السياسة

“قوى اللادولة” تريد الفوضى.. ولا مكان للإرهاب بالعراق

بغداد – البلاد

تستمر المليشيات المسلحة المدعومة من إيران، في تنفيذ أعمالها الإجرامية الهادفة لخلق الفوضى وتقويض الاستقرار، بينما أطلق رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، توصيف “قوى اللادولة”، على منفذي القصف الصاروخي الذي استهدف مطار بغداد. وقال الكاظمي خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء، أمس (الثلاثاء)، إن “الأسبوع الماضي شهد حدثاً مؤسفاً جداً، حيث قامت جماعة من قوى اللادولة بهجوم إرهابي وجبان على مطار بغداد الدولي”، لافتاً إلى أن “هذه الجماعات أصبحت تعمل وفق منطق الإرهاب وتستخدم أدوات الجماعات الإرهابية وأفعالها الأخرى نفسها”. وأضاف: “على القوى السياسية كلها وبمختلف توجهاتها السياسية أن توحد كلمتها وأفعالها ضد هذه الجماعات”، قائلا “لا مكان للإرهاب من مختلف أنواعه وأصنافه وأشكاله في العراق”. وأردف قائلا: “هذا عراق العظماء وعراق السلام وعراق الأمان والأمن وعراق التعاون والشراكة، لا نسمح لأي جهة أو شخص أن تسول له نفسه بأن يضرّ بسمعته بهذه الطريقة العشوائية والفوضوية”.

ولفت الكاظمي إلى أن “القوات الأمنية تتبعت خيوط العملية وتعرفت على بعض الإرهابيين المتورطين، وهي مستمرة بالتحقيقات.. جميع المتورطين سيتم اعتقالهم ومحاسبتهم دون استثناء، ولن تتمكن أي جهة مهما كانت من حماية المجرمين أو تهريبهم”. وفي سياق جهد الحكومة في محاربة الإرهاب، بارك الكاظمي للقوات الأمنية جهودها الجبارة التي بذلت خلال الأسبوع الماضي، محققة انتصارات ضد التنظيمات الإرهابية.

وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن قوات الأمن أجرت عملية تطهير واسعة، في منطقة العظيم لتنظيف الأرض من “الزمر الإرهابية”. وتابع: “صقور القوة الجوية العراقية نفذوا ضربات استهدفت عدة مواقع لأوكار التنظيم الإرهابي، في نقاط نائية عدة، وقتلت أعداداً منهم، بينهم قيادات مهمة عراقيون وأجانب”، مشيرا إلى اتخاذ السلطات الأمنية إجراءات أمنية مشددة ضمن خطة محكمة لمنع أي تسلل للخلايا الإرهابية، لافتا إلى أن “الأجهزة الأمنية والاستخبارية عملت على تتبع خيوط العملية الإرهابية في العظيم، وتمكنت من اعتقال عدد من الخلايا الإرهابية المتورطة”. وتهاجم مليشيات مسلحة مقربة من طهران منذ سنوات مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في العراق بذريعة “السيادة”، والضغط لإخراج تواجدها العسكري من البلاد، فيما تستمر تلك العمليات حتى بعد انتهاء مهامها القتالية والتحول إلى جوانب تدريب واستشارة.

واعتقلت قوات الأمن العراقي في وقت سابق، منفذ الهجوم على مطار بغداد الدولي، ويدعى أكرم القيسي. وقالت مصادر عسكرية إن القيسي ينتمي إلى ميليشيات مسلحة، فيما قال وزير الدفاع العراقي، جمعة عناد سعدون، إن وزارة الدفاع العراقية أصدرت أوامر واضحة بعدم السماح لأي جهة بالتطاول على الجيش، مشيرا إلى التوصل لمعلومات مهمة حول منفذي الهجمات الأخيرة، مؤكدا أنه لا توجد أيُّ قوات قتالية أجنبية في البلاد. من جهة ثانية، قال الرئيس العراقي، برهم صالح، أمس، إنه يجب إجراء تعديلات دستورية في المرحلة المقبلة، مؤكدا على أن ظروف البلاد تفرض عملا استثنائيا. وأضاف وفقا لوكالة الأنباء العراقية: “أمامنا مسؤولية تاريخية، والدور المنتظر للبرلمان الجديد أن يكون حرا وممثلا حقيقيا للشعب”. وشدد صالح على أن رئيس الجمهورية “يجب أن يكون رمزا لوحدة البلاد وسيادتها وحاميا للدستور”، قائلا إنه لم يسمح تحت أي ظرف بامتهان منصب الرئيس رغم شتى المصاعب والضغوط.

إلى ذلك، قررت المحكمة الاتحادية العليا أمس، تأجيل النظر بالدعوى الخاصة بالكتلة النيابية الأكثر عدداً المقدمة من قبل النائبين عن الإطار التنسيقي عالية نصيف وعطوان العطواني. وقال مصدر قضائي إن المحكمة الاتحادية العليا أجلت النظر بالدعوى الخاصة بالكتلة النيابية الأكثر عدداً إلى يوم غدٍ الخميس، بعد أن كان مقررا أن تعقد المحكمة أمس، جلسة للبت في الدعوى القضائية المقدمة من نصيف والعطواني حول إعلان الكتلة الأكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *