الأولى

السفير المعلمي: المملكة دولة سلام منذ تأسيسها

نيويورك : واس
أكد معالي مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المُعَلِّمِي، أن المملكة ‏العربية السعودية منذ تأسيسها وهي دولة سلام، كانت ومازالت وستظل دولة سلام، نهجها قائم على السلام ونبراسها الذي ‏تهتدي به يدعو لتعزيز السلام، وجهود المملكة في تعزيز ثقافة السلام واضحة للجميع.‏
جاء ذلك في كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ألقاها معالي السفير المعلمي اليوم في الحدث رفيع ‏المستوى المنعقد حول “ثقافة السلام”.‏
‏وأعرب معاليه عن شكره لرئيس الجمعية على تنظيم هذا المنتدى رفيع المستوى، وإتاحة الفرصة للدول الأعضاء لتجديد ‏التزاماتها بالتنفيذ الكامل والفعّال لبرنامج عمل الأمم المتحدة بشأن ثقافة السلام والتركيز بشكل خاص على معالجة ‏الأبعاد المتعددة لجائحة كوفيد 19 المستمرة.‏
‏وقال معاليه: يقول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: “يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة” تؤكد هذه الآية الكريمة ‏التي تدعو إلى السلم والسلام على أن العقيدة الإسلامية السمحة ترسخ قيم التعددية بين الشعوب؛ لنشر ثقافة السلام ‏والحوار بين اتباع مختلف الحضارات والمجتمعات، وقبول الآخر، والإيمان بأن التنوع والاختلاف طبيعة تميز البشر ‏والمجتمعات، لا فرق فيها بين المعتقد والدين، ولا بين اللون واللغة ولا فرق بين العرق والجنس.‏
‏ وأوضح أن ترسيخ السلام كان سبباً لوجود منظمة الأمم المتحدة ومحور ارتكازها لتحقيق الأهداف السامية التي نص ‏عليها ميثاقها، ومن أهمها حفظ الأمن والسلم، وإنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحروب التي جلبت على الإنسانية أحزاناً ‏يعجز عنها الوصف.
‏ وأضاف السفير المعلمي: أن العالم اليوم وعلى مدار عام ونصف تعرض لتحدٍ كبير من نوع آخر لم نشهده من قبل، تمثل ‏في جائحة كوفيد ‏‎19‎‏ التي وقفنا أمامها مُتحدين نحو الصمود والتعافي، ولقد أثبتت هذه الجائحة لنا جميعاً أهمية دور ‏ثقافة السلام والحاجة لها وخاصة في أوقات الأزمات لمواجهة مثل هذه التحديات، وأنه لو لا تحلينا بهذه الثقافة التي ‏رسختها منظمتنا هذه لما شهدنا هذا التعاون وتكاتف الجهود والدعم الإنساني السخي للتصدي للجائحة، وها نحن اليوم ‏بفضل عمل تعددية الأطراف التي رسختها ثقافة السلام نعبر هذه المرحلة، وسنعقد الدورة 76 للجمعية العامة في مقر ‏الأمم المتحدة في نيويورك.
‏ وأردف معاليه: إن المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها وهي دولة سلام، كانت ومازالت وستظل دولة سلام، نهجها ‏قائم على السلام، ونبراسها الذي تهتدي به يدعو لتعزيز السلام، وجهود المملكة في تعزيز ثقافة السلام واضحة للجميع، ‏وتتجلى في العديد من المبادرات التي كان آخرها قرار الجمعية رقم ‏‎ A/RES/75/258‎المعنون “تعزيز ثقافة السلام ‏والتسامح من أجل حماية المواقع الدينية”، الذي قدمته المملكة العربية السعودية بدعم من الدول الشقيقة والصديقة، ‏والذي اعتمد بالتوافق بتاريخ 26 يناير 2021م.‏
‏وأشار إلى أن المملكة قامت بإنشاء مركز الملك عبدالله الدولي للحوار بين اتباع الأديان والثقافات في فيينا عام ‏‎2012‎م، حيث ‏يمثل المركز انطلاقة تاريخية نحو حوار إنساني هادف ومسؤول يسعى لتعزيز القواسم المشتركة بين أتباع الأديان، مفيداً أن ‏المملكة أنشأت المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) حيث يقوم برصد وتحليل الفكر المتطرف واستشرافه ‏للتصدي له ومواجهته والوقاية منه، والتعاون مع الحكومات والمنظمات ذات العلاقة، وهدفه أن تكون المرجع الأول ‏عالمياً في مكافحة الفكر المتطرف وتعزيز ثقافة الاعتدال.‏
وأكد السفير المعلمي في ختام الكلمة، أن المتغيرات التي يواجهها العالم بمختلف صورها تفرض علينا ضرورة تعزيز دور ‏الأمم المتحدة وتعزيز ثقافة السلام التي ترتكز على عناصر عدم العنف، وتحترم الحقوق الأساسية للإنسان وحريات ‏الآخرين، وتمس عدداً كبيراً من جوانب الحياة الإنسانية وثقافات الشعوب وسلوكها وقيمها، التي اكتسبتها عبر التاريخ ‏الطويل وممارستها الإنسانية العديدة. ‏
حضر الاجتماع من جانب وفد المملكة الدائم رئيس الجمعية العامة في الوفد حسن العمري.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *