه ليس هناك أي فرص للنجاح خصوصا أنها ليست المرة الأولى التي تقود فيها ألمانيا الملف الليبي، بالإضافة إلى أن الدبيبة سيكون له شروط؛ منها أن يُسمح له بالترشح للرئاسة، وعدم المطالبة القانونية له بتهم الفساد التي اتسمت بها حكومته، مشيرا إلى أن الأمور في ليبيا مرتبطة بشكل كبير بالحرب الروسية الأوكرانية، التي قد تنتج متغيرات جديدة في النظام الدولي قد تعيد رسم خارطة التحلفات الدولية والإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.