شباب

بوغازي يقهر الإعاقة بـ 20 ميدالية

جدة ـ رانيا الوجيه

لم تشكل الإعاقة أبدا حاجزا أو عائقا لذوي الاحتياجات الخاصة من أن يتحدوا الصعاب ويحققوا احلامهم في مجالات ليست بالسهلة او اليسيرة.

وقد اثبت تاريخ المملكة دعم من هم يواجهون تحدي النجاح بقدرات مختلفة والحرص على تتويج انجازاتهم عبر تسليط الضوء عليها ومكافأتهم بشتى الطرق وتحفيزهم لتحقيق ميسرتهم بأكمل وجه، ومن أصحاب الهمم الذين شقوا طريقهم وحصدوا البطولات الشاب عبدالله بوغازي 19 سنة وهو طالب جامعي في تخصص تقنية المعلومات وبرمجة الحاسب الآلي، تعرض لحادث سير أفقده قدميه لكن طموحه وإيمانه القوي جعلاه يتحدى المستحيل ويصبح أحد أبطال المملكة في رياضة كمال الأجسام وعدة رياضات أخرى، وقاده مشواره إلى حصد 20 ميدالية في مجال كمال الأجسام.

(البلاد) التقت بقاهر الصعاب بوغازي ومدربته منيرة الغامدي فأوضح أن الحادث المروري لم يعقه عن مواصلة حياته والانطلاق نحو تحقيق تميزه .. يقول: أذكر أن أفراد أسرتي واصادقائي كان يخافون علي من الانخراط في هذا المضمار ولكنهم الآن يفخرون بي حيث أصبحت احد الرياضيين المعروفين في مجال كمال الأجسام .

وعن التحديات التي واجهته قال: بعد تعرضي لحادث سير نتج عنه بتر الساقين، وخروجي من المستشفى، بدأت بالتفكير بممارسة الرياضة وبدأت اول خطوة فكان اخي يتسابق معي بالدراجة وانا الحقه بالكرسي المتحرك الى أن ظهرت لي عضلات فقررت أن اشتري أوزانا واتمرن عليها في المنزل من خلال متابعة اليوتيوب. ومن ثم انتقلت الى النادي وتدربت أكثر. التحقت بأحد الاندية قرأت علامات الاستغراب في وجوه رواده والمدرب، خصوصا وانه يترسخ في الوعي الجمعي لدي البشر أن أغلب الأشخاص الذين في مثل ظرفي يجلسون في منازلهم لكنني كنت احفز نفسي أن اعاقتي لن تمنعني من مزاولة حياتي وطموحاتي.
وخلال التمارين لم تواجهني أية صعوبات تذكر خصوصا إنني استطيع تسلق الحبل ومزاولة السباحة وحمل الاوزان الثقيلة في رياضة كمال الاجسام، وحصلت على المركز الأول في رياضة الجله والرمح. وعن تعرفه على المدربة منيرة الغامدي كيف تم قال: تعرفت على الكابتن منيرة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لها فضل كبير بعد الله في نجاحي من خلال تشجعيها وتحفيزها لي، بالإضافة إلى دعمها لي في التمارين.


وفي ما إذا كان قد واجهته انتقادات بسبب ان مدربته امرأة قال: لم يحدث ذلك الا في النادر جدا.
وفيما إذا كان يتوقع أن يحصد بطولات في كمال الاجسام قال: لم أتوقع هذا النجاح وشعرت بالفخر والانجاز بعد حصولي على هذه البطولات، التي وصلت الى 20 ميدالية على مستوى المملكة والشرق الأوسط، وتعلمت أنه لا مستحيل مع الإصرار وأن الإنسان يمكنه أن يحقق طموحاته مهما كانت حالته الجسمانية وذلك إذا عزم وتوكل فإن الله سبحانه وتالى سوف يوفقه. وحول أمنياته المستقبلية قال: أطمح أن أمثل المملكة في بطولات كمال الأجسام . فقد تغيرت شخصيتي جدا بعد الحادث وأعتقد أنه لولا هذه الحادثة لم أكن عبدالله بوغازي الحاصل على البطولات الرياضية ،وأنصح أي شاب أو فتاة مصابين بإعاقة أو بأي عارض آخر ألا يصابوا بالإحباط وان يسلكوا طريقهم في الهوايات التي يحبونها.

وعن بوغازي تقول مدربته منيرة الغامدي : عبدالله شخص قوي الارادة ولأول مرة اصادف شخصية من ذوي الهمم تمتلك مثل هذا الإصرار.. انه شخص ملهم يترك اثرا قويا فيمن حوله وقد قاده طموحه لحصد 20 ميدالية في كمال الاجسام وعن نفسها تقول منيرة : عندما دخلت عالم السوشيال ميديا لم أكن أتوقع ردة فعل العديد من المتابعين بالإعجاب والتشجيع، بل كنت اهيئ نفسي لمواجهة انتقادات ورفض من المجتمع لدرجة أنني قبل الخوض في السوشيال ميديا وكلت محاميا ليكون جاهزا للرد على أي ضرر لفظي يواجهني ولكن كان الدعم الكامل بنسبة 99 % وواحد 1 % فقط كان مستغربا. وتضيف كانت لي تجربة سابقة في تدريب فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة مصابة بمتلازمة داون، حيث أن هذه الفئة تمتلك الهمة والإصرار على التعلم وقهر التحديات.

وتستطرد: تعرفت على بوغازي عن طريق الصدفة في وسائل التواصل الاجتماعي ووجدت أنه شخص يمتلك إرادة قوية، لافتة إلى أنه ليس هناك مستحيل أو صعب ولا يوجد شيء اسمه لا استطيع. وأضافت انها لا تنتمي لأي ناد ولكنها مشتركة في عدة اندية نسائية وتفضل العمل كمدربة ، لافتة إلى أنها خريجة محاسبة ونظم معلومات إدارية،

وأصنف نفسي شخصية مليئة بالشغف والطموح، وكل طموح يحتاج الى بعض التوجيه والتركيز لنخرج بانتاجية جبارة .
وتضيف: لم اتخصص في مجال دراستي حيث الشغف نحو الرياضة كان أكبر. وبدأت رحلتي الى عالم الرياضة وكمال الأجسام منذ 7 سنوات، ومسبقا تعمقت في القراءة عن الرياضة وفوائدها في تحسين الحالة النفسية والجسد الى الأفضل، وبدأت الانطلاقة في مجال الرياضة لكن توقفت لأسباب صحية وعندما عدت مرة أخرى كانت العودة قوية

وفيما يتعلق بتخصصها الرياضي قالت: أنه مجال كمال الأجسام وهو رياضة جديدة على المرأة السعودية ، وفي بداية الأمر لم أتوقع ان هذا التخصص يستقطب الكثير من الفتيات واكتشفت أن هناك العديد من الفتيات السعوديات حصلن على بطولات في كمال الأجسام ولكن لم يسلط الضوء الاعلامي عليهن إعلاميا بالشكل الكافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *