حصاد الأسبوع متابعات

تدابير وقائية.. ترتيبات استثنائية.. وخبرات متراكمة في إدارة الحشود

المملكة.. عمل دؤوب للحفاظ على صحة الحجاج

البلاد – رانيا الوجيه – مها العواودة

نجاح كبير حققته المملكة في موسم الحج الماضي، بحفظ التوازن ما بين تنظيم الحج والحفاظ على صحة الإنسان في ظل جائحة كورونا، وذلك عبر تدابير وقائية محكمة قادت السعودية للنجاح الباهر، والذي يتوقع أن يتكرر في حج هذا العام، بتنظيم أكثر دقة، حرصا على صحة الإنسان، وتوفير البيئة الصحية التي تعين الحجاج على أداء النسك بسهولة ويسر.
وأكد الكاتب والأكاديمي، والعضو السابق بمجلس الشورى الدكتور خليل الخليل أن المملكة استثمرت الأموال الطائلة، وسخرت الخبرات النادرة في خدمة الحرمين الشريفين وتطوير المنشآت حول البيت العتيق والمشاعر ومسجد رسول الله، كما أنها تملك الخبرات المتراكمة في التنظيم وإدارة الحشود، وترى أن رعاية ضيوف الرحمن واجب مقدس تسخر له الحكومة ما تملك من جهود ومقدرات اقتصادية وبشرية بدون النظر لمردود سياسي أو مالي، مشيرا إلى أن المملكة نجحت في المواسم السالفه للحج وستنجح هذا العام، مع الأخذ في الاعتبار كافة الخطوات والاحترازات لسلامة ضيوف الرحمن في ظل جائحة كورونا التي هددت وتهدد كافة الدول والمجتمعات.

وأضاف “منذ أن تولت الدولة السعودية شرف خدمة الحرمين الشريفين قبل 99 عاما، والحجاج والمعتمرون والزوار، يتمتعون بالرعاية والأمن، وتسهيل أداء النسك ولله الحمد. وكان قديماهناك صعوبة في الحج غير كل ذلك تبدل وأصبحت أعداد الحجاج والمعتمرين مئات الآلاف، وتزداد عاما بعد عام برعاية كريمة من حكام الدولة السعوديه منذ عصر المؤسس رحمه الله إلى العهد الحاضر”. وتابع “من خلال النموذج السعودي المميز في صناعة التاريخ وتذليل الصعوبات نتطلع لموسم حج ناجح في هذا العام مهما تعددت الصعوبات”.
وقال نائب رئيس اللجنة الوطنية لأنشطة الحج والعمرة والزيارة دكتور منصور بن عبدالرحمن أبوخنجر، إن المملكة حريصة على تنظيم موسم حج هذا العام بترتيبات استثنائية تضمن استمرارية الشعيرة والحفاظ على صحة ضيوف الرحمن في آن واحد، مشيرا إلى أن الصورة المشرفة للمملكة في رعايتها لحجاج بيت الله الحرام تعد أنموذجا يشار إليه بالبنان عربيا وعالميا، لافتا إلى أن المملكة تستعد لموسم لطالما تعودت عليه نجاحا وبذلا وثباتا رغم استمرار الجائحة حول العالم وفي ظل نجاح المملكة قيادة وشعبا في إعطاء أعلى صورة من صور الانضباط والتلاحم والوعي في تطبيق الأنظمة واتباع التوجيهات والالتزام بالاحترازات مما اكسبهم مرتبة متقدمة عالميا في مواجهة الوباء.

وأضاف “الاستعدادات على قدم وساق لإدارة الحج بنجاح واقتدار وتابعنا عن كثب نحن كمتخصصين في هذا المجال وكممثلين لقطاع الحج والعمرة والزيارة استعدادات المسؤولين في وزارة الحج لإنجاح هذا الموسم”، موضحا أن العمل الرقمي سيكون من أبرز الإجراءات عونا للنجاح المرتقب بحيث يكون هناك ربطا إلكترونيا لكل معلومات وتحركات الحاج والتعليمات التي ستوجه إليه حفاظا على صحة وسلامة الحجاج.


وعلق مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة مكة المكرمة سابقاً الشيخ أحمد بن قاسم الغامدي، بقوله: “موسم الحج الماضي كان ناجح جدا وموفقا خصوصا في الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة والدولة، في تنظيم الحج كون الجائحة كانت تهدد إقامة الشعائر الدينية وصحة الإنسان معا، وقد وضح الشرع مسألة التعامل مع انتشار الأمراض الخطيرة. وموسم الحج هو موسم كبير يستقبل إعدادا هائلة من كل أنحاء العالم وهناك دول مازال الوباء منتشر بها، ولذلك تتخذ وزارتي الصحة والحج التدابير اللازمة لحماية الحجاج من انتقال هذا المرض إليهم، وهذا الأمر يعتبر من الواجب الشرعي، ومع نجاح العام الماضي لموسم الحج لاشك أن القدرات والتدابير الوقائية التي تتخذها الدولة ستثبت نجاحها كون المملكة أثبتت تميزها وقدرتها على تنظيم موسم الحج باقتدار، وتوفير الحماية الصحية أثناء الحج وتيسير الفريضة لهم.
إلى ذلك، قالت استشاري أمراض معدية وطب باطني الدكتورة أنوف نعمة الله: موسم الحج من أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم وبؤرة رئيسية محتملة لانتشار الأمراض وبينها فيروس كورونا ويمثل تنظيمه في العادة تحدّيا لوجستياً كبيراً، إذ يتدفّق ملايين الحجاج من دول عديدة على المواقع الدينية في المملكة، وقد حققت المملكة ووزارة الصحة نجاحا وتوفقت في وضع جميع التدابير والإجراءات اللازمة للحد من انتشار العدوى، مثل تزويد الحجّاج بمجموعة من الأدوات والمستلزمات بينها إحرام طبي ومعقّم وحصى الجمرات وكمّامات وسجّادة ومظلّة، وبالرغم من أن الحج في العام الماضي كان مقتصرا على حجاج الداخل، إلا أنه من المؤكد في حال تم فتح المنافذ لاستقبال حجاج من الخارج ستكون التدابير مشددة جدا من الناحية الأمنية والصحية بالإضافة إلى إشتراط الحصول على جرعتين اللقاح شرطا لدخول المملكة وتأدية فريضة الحج حفاظا على سلامة الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *