اجتماعية مقالات الكتاب

أحداث غزة والدروس السياسية

هاهي الحياة تعود إلى طبيعتها في فلسطين بصفة عامة ووسط غزة والضفة الغربية بصفة خاصة بعد أيام دامية من سلسلة من الاعتداءات نفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وشاهدنا كيف استبسل الشباب والأطفال وحتى النساء في حي الشيخ جراح والذي أطل العالم كله من نوافذه على هذا الحي وأبطاله البواسل ..وتأتي الهدنة بمساعي مضرية من الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي بذل جهودا كبيرة في وقف إطلاق النار، وبارك العالم كله هذه الخطوة التي حقنت دماء الفلسطينين وشاهدنا أن الاسرائيليين – وهذه طبيعتهم – كانوا يحاولون بث الاستفزاز في الشوارع وكان لوجود الفرق التي أرسلت من مصر لمراقبة تنفيذ إتفاقية الهدنة الأثر الكبير على وقف أي محاولات اسرائيلية لخرقها.

وقد اثبت الفلسطينيون في هذه التجربة الأخيرة أن تماسكهم رغم قلة العتاد والعدد أنهم غالبون اذا ما اتحدت احزابهم وفرقهم التي افترقت بسبب أجندات خاصة لكل مجموعة، الأمر الذي أضعف الجبهة الداخلية منذ سنوات طويلة والتي بدورها اتاحت للعدو خلق ثغرات جعلته يمارس سياساته الاستيطانية مستغلاً فرقة الصف الفلسطيني واعتداء الفسلطيني على أخيه.

وقد تمخض عن هذه الأزمة الاخيرة العديد من الدروس وشاهد العالم التضامن العربي والإسلامي الكبير مع أهالي غزة ومع سكان فلسطين، واتحد الدم العربي والصف على لسان واحد وشجبت معظم دول العالم ما تمارسه اسرائيل من تعنت سياسي واعتداء مستمر على الارواح والممتلكات في فلسطين ومخالفة كل القوانين الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان ..الأمر الذي جعلها تنتظر الهدنة والتي اعتقد أنها صفعة قوية لاسرائيل والتي رحبت بها لتكبدها الخسائر في معاركها الأخيرة.

واليوم اعتقد أننا أمام مرحلة جديدة من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وان الكفة ترجح بأن الله نصر الشعب الفلسطيني، وان ذلك مرتبط بقوتهم الداخلية والحرص على اللحمة والبعد عن التفرق لأن أرضهم واحدة وعدوهم واحد وقضيتهم الأولى والأخيرة القضية الفلسطينية.

واليوم لا نستطيع أن ننسى الدور البارز والهام الذي لعبته سابقاً الّمملكة العربية السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز وحتى أبنائه البررة رحمهم الله وحتى عهدنا الحالي عهد خادم الحرمين أطال الله في عمره الملك سلمان وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، وما تلعبه حالياً في حل القضية الفلسطينية والتي أصبحت همها الأول لعودة الحياة لطبيعتها والعيش في أمن وسلام.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.