الدولية

الحل العسكري مطروح لحسم تفلتات طهران

البلاد – رضا سلامة

في ظل مضاعفة إيران انتهاكاتها النووية وعدم استجابتها لدعوات الالتزام بتعهداتها والجلوس إلى مائدة المفاوضات بحضور أمريكي، وتوالي المؤشرات على سعي نظام الملالي لإنتاج سلاح ذري يهدد به المنطقة والعالم، لم يستبعد إليوت أبرامز المسؤول السابق عن الملف النووي في الإدارة الأمريكية السابقة، إمكانية أن تضطر الولايات المتحدة وإسرائيل لتنفيذ عمل عسكري من أجل إيقاف برنامج ايران النووي.
وقال أبرامز: “إيران تدعي أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكننا نعرف تماما كيف تتصرف الدول عندما تسعى للطاقة النووية السلمية فقط، وهي ليست الطريقة التي تتصرف بها إيران”، في إشارة إلى أن تجاوزات وممارسات إيران النووية تشي بمحاولاتها لامتلاك سلاح ذري.

وأضاف “إذا كانت إيران مصممة على تطوير سلاح نووي، فالسبيل الوحيد لوقفها قد يكون عسكريًا”، مؤكدًا أن المسؤولين الإيرانيين عالقون، فهم يريدون العودة إلى الاتفاق النووي، لكن بعد كل تلك الخطوات التصعيدية التي قاموا بها، باتوا عالقين، بمعنى أن خطابهم التعبوي في الداخل يجعلهم بحاجة إلى مكاسب قبل العودة للالتزام ببنود الاتفاق النووي لعام 2015، فيما تصر واشنطن أن تعود طهران أولًا إلى كامل التزاماتها النووية قبل الحديث عن رفع العقوبات. وتابع أبرامز “لقد هدد الإيرانيون بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60٪، وهي خطوة كبيرة للغاية، لكن في الوقت الحالي، هذا مجرد تهديد دون أفعال”، لكنه رأى أنه يمكن لإيران أن تمتلك سلاحًا نوويًا قابلًا للتسليم في غضون عام ونصف، ولم يستبعد في الوقت عينه أن تتقلص تلك المدة إلى بضعة أشهر فقط، ما يمثل خطوة خطيرة للغاية بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل. وفي حين أشار أبرامز إلى أن إيران اقتربت من تطوير قنبلة نووية، أكد من ناحية أخرى اختناقها ماليا، قائلاً “إذا نظرت إلى الشؤون المالية للميلشيات وحزب الله، سترى أنهم باتوا يحصلون على أموال أقل من إيران”.

وفي السياق ذاته، حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي، من أن زيادة تخصيب اليورانيوم بمستويات أعلى ستقرب إيران من الاستخدام العسكري.
ووصف غروسي خفض عمليات التفتيش من قبل إيران بالتزامن مع زيادة التخصيب بما يصل إلى 20% بأنه “أمر غير عادي”، مضيفًا أنه من الواضح، إذا كنت تريد الحصول على ضمان مقبول بعدم وجود انحراف عسكري، فأنت بحاجة إلى تفتيش قوي للغاية، في تدليل على نوايا إيران الخبيثة وعرقلتها التفتيش الدولي.

وبينما يواصل الملالي المغامرات النووية تتفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية في إيران، في ظل عدم اكتراث النظام بمعاناة مواطنيه، وأشارت عدة صحف، أمس (الأحد)، إلى الارتفاع الملحوظ في الأسعار وعودة ظاهرة الطوابير الطويلة أمام مراكز توزيع الغذاء الحكومية، ما ينبي بوضع اقتصادي متردي وأحوال معيشية صعبة تجعل خروج الشارع للإطاحة بالنظام واردة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.