اجتماعية مقالات الكتاب

الرفض المثمر

• تقدم لوظيفة في مدينته التي عاش فيها طفولته مرتبطا بالمكان بشكل كبير ، صدم بالرد ” اوراقك ناقصة ” مع انه يملك نسخا منها ، حاول جاهدا إقناعهم لكنهم رفضوا اعادوا له بقية أوراقه ، كأنهم يقولون: “لا تعد لنا مرة أخرى”، لم يكن أمامه الا الاتصال بأحد أقاربه في مدينة يستغرق السفر لها بالسيارة وقتا طويلا، عاش في حيرة بين الابتعاد عن عشق الطفولة او البحث عن المستقبل، وضع أمامه خطة تتمثل بالدخول في التجربة ان يذهب ويرى كيفية الحياة في المدينة التي يعتبرها جديدة ويرى ان الزيارات السريعة لا تعطي صورة واضحة عن الواقع لا يمكن الحكم عليها، البقاء لمدة أطول هي النتيجة النهائية التي يقرر من خلالها البقاء في حال الحصول على الوظيفة او المغادرة والبحث عن فرص وظيفية أخرى مهما كان الراتب، بعملية حسابية فإن العيش مع الوالد والوالدة من المنطق ان تكون أقل تكلفة من وظيفة في مدينة جديدة لانها تحتاج الى سكن ومتطلبات أخرى ، المعادلة صحيحة راتب أقل عند الأهل أفضل من أكثر حين الابتعاد عنهم ، الفرق يذهب في السكن وغيره ،إضافة الى انه يترك جزءا عاطفيا مؤثرا من حياته عند الذهاب بعيدا.

• لعله يجد وظيفة أخرى بمدينته لا يسمع عند المقابلة “اوراقك ناقصة” ، لابد من المحاولات المتكررة للخروج بالحصول على ما يتمنى ، والا يضع حواجز تمنعه من البحث والاستقرار الوظيفي والنفسي في الحصيلة النهائية. وهو المطلب الذي يريده لفتح أبواب المستقبل أمامه بطريقة مريحة متجاوزا رفض البداية ليكون دافعا قويا لرفض مثمر.

يقظة:
لا جاك منهو عانيٍ لك وناصيك
إرفع عن النفس العزيزه حرجها
لا تذخر المعروف لا صار بيديك
فـــرّج وتلقــى عنــد ربك فرجها

تويتر falehalsoghair
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.