سياسة مقالات الكتاب

دعهم يقتلون بعضهم

ماذا يراد بالمنطقة؟ سؤال سيظل يتردد ويتردد..
المخطط أكبر من الحوثي وأكبر من إيران..
كانت الدول الاستعمارية في القرنين الماضيين تأتي بجيوشها وتحتل الدول العربية.. تنهب خيراتها وتذل شعوبها..

ثم بعد أن ولت حقبة الاستعمار.. ابتكر المستعمرون أنواعاً أخرى من الاستعمار.. فاحتضنوا الهالك خميني.. أعدوه لتحقيق مآربهم الجديدة..

ثم أطلقوه عام 1979 بعدما أعدوا خططاً بديلة.. جهزوا الهالك ليأتي وينقلب على حكم الشاه في إيران وتكون ضمن خططه تصدير ثورته لنشر الفوضى في الدول العربية..

خطط المستعمرين كانت ترتكز على سياسة: دعهم يقتل بعضهم بعضاً ونحن نمدهم بالسلاح.. نحن نشغّل مصانعنا ونوظّف عاطلينا.. وفي الوقت نفسه ندفعهم ليقتلوا بعضهم فيُضعِفوا أنفسهم ويُنهِكوها بأيديهم.. ونحن نبيع لهم السلاح، وفي أوقات معينة نجعل من أنفسنا وسطاء بينهم..

الاستراتيجية كانت: أن تبقى إيران جندياً يشغل العرب.. لا يريدون أن تنتهي إيران، ولا يخططون لأن تصل إلى أن تكون قوة تهدد إسرائيل..

وهذا ينطبق عليه المثل الشعبي الذي يقول: لا يموت الذيب، ولا تفنى الغنم.. لا يُراد لإيران أن تنتهي، ولن يسمح لها أن تحصل على الكيكة بكاملها..

ولو أرادوا إنهاء إيران لما احتاج ذلك منهم سوى تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وإحالتها خراباً ودماراً كما فعلوا مع أفغانستان..

وعندما بدا أن مصير خططهم إلى الفشل أقرب منه للنجاح.. رأيناهم في السنوات الخمس الأخيرة يعطون تركيا الضوء الأخضر لتتمدد على حساب الدول العربية.. تمددت إلى سوريا وإلى العراق وإلى ليبيا وفي دول القرن الإفريقي وفي دولة خليجية..
ولك أن تتساءل: لماذا كل هذا؟ علينا أن نعي جيداً أن المخطط خطير، هدفه: تفتيت هذا الوطن وجعله ممزقاً مثلما فعلوا في سوريا والعراق وليبيا..

ومازالت جهودهم تنال من الشقيقة مصر وخططهم حثيثة لإنهاكها، وجعلها دولة ضعيفة فاشلة لا تقوى على حفظ أمنها مثلما أحيلت دول عربية إلى دول فاشلة كلما أرادت أن تستقر حركوا عملاءهم وميليشياتهم لبث الرعب بين السكان وخلق الفوضى..
والرهان الحقيقي عليك أيها المواطن السعودي.. فلا تصدق كل ما يرد من وسائل إعلام خارجية تدس السم في العسل وتطنطن على ما تدعيه من حقوق الإنسان والديمقراطية.. وسائل إعلام مدعومة من دول تضمر العداء لوطنك..

هاهم راديكاليو أميركا وفي أول شهر في حكمهم لم يشغلهم سوى هذه البلاد.. تركوا تناحر الحزبين وتفشي كــورونـا والبطالة وانشغلوا بوطننا.. فهل هذه صدفة؟ إنه دليل قوي على أن وطننا دولة عظيمة.. دولة قـوية بحول الله وقوته بحول الله أولاً، ثم بتماسك شعبها والتفافهم حول قيادتها.. ولو لم تكن بلدنا كذلك ما انشغلت بها أقوى دولة في العالم في أول شهر لحكم حزبها الراديكالي..

احذروا أيها العرب ممن أشعلوا الفوضى في دولكم والتفوا حول جامعتكم العربية واستمعوا لحكمائكم، وتأكد أيها المواطن العربي من المحيط إلى الخليج أن من يحرضك على دولة عربية لا يضمر لك أنت الخير قبلها.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.