رياضة مقالات الكتاب

الأهلي والتجرية الاتحادية

بعد أن نجحت إدارة ماجد النفيعي في الحصول على شهادة الكفاءة المالية وإبرامها لتعاقدات جديدة ومشاركتهم رسميا أمام ضمك الجمعة الماضية.. بلا شك- يعد هذا نجاحا لإدارة النفيعي، سواء اتفق البعض أو اختلف الآخر على وصفه بالنجاح. الكل كان يعلم بحجم الديون الكبيرة التي حاصرت النادي الأهلي منذ فترة التسجيل الأولى – الفترة الصيفية – مع قدوم الرئيس النفيعي، التي تجازوت 124 مليون ريال.

والحصول على شهادة الكفاءة المالية للمرة الثانية هذا الموسم لا يعني أن النادي الأهلي أصبح صفرا من الديون، وأصبح في رغد من العيش، فأمام مجلس الإدارة ما لا يقل عن سنتين من العمل حتى تضبط الأمور المالية وتسير نحو الأفضل ولا زال المشوار طويلا أمام الإدارة الأهلاوية المنتخبة. رغم العمل الجيد من إدارة ماجد حتى الآن إلا أن هنالك من لا زال يطالب باستقالة الرئيس، ما لم يُقلْ المدرب الألباني هاسي وإبعاد المدير التنفيذي المحياني وبرفقته مدير الكرة با معوضة على خلفية نتائج الفريق الكروي السيئة منذ بداية الدوري، وهو المشهد ذاته الذي حاصر الرئيس الاتحادي أنمار الحائلي منذ سنيتن، وهو يصارع في منطقة الهبوط. فصبر وعمل واجتهد وتدارك أخطاءه حتى تحسنت الأمور المالية والفنية بالفريق وبات حاليا متصدرا للدوري ومرشحا قويا لتحقيقة بعد غياب سنوات.

لا يمكن لأي رئيس ناد ما بين ليلة وضحايا أن ينقل فريقا متهالكا فنيا ومثقلا بالديون لفريق قوي بطل ذي ملاءة مالية يستطيع من خلالها مقارعة الأقوياء والدخول معهم في صراعات وكسب الصفقات المليونية. قبل سنوات كان الأهلي فريقا ثقيلا فنيا في الملعب وخارجه. أما الآن فهو ضعيف فنيا في الملعب ومكبل بالقضايا والالتزامات المالية والديون خارج الملعب. هذا العاملان لا يمكن أن يعيدا الفريق الأهلاوي إلى سابق عهد ما لم يضع كل أهلاوي يده بيد مجلس الإدارة دعما معنويا وماليا حتى يخرج النادي من أزمته التي كان سببها المباشر هم أصحاب البيت الأهلاوي.

فالفريق إن حقق أحد مراكز الوسط في سلم ترتيب الدوري هذا الموسم فهو بلا شك يعد إنجازا قياسيا بالوضع العام للفريق وحالة الإحباط التي تخيم على أنصاره بسبب كرة الديون التي كل يوم تكبر في ظل عدم وجود موارد مالية غير الدعم الحكومي من وزارة الرياضة.

لا شك أن إدارة ماجد لديها أخطاء فمن لا يعمل لا يخطئ، ولكن المطالبة باستقالته من منصبه لن يكتوى بنارها إلا الكيان. ألم يعي الأهلاويون الدروس الماضية من تعدد الرؤساء خلال سنوات بسيطة – كل ستة أشهر رئيس – مما أضاع النادي وجعله مثقلا بالديون، يدفع ثمنها النادي حاليا ويحتاج مزيدا من الوقت من أجل التعافي في حال صمد النفيعي وأكمل مدة مجلس إدارته لأربع سنوات قادمة، مضى تقريبا منها سنة.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *