الدولية

“حزب الله” والملالي يتاجران في الأزمة اللبنانية

بيروت – البلاد

يستغل “حزب الله” الأزمات اللبنانية لتمرير الأجندة الإيرانية، وتبادل المنافع الشخصية مع الملالي لصالح مشروعهم في المنطقة الهادف للسيطرة على البلدان اقتصادياً وسياسياً عبر الأذرع الموالية لنظام طهران، إذ تجلى مشهد “المتاجرة” بأزمات الشعب اللبناني في حديث زعيم الحزب الإرهابي حسن نصر الله الذي قال إن “سفينة الوقود الأولى، التي تم استيرادها من إيران، في طريقها إلى لبنان، وهناك سفينة أخرى ستبحر خلال أيام، زاعماً أنه يريد عبرهما تخفيف أزمة الوقود الخانقة التي هي صنيعة “حزب الله” في الأصل، إذ تخبئ عناصره البنزين لخلق الفوضى ومضاعفة معاناة المواطنين ومن ثم استغلالهم بطرح الوقود بأسعار عالية جداً بزيادة فاقت الـ66 %. وعقب تصريح نصر الله مباشرة، أكدت إيران، أمس (الاثنين)، استعدادها لبيع الوقود إلى الحكومة اللبنانية، إلى جانب الوقود المشترى من قبل رجال أعمال مقربين من “حزب الله” اللبناني، ما يشير بجلاء للاتفاق الذي جرى بين الطرفين للمتاجرة في الأزمة اللبنانية المصنوعة من قبل الحزب الإرهابي. ويشهد لبنان أزمة محروقات شلت مختلف القطاعات الحيوية والأساسية فيه، فيما يتواصل الخلاف بين حاكم مصرف لبنان الذي أعلن رفع الدعم عن المحروقات ورئاستي الجمهورية والحكومة التي ترفض هذا القرار، دون التوصل إلى حل من شأنه يخفف من حدة الأزمة. وفي الداخل الإيراني تزداد حدة الخلافات بين الأجنحة المتشاكسة على السلطة، إذ يشهد البرلمان الإيراني منذ يوم السبت الماضي وحتى أمس، جدلا وخلافات بين المرشحين المقترحين لتولي مناصب وزارية في حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي، من بين هذه الأسماء المرشح لوزارة الأمن والاستخبارات رجل الدين “إسماعيل خطيب”. وفي الوزارات الأمنية المهمة مثل الداخلية والدفاع والأمن يتم ترشيح شخصيات لها في الحكومات الإيرانية بتنسيق مع المرشد علي خامنئي بهدف الحصول على موافقته.

وانتقد عدد من المشرعين في البرلمان الإيراني قيام رئيسي بتقديم “إسماعيل خطيب” كمرشح لتولي وزارة الأمن والاستخبارات في حكومته، بسبب تعامله مع قضايا الفساد داخل القضاء، واحتجاجات عام 2009 التي قادتها الأحزاب الإصلاحية المعارضة.
من جهتهم، تمكن ناشطون معارضون من اختراق كاميرات مراقبة سجن إيفين، شمال طهران، ما أظهر حجم الانتهاكات والتعذيب داخل أكبر سجن بالبلاد، يضم المئات من المعتقلين السياسيين والناشطين ويخضع لحراسة مشددة.

وقالت “جماعة السفاحين” التي تعمل في الفضاء الإلكتروني في مواجهة حكومة إيران، في رسالة، إن هذه الصور أرسلتها مجموعة أخرى تدعى “عدالة علي” من خلال اختراق نظام CCTV بهدف الكشف عن هذه الصور”. وفي بعض مقاطع الفيديو، وفقا لإذاعة “فردا نيوز”، يمكن رؤية غرفة التحكم في كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة، ويبدو أن صور الدوائر التلفزيونية المغلقة من أجزاء مختلفة من السجن تُعرض على شاشاتها.

ويُظهر الفيديو عددًا من صور الدوائر التلفزيونية المغلقة يتم قطعها تدريجياً وتظهر رسالة على شاشات الغرفة: “إيفين وصمة عار على العمامة السوداء واللحية البيضاء للرئيس إبراهيم رئيسي، وسنواصل الاحتجاج حتى الإفراج عن السجناء السياسيين”. وتشير الرسالة إلى إبراهيم رئيسي، الرئيس الإيراني الجديد، الذي لعب دورا في الإعدامات الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان في أواخر الثمانينيات باهتمام متزايد في وسائل الإعلام وجماعات حقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *