اجتماعية مقالات الكتاب

متى سمحت لقلبك أن يرشدك؟

دائما نتبع العقل ليرشدنا إلى الطريق الصحيح ونجعله القائد والمسيّطر على كل مفاصل حياتنا، وهو بلا شك أنه تصرف فيه من الصحة الشيء الكثير لأن العقل هو ما يميّزنا عن باقي مخلوقات الله، لكن لا ينبغي أن نهمل تلك المضغة التي إذا صلحت صلح الجسد كله لقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: “أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ”.

القلب ذلك الجزء الصغير في حجمه الكبير بأهميته له شأن كبير في حياتنا فهو موطن الحياة والإحساس لذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم لوابصة “اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ” وهذا يدلل على أن لرأي القلب أهمية كبيرة في حياتنا التي للأسف أن كثيراً منا يغفلها ويجعل الأمر كله بيد العقل، لذلك تغيب المشاعر والأحاسيس التي محلها القلب ونجد هذه الفجوة الكبيرة في العلاقات الإنسانية وهذا الجفاف في حياة الكثير، وفي بعض الأحيان يكون القلب محل العقل كما قال الله تعالى: ” أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا”.

متى استفتينا قلبنا وسمحنا له أن يرشدنا؟ ذلك الإرشاد الذي إذا اصغينا له سوف يعبر بنا صحاري الجفاف المغفرة ويوصلنا إلى أنهاراً من الأحاسيس الجميلة ومروجاً من السعادة عنوانها المحبة والعطاء، عيشوا بعقل يسكن القلب وقلب ينبض بالحياة والمشاعر الصادقة وأبلغوا من تحبون بمشاعركم تجاههم وأنهم محور اهتمامكم وأن حبهم مصدر سعادة لكم.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *