سياسة مقالات الكتاب

السعودية ودعم القضية الفلسطينية

لا تتوانى المملكة العربية السعودية عن التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قضيتها الأساسية، وقضية العالم العربي والإسلامي، ولم تتأخر يومًا عن دعمها بكل صور وأشكال الدعم المادي والمعنوي منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – وهذا موقف مبدئي ثابت للمملكة تجاه الأشقاء الفلسطينيين لأن المسجد الأقصى المبارك لا يخصهم وحدهم بل هو قضية كل عربي ومسلم؛ لأنه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومهما كان من تقلبات السياسة وتغيرات المصالح والتحالفات التي تجري في بحر السياسة لا يمكن أبدًا التخلي عن المسجد الأقصى المبارك الذي هو جوهر القضية الفلسطينية، ولب الصراع في المنطقة.

ودائما وأبدا تؤكد حكومة المملكة تحت قيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – أيده الله – أن القضية الفلسطينية هي قضيتها الأولى، وأن هذه القضية العادلة تقف على رأس القضايا التي تدعمها المملكة بكل قوة سواء بتقديم الدعم المادي للأشقاء في فلسطين المحتلة أو عبر مساندة الحق الفلسطيني في كافة المحافل الإقليمية والدولية، وتؤكد باستمرار التزامها الراسخ بدعم الخيار الاستراتيجي للسلام، وتمسكها بمبادرة السلام العربية التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز – رحمه الله – عام 2002م (حينما كان وليًا للعهد) في القمة العربية في بيروت، والتي تؤيد – وفقاً للقرارات والقوانين الدولية – إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم.

وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي فلا يُنكر أحد الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال الإسرائيلي على الأحوال المعيشية للشعب الفلسطيني، وقد قدمت السعودية مليارات الدولارات طوال العقود الماضية لدعم صمود الفلسطينيين في وجه المحتل، وتُعد المملكة من أكبر الدول المانحة التي تُقدم الدعم المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة، وهو واجب المملكة الذي تقوم به بكل محبة وجود وسخاء دون منة أو أذى.

وعلى الصعيد السياسي فدائمًا ما تقف المملكة في صف أشقائها الفلسطينيين، وتدعو الاحتلال الإسرائيلي لوقف اعتداءاته المتكررة على أبناء الشعب الفلسطيني، والكف عن بناء المستوطنات التي تلتهم الأراضي الفلسطينية وتشكِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقف عقبة أمام تحقيق السلام الدائم والعادل والشامل في المنطقة. وقد عبر صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية مرارًا وتكرارًا على دعم القضية الفلسطينية العادلة، وأكد على التضامن التام للمملكة العربية السعودية ملكاً وحكومةً وشعباً مع الشعب الفلسطيني، ودعمها الكامل له بما يمكِّنه من الحصول على حقوقه التي قررتها الشرعية الدولية، كما أكد مرارًا على ثبات الموقف السعودي من القضية الفلسطينية التي تمثل أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة؛ لأنه لا يمكن تحقيق الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة ما لم تُحل القضية الفلسطينية ويحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة والعيش على أرضه في أمن وسلام في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
أكاديمي وكاتب رأي
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.