شباب

أمل اللوز تجسد الفلكلور بالتحف التراثية

أبها ـ مرعي عسيري

كثير من المشغولات اليدوية تحكي الاصالة والعراقة لماضٍ كان الناس فيه يبتكرون وينجزون الأعمال وفق احتياجاتهم وبأدوات بسيطة تظهر الشكل الجمالي للقطعة باحترافية عالية، ومن ثم يقومون بالمتاجرة بها أو لتزيين منازلهم، ومع مرور السنين فإن هذه المشغولات أصبحت نادرة وعلى مشارف الاندثار لعدم حرص الجيل الجديد على تعلم صناعتها، في عصر الانشغال بالتكنولوجيا ،إلا أن شغف أمل إبراهيم اللوز بصناعة المشغولات التراثية يدويا، يعطي بارقة أمل بوجود من يهتم بالتراث وأصالة الماضي.

تقول اللوز : صناعة المشغولات التراثية تعد هوايتي التي امارسها كل صباح وبعد ظهر كل يوم، وبرغم المتغيرات والنقلة الحضارية التي نعيشها، الا انني لا أزال ارتبط بالتاريخ، وبصناعة الادوات المنزلية التي كانت سائدة في الماضي، وأصبحت الآن تزين منزلي، وأقوم بتسويقها ايضا.

وعن بداياتها قالت: الفكرة نبعت من صورة ابنتي بالثوب العسيري واستطعت أن أستوحي فكرة نموذج مبتكر لهدايا السياح في منطقة عسير ومن هنا استطعت أن اصنع لنفسي قصة نجاح خاصة في عالم الهدايا، حيث أردت أن أعزز وجود المرأة في منطقة عسير من خلال هذه الفكرة.


وقالت إن المنطقة تحمل العديد من المقومات، ومهيأة لإقامة مشاريع سياحية مثل مصانع للحرف اليدوية ومنتجات العسل ومشغولات الفضة والقطع التراثية، خصوصا وأن سياح عسير يحتفون بحمل هدايا تذكارية تحكي عن مميزات المنطقة، منها المنتجات التراثية التي يتم الحصول عليها من الأسواق الشعبية، وتضيف إنها سبق وان قامت بجولة مكوكية على 18 دولة برفقة زوجها المهندس صالح الجوهرة ولفتت إلى انها وجدت كنوزا تراثية زاخرة بالأصالة في منطقة عسير، ولذلك فكرت في توظيف هذا التراث من اجل تعريف السياح وزوار المنطقة به.

وتابعت بأنها اهتمت منذ البداية بزي الرجل والمرأة العسيرية والطراز المعماري ، موضحة أنها استعانت بلوحات الفنان إبراهيم الألمعي الذي سمح لها بأخذ صور من لوحاته التراثية وتم تجسيدها في هيئة هدايا تراثية وشاركت بأعمالها في مهرجانات المنطقة.


وأضافت إنها وجدت التشجيع من الجهات الرسمية في المنطقة لتنفيذ مجسمات للتراث في منطقة عسير، ومنها فرع وزارة السياحة وفرع وزارة التنمية والموارد البشرية إضافة إلى الغرفة التجارية، خصوصا وان منطقة عسير زاخرة بالتراث والاصالة كما إنها وجهة سياحة يقصدها السياح والزوار في كافة المواسم، لافتة أن وعي المجتمع بمنطقة عسير شجعها على مواصلة التعامل مع مقومات التراث.


وتابعت إنها وجدت التشجيع من زوجها فضلا عن والدها وجميع أفراد أسرتها ما جعلها تواصل في إبداع التحف التراثية.
من جانبه قال الفنان التشكيلي ابراهيم فايع الألمعي في مرسمه في مقر جمعية الثقافة والفنون بأبها سعادتي لاتوصف بنجاح مشروع أمل اللوز بمساعدة زوجها المهندس صالح القحطاني وقد زارني المهندس وزوجته أكثر من مرة واعجبوا بعدة لوحات تراثية وطلبوا تصويرها مقابل مبلغ مادي ولكني رفضت المبلغ تشجيعاً لهما ودعماً مني للمبادرات الفردية لإعادة الرونق للتراث ولن ابخل بلوحاتي على كل من يريد تصويرها لتجسيدها في تراث المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *