الإقتصاد

«شريك» .. قاطرة التنمية المستدامة

جدة ـ ياسر بن يوسف

أكد عدد من الاقتصاديين والخبراء أن برنامج (شريك السعودية) الذي أطلقه ولي العهد الأمين، الأمير محمد بن سلمان ، سيكون قاطرة نمو جديدة للاقتصاد الوطني، ومرحلة تاريخية فارقة لقطاع الأعمال الذي يشهد مجموعة كبيرة من مبادرات الدعم والتحفيز غير مسبوقة، وسيفتح آفاقاً أوسع للنجاح والحيوية والقوة في السنوات المقبلة، من خلال توفير مئات الآلاف من الفرص الوظيفية، والاستثمارات التريليونية غير المسبوقة.

وقال الاقتصادي الدكتور محمد ابو الجدائل “لا يمر أسبوع بالمملكة إلا مع برنامج مبتكر أو مبادرة خلاقة، حيث بات السعوديون يشعرون بدماء جديدة وإرادة قوية تقودهم نحو التغيير والتطور، ويأتي برنامج شريك السعودية‬ ليقدم صورة متكاملة لدعم الشركات المحلية، وتمكينها للوصول إلى استثمارات محلية ضخمة وتوفير مئات الآلاف من الوظائف، مما يؤكد ان رؤيتنا واقع يتحقق ويكبر يوما وراء الآخر أمام أعيننا”. وشدد على أن سمو ولي العهد استطاع أن يستنفر كل الطاقات الكامنة داخل الانسان السعودي، ونجح في أن يخرج أفضل الابداعات السعودية في التخطيط والاعداد والتنفيذ، في جميع القطاعات، عبر برامج ومشروعات ومبادرات تخدم المواطن السعودي وتحقق رفاهيته، وتدعم الاقتصاد الوطني. جاذبية الاستثمارات
وعبّر المستثمر في قطاع النقل يحيى عبد الله المفضلي عن ارتياحه لتدشين هذا البرنامج الفريد والطموح في ذات الوقت وقال: لاشك أن أهداف برنامج “شريك” تنسجم مع أولويات رؤية 2030، حيث تم تصميم البرنامج لتعزيز تطوير وتنويع الاقتصاد الوطني، وتعظيم مرونة اقتصاد المملكة عبر إطلاق مشاريع حيوية تسهم في تنمية القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

وأضاف: البرنامج سيُهيئ فرصاً أكثر للتفاعل مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتأثيرات متراكمة في سلاسل القيمة ككل ضمن مجموعة واسعة من قطاعات الاقتصاد الوطني.
مرحلة تاريخية
ويرى رجل الاعمال سهيل بكر الطيار أن الاقتصاد السعودي بشكل عام والقطاع الخاص على وجه الخصوص يعيش مرحلة تاريخية جديدة، وأفقا أوسع للنجاح.. والتطور.. والنمو.. والحيوية.. والقوّة، بعدما أعلن سمو ولي العهد الأمين أن اجمالي الاستثمارات التي سيتم ضخها في السوق المحلي خلال السنوات التسع المقبلة ستصل إلى 12 تريليون ريال، علاوة على الشراكة الحقيقية والعميقة التي ستجمع القطاعين العام والخاص، والتي لن تكون مجرد حبر على الورق، أو من خلال قطاعات معينة، فهناك أكثر من 20 قطاعا سوف تشهد انتعاشة كبيرة وتستفيد من المبادرة الجديدة.

وأوضح المستشار القانوني هاني محمد الجفري أن الشروط التي وضعها برنامج (شريك) للاستفادة من خدماته محفزة وداعمة للشركات الكبرى، حيث تشدد على ضرورة أن تستثمر كل شركة 20 مليار ريال على مدى العقد المقبل، وكذلك القدرة على استثمار 400 مليون ريال في كل مشروع إضافي، لامتلاك المؤهلات اللازمة للحصول على دعم البرنامج، مما يعني أنها ستعظم الاستثمارات وستزيد الفرص الموجودة في السوق المحلي، وبالتالي ستدفع هذه الشركات الراغبة في الاستفادة من دعم البرنامج إلى زيادة استثماراتها واتاحة فرص عمل جديدة لشباب وفتيات الوطن، مما يعني تحقيق سلسلة طويلة من العوائد المباشرة وغير المباشرة، خصوصاً أن أغلب هذه الشركات تسعى للشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي الذي يعد أكبر الصناديق في منطقة الشرق الأوسط.
ولفت إلى أن الفائدة لن تعود على الشركات الكبرى والعملاقة المؤهلة في الوقت الحالي للاستفادة من شريك، وهي 50 شركة تقريبا، لكنها ستعود بالنفع أيضاً على الشركات والمؤسسات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث أن ضخ هذه الاستثمارات الكبيرة سيحفز السوق على النمو، وسيصنع فرصاً استثنائية للجميع.

والخبير الاقتصادي علي الحازمي بان برنامج (شريك) الذي أطلقه ولي العهد الأمين، سيكون قاطرة نمو جديدة للاقتصاد الوطني بعد إصلاحات اقتصادية وهيكلية في البنية التشريعية، وما هو الا دليل على ان المملكة انتظرت الوقت المناسب لإطلاق مثل هذا البرنامج. والامر الاخر ان ولي العهد دائما يشدد على ان القطاع الخاص هو شريك استراتيجي وفي التنمية الاقتصادية. وضخامة المبلغ اكدت بان المملكة قادمة بقوة في الإصلاحات الاقتصادية وتحقيق المستهدفات في القطاع الخاص وهي 65 % ومساهم بنسبة كبيرة في عملية التوطين لأبناء وبنات هذا الوطن المعطاء.

وأشار إلى أن البرنامج سيصبح جزءاً أساسياً من الاستراتيجية الوطنية للاستثمار وخطة التنمية الاقتصادية الأوسع، ويعزز سمعة المملكة بوصفها بيئة صديقة للأعمال وجاذبة للاستثمارات الباحثة عن عوائد مجزية، بالإضافة إلى توفير دعم عملي ودقيق لتسريع نمو مشروعات الشركات الكبرى في المملكة وانه لا وقت للقطاع الخاص بان يضيع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *