اجتماعية مقالات الكتاب

جَمعة شتوية

للشتاء نكهة خاصة تميّزه عن باقي فصول السنة الأخرى، فهو الفصل الوحيد الذي يمكننا أن نستمتع بنهاره وليله وتجتمع فيه الأرواح قبل الأجساد وتكون له أكلاته ومشروباته وطقوسه الخاصة ويكملها هطول الأمطار واخضرار الأرض وتحول الصحراء القاحلة إلى مروج خضراء تسر الناظرين.

ما أجمل الجَمعة الشتوية حول شبة النار ودلال القهوة العربية الأصيلة وبراريد الشاهي والحليب والزنجبيل والأكلات الشتوية خاصة عندما تكون في بيت الشعر سواء كان داخل المنازل أو في البر ، ويكون الإقبال كبيرا على الطلعات البرية وسط الأودية والجبال، هذه الجَمعات الأسرية أو الأصدقاء والزملاء لها نكهتها وتفاصيلها الخاصة التي ينتظرها الجميع بشوق كبير ، وهي تختلف من مكان للآخر ، ومن نعم الله علينا أننا نعيش في وطن كبير بمساحته وقيمته وتنوعه البيئي الذي أوجد تنوعا ثقافيا جميلا انعكس على العادات والتقاليد التي تختلف من منطقة عن الأخرى خاصة في فصل الشتاء.

ثقافة السياحة الشتوية لدينا ما زالت في بدايتها واعتقد أنه في قادم الأيام سوف تأخذ نصيبها من الاهتمام من القطاعين الحكومي والخاص، خاصة مع تشغيل المشاريع السياحية الكبيرة في البحر الأحمر ونيوم وآمالا والقدية، وهذا يجعل الطلب على المنتجعات الصحراوية في تزايد مستمر لأنها سوف تكون الوجهة الرئيسية للجميع خاصة في فصل الشتاء الذي يعتبر فاكهة الفصول، فحيا الله الشتاء وحي ما جابه، وكلنا في خدمة الوطن.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *