الإقتصاد

نمو الناتج الوطني وزيادة «غير النفطية»

جدة – البلاد

أشادت وفود الدول الأعضاء بمنظمة التجارة العالمية ، بالدعم المستمر من المملكة للنظام التجاري متعدد الأطراف ، والتزامها منذ انضمامها باتفاقيات المنظمة كأحد أعضائها الفاعلين، مؤكدين على الدور الريادي الذي قامت به السعودية أثناء رئاستها لمجموعة العشـرين لعام 2020 في ظل الظروف الاستثنائية وإطلاقها “مبادرة الرياض” لإصلاح وظائف المنظمة ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتأكيدهم على أهمية وحجم العلاقات التجارية والاستثمارية التي تجمعهم مع المملكة.

أوضح ذلك محافظ الهيئة العامة للتجارة الخارجية عبد الرحمن بن أحمد الحربي ، رئيس وفد المملكة في ختام اجتماعات المراجعة الثالثة للسياسة التجارية مع المنظمة العالمية ، والذي شارك فيه 44 جهة حكومية سعودية، مثمنا ثناء وإشادة الدول الأعضاء ورئيس الجلسة والمٌحاور وسكرتارية المنظمة بنجاح المراجعة.

وأكد محافظ الهيئة أن وفد المملكة أجاب عن جميع الأسئلة والاستفسارات المطروحة خلال اجتماعات المراجعة التي وردت للمملكة في الفترة الزمنية المحددة، كما تطرق خلال كلمته التي ألقاها تأكيده على دعم المملكة المستمر للنظام التجاري متعدد الأطراف، وأن المملكة أحد الأعضاء الفاعلين فيها وهو ما يعكسه مشاركتها في المبادرات والمفاوضات على جميع الأصعدة. وتطرق إلى إستراتيجية المملكة في تنويع اقتصادها وفقاً لرؤية المملكة 2030، مشيراً إلى أن الخطوات التي اتخذتها المملكة في هذا الشأن أدت إلى تحسين بيئة الأعمال مما شجع زيادة استثماراتها وجذب الاستثمارات الأجنبية، وإطلاق المملكة مشـروعات عملاقة تهدف إلى تحقيق التنوع الاقتصادي. واستعرض الحربي أهم التطورات التي حققتها الجمارك السعودية في تخفيض الوقت والمستندات المطلوبة لفسح واردات المملكة من السلع، وفي إطار تجارة الخدمات قامت المملكة بالتحرير الطوعي لعدد من القطاعات الخدمية والسماح بالاستثمار الأجنبي بنسبة 100 % للإسهام في تطوير تلك القطاعات وفتح المجال للمنافسة العادلة، متناولاً أهمية إستراتيجية التخصيص التي تتبعها المملكة وتشجيعها للشـركات الصغيرة والمتوسطة مما انعكس إيجاباً على مركز المملكة في المؤشرات الدولية.

من جانبه، أشاد السفير رئيس جلسات المراجعة لدى منظمة التجارة العالمية في بيانه الختامي إلى النجاح غير المسبوق الذي حققته المملكة وما قامت به من إصلاحات في مجال السياسات التجارية والاستثمارية خلال فترة المراجعة، منوهاً بما حققته المملكة من إنجازات في ظل وجود تحديات أزمة جائحة كورونا، مشيراً إلى أن هذه الإنجازات تؤكد نجاح سياساتها التجارية وخطتها للتنويع الاقتصادي في ظل رؤية 2030. وتسعى المملكة من خلال مستهدفات الرؤي إلى زيادة نسبة الصادرات غير النفطية من نحو 16 % إلى 50 % على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي ، وبلغت هذه الصادرات خلال 11 شهرا من عام 2020 ، أكثر من 183 مليار ريال (48.82 مليار دولار) مع تسارع النمو الشهري. ومؤخرا أكد تقرير دولي أن المملكة تسير بخطى ثابتة على طريق الانتعاش مع زيادة رؤوس أموال وافدة للاستثمار، مؤكداً أن تأثير تداعيات فيروس كورونا المستجد كان محدودا عليها نظراً لسياستها المتبعة لاحتواء الأزمة التي تعرضت لها جميع دول العالم، متوقعاً أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي 3 % خلال العام الجاري ، ونمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي 4.2 % العام الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.