الدولية

سيف الإسلام يعيد التنافس المحموم على كرسي الرئاسة

طرابلس – البلاد

عاد التنافس المحموم بين مرشحي الرئاسة الليبية، بعدما قضت محكمة في سبها بعودة سيف الإسلام القذافي إلى سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة، بينما اعتبر نجل القذافي أن قضاة ليبيا غامروا بأنفسهم في سبيل كلمة الحق.
واعتبر محامي سيف الإسلام قرار محكمة سبها إعادة موكله للسباق الانتخابي بمثابة انتصار لإرادة الشعب الليبي، وسط أجواء احتفالية عبر عنها أنصار نجل القذافي في سبها، بعد إعلان قبول الطعن المقدم ضد سيف الإسلام. وأعلن محامي نجل القذافي أن المحكمة حكمت بالقبول شكلا في طعن موكله على قرار استبعاده من الانتخابات، مضيفا أنها ألزمت المفوضية العليا للانتخابات بإدراج اسمه ضمن القوائم النهائية للمترشحين.

وجاء استبعاد سيف الإسلام عن الرشح في الانتخابات على واقع طلبه للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب إبان حكم أبيه، شاركه الحال 25 مرشحا آخرون تم استبعادهم لأسباب متعددة. وقبل قرار إعادته للمنافسة، كاد استبعاده أن يشعل شرارة مواجهة بين أنصاره وقوات الجيش الليبي، التي اتهمت بالوقوف وراء منع تقديم الاستئناف في محكمة سبها. علاوة على ذلك تظاهر المئات من أنصار نجل القذافي أمام مبنى المحكمة للوقوف ضد ما وصفت بمحاولات لمنع اكتمال نصاب القضاة في محاولة لمنع نجل القذافي من العودة، وهي اتهامات نفاها الجيش جملة وتفصيلا.
وفجرت استبعادات المرشحين من الانتخابات الرئاسية ولا تزال تفجر معركة طعون أطرافها مشتعلة وفي مختلف المناطق الليبية، فقبل سيف الإسلام عاد أيضا رئيس الحكومة إلى السباق بعد طعنين في الترشيح ليعود أيضا من بوابة القضاء، كما ظهرت طعونات ضد مرشحين آخرين منهم قائد الجيش خليفة حفتر، ولكن جاء الرد عليه بالرفض أيضا من محكمة استئناف بنغازي. أجواء انتخابية تعيشها ليبيا، يرى فيها البعض مفتاحا لاستعادة الاستقرار، ويخشى البعض الآخر من سيناريوهات خطيرة، في ظل حالة استقطاب حادة بين رفقاء الأمس.

من جهة ثانية، قرر مجلس الأمن الدولي، رفع حظر السفر عن أرملة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، صفية فركاش، وابنته عائشة، وابنه محمد، إذ أشار مجلس الأمن إلى أن قراره يسري ابتداء من الأول من ديسمبر، حتى 31 مايو 2022، حيث يجوز للثلاثة السفر دون قيود لدواعٍ إنسانية، خلال هذه الفترة، مؤكدة أن المذكورين سيحصلون على إذن السفر، بشرط تقديم معلومات حول سفرهم قبل وبعد شهر من موعد الرحلة. ويلزم قرار مجلس الأمن، الدول التي تسمح لهم بالسفر إلى أراضيها أو المرور عبرها، بإخطار اللجنة المعنية بمجلس الأمن في غضون 24 ساعة بعد وصولهم أو مرورهم، عبر إشعار كتابي، يتضمن تاريخ دخولهم والمدة المتوقعة لإقامتهم.

إلى ذلك، تعقد اللجنة الليبية العسكرية المشتركة “5+5″، اجتماعات متواصلة، مسابقة الزمن لإخراج المرتزقة قبيل أول انتخابات رئاسية، آخرها عقدته اللجنة العسكرية بأنقرة لبحث إخراج المرتزقة من ليبيا. ومن المقرر أن تغادر اللجنة العسكرية الليبية المشتركة إلى روسيا للعمل على استكمال ما اتفق عليه بخصوص إجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة وتنفيذ خطة الجدول الزمني لخروجهم، عقب التنسيق بخصوص مرتزقة دول الجوار (تشاد والنيجر والسودان) التي اتفق مع دولها على تأمين عودتهم، بحسب مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي اللواء خالد المحجوب. وفي 4 نوفمبر الماضي، أعلنت البعثة الأممية الاتفاق على آلية لإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، تعزيزاً لخطة عمل اللجنة العسكرية المشتركة الموقعة بجنيف في 8 أكتوبر الماضي، والتي أقرتها السلطات الليبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.