الدولية

أوروبا تدعم أمريكا لوقف عدوان إيران

البلاد – رضا سلامة

تحصد إيران المزيد من العقوبات جراء سياساتها العدائية في أكثر من ملف بمختلف دول العالم، إذ تنهال التنديدات على نهجها الخبيث، بينما يزداد الضغط عليها من كل اتجاه سواء في الملف “النووي” أو دعم المليشيات الإرهابية، مرورا بقضية الطائرة الأوكرانية، ثم ابتزازها للدول بـ”مزدوجي الجنسية”.
وفي فيينا، دعمت الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الموقف الأمريكي لتمرير قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران بسبب انتهاكاتها النووية، مقدمة مشروع القرار إلى ممثلي 35 دولة عضوًا في المجلس، إذ أعربت القوى الأوروبية عن قلقها العميق بشأن عدم تقديم طهران إيضاحات مقبولة لجزيئات اليورانيوم التي عُثر عليها في موقعين نوويين في إيران، فيما دعا مشروع قرار وكالة الطاقة الذرية إيران لوقف خروق الاتفاق النووي واستئناف التفتيش، وأكد أنه “دون تنفيذ بروتوكول العمل الإضافي لن نتمكن من التحقق من سلمية برنامج إيران النووي”.

من جهته، تعهد مرشح الرئيس الأمريكي، لمنصب نائب وزير الخزانة والي أدييمو، بإنفاذ العقوبات الأمريكية على إيران، مؤكدا التزامه بتطبيق العقوبات الأمريكية على إيران وروسيا ودول أخرى تطبيقا صارما. وقال أدييمو في ردود مكتوبة على أسئلة من أعضاء لجنة الشؤون المالية بمجلس الشيوخ، إنه يجب ألا تنعم إيران بالإعفاء من العقوبات إلا إذا اتخذت خطوات مناسبة للتقيد بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015. وشدد أدييمو على أنه سيراقب بعناية أية جهود إيرانية للتهرب من العقوبات وإساءة استخدام النظام المصرفي الدولي لتمويل الأنشطة الإرهابية، وأنه سيستخدم جميع الأدوات الممكنة لعرقلة ذلك الدعم، منوها إلى أن “دعم إيران للإرهاب مبعث قلق شديد للغاية، ونسعى لعرقلته بكل الأدوات المتاحة”. وفي سياق آخر، شددت عائلات ضحايا الطائرة الأوكرانية، أمس (الثلاثاء)، على أهمية اتخاذ قرار حاسم من قبل الحكومة الكندية ضد إيران، بعد تقرير ممثلة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اتياس كالامارد، الذي اتهمت فيه النظام الإيراني بارتكاب انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان والقانون الدولي قبل إسقاط الطائرة وبعدها، فيما قال وزير النقل الكندي عمر الغبرا، لمجلس منظمة الطيران المدني الدولي، إن كندا تسعى للحصول على الشفافية من إيران وستظل تطاردها بلا هوادة حتى حصولها على إجابات شافية بشأن إسقاط الطائرة الأوكرانية،

مضيفًا أن طهران مدينة بردود واضحة لأسر الضحايا وجميع الدول المتضررة. وجمعت مؤسسة أسر الضحايا 18000 توقيع عبر عريضة دولية تطالب الدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي بتبني قرار يدين تصرفات إيران، خاصة بعد أن تضمن تقرير كالامارد أن إيران دمرت موقع تحطم الطائرة بالجرافات كما نهبت ممتلكات الضحايا وبعضها تم حرقها. وفي دول أخرى، أطلق أهالي مزدوجي الجنسية المسجونين بطهران بتهم ملفقة لاستخدامهم كأوراق ابتزاز لدولهم، حملة احتجاجية على مواقع التواصل رفضا لعقد المؤتمر الاقتصادي الإيراني الأوروبي الذي بدأت فعالياته الاثنين ويتواصل لثلاثة أيام، بسبب استمرار انتهاكات ضد ذويهم في السجون. وشاركت في الحملة الاحتجاجية عائلات مزدوجي الجنسية الذين اعتُقلوا أثناء رحلتهم إلى إيران أو اختُطفوا في الخارج وتم ترحيلهم إلى إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.