اجتماعية مقالات الكتاب

الشائعات في زمن كورونا

عبد الله الاحمري

الشائعات التي طالت (كورونا) المستجد منذ بدء انتشار الفيروس في دول العالم لا يمكن حصرها، إذ هدف مروجوها إلى إثارة البلبلة وزرع المخاوف في نفوس أفراد المجتمعات ، فضعاف النفوس للأسف يتفننون في كتابة تلك الرسائل لدرجة يصبح متلقيها حائرًا بين أمرين لا ثالث لهما إما الخوف أو التجاهل.

ما دعاني إلى كتابة هذه المقالة هو تأكيد وزارة الصحة قبل أيام أنه لا صحة للمعلومات في صورة متداولة عن موانع تطعيم كورونا (كوفيد-19) ، ودعت الصحة، عبر حسابها بموقع تويتر، الجميع إلى التواصل مع حساب الصحة 937 لأي استفسار وأخذ المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات.

وفي ظل استشراء جائحة فيروس كورونا في العالم واستنفار جميع الجهات المتخصصة في كل دول العالم لمواجهة هذا الخطر، انتشرت ظاهرة الشائعات بسرعة البرق لإثارة الهلع والبلبلة والقلق بين أفراد المجتمعات، إلا إذا واجهت عقولا نيرة وواعية قادرة على تمييز الخطأ من الصواب.

وللأسف أستغل ضعاف النفوس في جميع دول العالم منصات التواصل الاجتماعي لنشر الشائعات والأخبار المفبركة المتعلقة بفيروس كورونا واللقاحات الوقائية منها سعيًا لبث الخوف والذعر في نفوس البشرية الذين وضعتهم الأزمة في حالة من القلق يدفعهم للتشبث بأية معلومة ربما تكون في أساسها غير صحيحة.

وفي بلادنا ولله الحمد انتهجت الدولة الشفافية العالية في نشر جميع المعلومات الخاصة بالمرض والتطعيم ، وإشراك المجتمع في جميع ما يتم الكشف عنه من أعداد للمصابين أو المتوفين، وكذلك المتعافين؛ لسد الباب أمام أي أحد لترويج الشائعات.

وأقرت عقوبات ستطبق بحق ناشري الشائعات حول جائحة فيروس كورونا ، إذ أكدت وزارة الداخلية ان عقوبة من يبث الشائعات حيال جائحة كورونا، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أو قام بتداولها أو نشر معلومات مغلوطة من شأنها التسبب في إثارة الهلع، أو من يحرض على مخالفة الإجراءات والتدابير ذات الصلة، بفرض غرامة مالية لا تقل عن 100 ألف ريال، ولا تزيد على مليون ريال، أو بالسجن مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على خمس سنوات، أو الغرامة والسجن معاً، وعند تكرار المخالفة تضاعف العقوبة الموقعة في المرة السابقة ، وأضافت في حال كانت العقوبة المخالفة المذكورة قد صدرت على أحد من الأفراد غير السعوديين يتم معاقبتهم بالإبعاد عن المملكة ومنع دخولهم نهائياً، بعد تنفيذ العقوبة المتخذة في حقه.

وأخيراً.. خير نصيحة هي استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ، وتجنب اعادة تداول رسالة تحمل شائعة أو معلومات مغلوطة ، التحري من مصداقية أية رسالة منتشرة عبر المواقع الرسمية للجهات الرسمية ، وقبل كل ذلك استمرار تطبيق الاحترازات الوقائية الخاصة بفيروس كورونا ومنها الحرص على أخذ التطعيم ،ارتداء الكمامة ، التباعد الجسدي، تعقيم وغسل اليدين باستمرار.
وسلامة صحتكم ،،
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.