رياضة مقالات الكتاب

غوارديولا والأهلي

يصف الأسباني بيب غوارديولا مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي المباريات العشر الأولى في منافسات الدوري بالمباريات( الأهم) ويقول: إن التفريط فيها يعني الخروج تماما من سباق المنافسة على اللقب مبكرا، ولو طبقنا نظرية غوارديولا على وضع الفريق الأهلاوي في هذا الموسم فهو خارج المنافسة على الدوري بعد أن فقط 70 % من أول عشر مباريات له ( خمس نقاط من 7 مباريات).
في المقال السابق حذرنا من الوضع الفني السيئ للفريق الأهلاوي وأن مباراتي الفيحاء والاتحاد ستكونان كارثية على أنصار الفريق ما لم تحسن إدارة ماجد النفيعي إدارة الأزمة وتنتشل الفريق من وضعه السيئ قبل هاتين المباراتين، التي خسرهما الفريق على التوالي دون أن تتدخل الإدارة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه!

اليوم الفريق الأهلاوي يقبع في المركز الرابع عشر بعد الجولة السابعة وحتى إعداد هذا المقال لم نسمع عن قرار من إدارة الأهلي تحفظ به وجهها أمام جماهيرها! فالمدرب والمدير التنفيذي والجهازان الفني و الإداري يبدو أنهم ( خط أحمر) بالنسبة للإدارة وممنوع الاقتراب منهم أو المساس بهم وأن الوضع سيستمر حتى نهاية الموسم.
وتأتي خسارة الديربي أمام الاتحاد لتؤكد بأن جميع مؤشرات العمل داخل الفريق سلبية ولا تستند إلى أساس فني ولا قاعدة ينطلق منها العمل وكل ما يعمل حتى الآن لا يتجاوز كونه اجتهادات شخصية ولا توجد خارطة طريقة واضحة المعالم لمستقبل الفريق!

لا يمكن أن نملي على الرئيس ماجد ما يجب القيام به، فمكن الخلل واضح للجميع والكل يشاهد ذلك الخلل إلا الرئيس! لا مدرب قادر على توظيف اللاعبين ولا لاعبين أجانب مؤثرين؟ والسؤال للرئيس.. من اختار اللاعبين الأجانب الستة! ومن هو صاحب فكرة التعاقد مع هاسي؟
فترة التوقف الحالية هي فرصة ذهبية لتدارك الوضع وتصحيحه إذا ما أرادت إدارة النادي فعل ذلك، أما المكابرة والإبقاء على الوضع كما هو عليه فسوف يزيد الوضع سوءا وتعقيدا.

الكل يدرك حجم الديون التي تحاصر إدارة النادي وتقيد عملها وتحتاج لوقت لمعالجة وضعها المالي السيئ، ولكن ذلك لا يمنع من السير بخطيين متوازيين؛ إدارة الملف المالي وملف كرة القدم فسلبية النتائج تحرم النادي من موارد مالية بسبب عزوف الجماهير عن حضور للمباريات وشراء التذاكر وبالتالي نيل جائزة المليون ريال من استراتيجية دعم الأندية.
فالاتحاد مثال على النادي المثقل بالديون ولم يمنع ذلك إدارة أنمار من إيجاد فريق قوي وجلب لاعبين قادرين على عمل الفارق فنيا وهاهو العميد بعد سنوات من المعاناة وصراع الهروب من المراكز المتأخرة يتصدر الدوري حاليا.
إلى الرئيس النفيعي: استمع لصوت العقل قبل أن يسرقك الوقت.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.