رياضة مقالات الكتاب

النقد الإيجابي… ونجاح الهلال

عندما انتقدنا عمل الإدارة الهلالية في فترة من الفترات السابقة، كان بسبب الهدر النقطي الكبير في مرحلة زمنية بسيطة، لم تكن عادية، ولم نعتد أن نرَ الزعيم الكبير فيها أبداً.
وبالفعل تم تدارك الوضع من إدارة أ. فهد بن نافل، وأقال المدرب رازفان؛ حتى وهو شخصياً سبق وقد خرج وجدد الثقة في المدرب من خلال لقاء تلفزيوني، إلا أن استمرار النزيف والمستوى الفني الباهت للهلال حال دون استمراره، وأعلن عن تغيير المدرب بالمدرب البرازيلي ميكالي، وبغض النظر عن تاريخ المدرب الجديد، إلا أن الصدمة كان ولابد من حدوثها لإفاقة عناصر الفريق من الركود، وعدم تطوير اللاعبين لمستواهم الفني، أو تقديم ما يشفع لهم لتمثيل الهلال، الذي يمتلك جمهورا لن يرضى عنهم في حال إخفاق الفريق؛ لأن الكيان هو الأهم، وهو الهدف ولا يوجد للرمزية مكان في نفوس الهلاليين.

إذا أراد الهلال المضي قدماً لتحقيق لقبه المفضل، وهو دوري كأس الأمير محمد بن سلمان، فعليه أن يفوز في أغلب مبارياته، خاصةً مع غير المنافسين؛ لأن الهلال مشكلته الرئيسة هي ضياع النقاط مع غير المنافسين، مع تدعيم الفريق بعناصر تبعث التجديد والحماس في أداء اللاعبين، وأن الخانة غير مضمونة إلا لمن يثبت نفسه، واعتبار كل مباراة كأنها مباريات كأس، وخروج المغلوب.
في الجولة الماضية، تعادل الشباب، وانتصر الهلال ودخل الاتحاد في معمعة التنافس البطولي الكبير نحو اللقب الغالي مع ابتعاد الأهلي كثيراً بخسارته من ضمك بالثلاثة. الآن الضغط سوف يكون أكبر على فريق الشباب؛ لأن مطارده لن يستكين إلا باللحاق نقطياً به، وتخطيه نحو القمة.

التعاقد مع مدرب جديد للهلال أمر لا بد منه، في ظل قرب انطلاق بطولة دوري أبطال آسيا للنسخة الجديدة، فحضوره منذ وقت مبكر مهم جداً؛ للتعرف على الفريق ولاعبيه، وطرق لعبه ومشاهدته على الطبيعة، أما التأخير في إغلاق هذا الملف سيكون سلبيا جدا، وسيكون أثره مخيباً لآمال عشاقه ومحبيه.
نحن الآن في المراحل الأخيرة من الدوري، وأي تهاون من أي فريق سوف يخسر كثيراً، الدوري عاد للهلال؛ لأنه يعشقه، وهو الفريق الأكثر تحقيقاً له.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.