الدولية

لبنان على مشارف “بركان غضب”

بيروت – البلاد

دعم البطريرك بشارة الراعي موقف قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، الرافض لتوجيهات رئيس الجمهورية بمواجهة المتظاهرين وفتح الطرق بالقوة، موجها انتقادات لاذعة لسلاح “حزب الله” غير الشرعي، ذراع حزب إيران في لبنان، ومن يغطيه ويُشرعنه. وقال الراعي، أمس (الأحد): “الجيش من الشعب ولا يجوز وضعه في مواجهة شعبه”، وهو القوة الشرعية المناط بها مسؤولية الدفاع عن لبنان فلا يجوز تشريع أو تغطية وجود أي سلاح غير شرعي إلى جانب سلاحه”.

وتأتي تصريحات الراعي تأكيدا على مواقفه الثابتة ضد السلاح غير الشرعي لـ”حزب الله”، الذي يهيمن على مفاصل الدولة اللبنانية، بتغطية من رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل. إلى ذلك، تراكمت في الساعات الماضية المؤشرات على مواصلة الجمود في الملف الحكومي، إذ تواصلت القطيعة الكاملة بين رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء المكلف، واستمر الخلاف حول الثلث المعطل وحقيبتي الداخلية والعدل، فضلا عن الترويج لمبادرة متجددة أو اتصالات سيُجريها رئيس البرلمان نبيه بري، ما يعني عملياً انتهاء مسعى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بينما قال المعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل: “إن هناك شللا وعدم قدرة على تشكيل الحكومة، ولا شيء يبشر بحكومة قريبة”، وذلك بعد لقائه رئيس الوزراء المكلف، في وقت لوح جبران باسيل بـ”الخطة ب” ما يعني نيته مواصلة عرقلة تشكيل الحكومة حتى تحقيق مطالبه.

ومع استمرار الشلل السياسي وتأزم تأليف الحكومة يواصل الاقتصاد طريقه السريع نحو الانهيار وما يصحبه من غلاء وتدهور معيشة اللبنانيين، وأمس، افتتح التداول في السوق السوداء على ارتفاع 600 ليرة عن الإغلاق مساء السبت، فبعد أن كان البيع 11500 والشراء 11600، أصبح الأحد 12100 للبيع و12200 للشراء، في ظل تحذيرات من مواصلة الدولار التحليق إلى أرقام خيالية تفوق قدرة اللبنانيين على التخيل أو التحمل. وفي ضوء كل هذه المعطيات، تتصاعد الخشية من أن يسبق انفجار الشارع الجميع ويقع المحظور، في ظل الدلالات البارزة لحديث وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي عن أن الوضع الأمني في لبنان تلاشى والبلد مكشوف على كافة الاحتمالات وليس فقط اغتيالات، فيما بدت الاحتجاجات على مشارف “بركان غضب” جديد لاحت طلائعه مؤخرًا مع تحركات في ساحة الشهداء وسط بيروت ونصب خيم وقطع طرق في عدد من المناطق في إشارة معبرة عن نفاد صبر اللبنانيين بعد جيوبهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *