المحليات

الرياض وبغداد .. تنسيق وشراكة تستهدف مصلحة الشعبين وأمن البلدين..

وزير الداخلية العراقي لـ «البلاد»: المملكة الداعم الأكبر لأمن واستقرار المنطقة

البلاد – مها العواودة

أكد وزير الداخلية العراقي عثمان الغانمي، لـ”البلاد” أهمية زيارته الحالية للمملكة، واصفاً إياها بالإيجابية لتعزيز روابط العلاقات بين البلدين والتعاون والتنسيق الأمني والخبرات، مبينا أنها تأتي في خضم تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين الشقيقين لاسيما الأمنية منها، وانسجاماً مع مقررات مجلس التنسيق السعودي العراقي.

وشدد على أهمية دور المملكة الإيجابي والبناء في دعم أمن واستقرار العراق ووقوفها الدائم إلى جانبه والعمل الدؤوب لتحقيق تطلعات الشعب العراقي، معرباً عن النية الحقيقية الخالصة لتمتين علاقات العراق دولة وشعبا مع المملكة.

وكشف أنه تم بحث سبل تأمين وضبط الحدود بشكل أكبر خاصة مع استمرار فتح معبر عرعر والتجهيز لفتح منافذ أخرى، لافتا إلى أن مساحة الحدود المشتركة بين البلدين كبيرة.

وأضاف أن الوفد العراقي الذي يضم قائد قوات الحدود الفريق الركن حامد عبدالله إبراهيم الحسن، وعددا من المسؤولين بالوزارة ينفذ جدولا مكثفا وسريعا فيه فائدة كبيرة، حيث تم الإطلاع على التجربة السعودية في مكافحة المخدرات وحفظ الحدود، مثنياً الجهود التي تبذل في كل الدوائر التي تم زيارتها ومنها مكافحة المخدرات، والأدلة الجنائية، وحرس الحدود والمركز الوطني للعمليات الأمنية .

وأشار إلى حرص الجانبين السعودي والعراقي على تعزيز التنسيق والتعاون عالي المستوى في القضايا ذات الاهتمام المشترك على مستوى مكافحة المخدرات وعلى مستوى التوعية والتثقيف بين البلدين وتبادل الخبرات.

وقال وزير الداخلية العراقي “مشكلة المخدرات باتت مهددا حقيقيا لأمن الشعوب، يوجد رابط بين الحدود ومكافحة المخدرات تم بحث ذلك في الزيارة للرياض، كما تم الإطلاع على الآليات والأدوات والتقنية الحديثة التي تستخدمها المملكة للاستفادة منها من قبل الجانب العراقي” .

وبخصوص أحداث أربيل الأخيرة أكد الوزير العراقي تشكيل لجنة مشتركة عليا بدأت بالتحقيق، مؤكدا أن أمن العراق لا يتجزأ وأن هناك اهتماما بضرورة استتباب الأمن في البلاد، خاصة وأن العراق يشهد تطورا في الملف الأمني نظراً للاهتمام الكبير الذي يوليه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي شخصياً لدعم سير عمل المؤسسات الأمنية”.

تطور العلاقات السعودية العراقية
وشهدت العلاقات السعودية العراقية منحنى آخر، وتحولا استراتيجيا نحو مستوى الشراكة خلال الاجتماع المرئي الأخير، الذي عقد عن بعد بين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي مصطفي الكاظمي في العاشر من نوفمبر الماضي.
وظلت العلاقات بين البلدين في الواجهة دائما لأهميتها الاستراتيجية البالغة لمصلحة الدولتين والشعبين الشقيقين، بما يعزز من أمن واستقرار البلدين ودول المنطقة، ويحميها من التدخلات الخارجية، ويرسخ حسن الجوار ويعزز الروابط بين الشعبين ويحقق متطلبات العيش المشترك.

ونتيجة لما توصلت إليه قيادتا البلدين بشأن أهمية توسيع آفاق التعاون الثنائي، وتعزيزه بما يخدم مصالح البلدين والشعبين في المجالات المختلفة، لاسيما السياسية، والأمنية والتجارية، والاستثمارية، والسياحية، والبناء على ما سبق، جاءت النتائج الإيجابية في الزيارات المتبادلة بين البلدين خلال الفترة الماضية، في سبيل تعزيز الاستراتيجية المشتركة واقامة شراكة فعالة في هذا الإتجاه.

ولعل ما تم الاتفاق عليه بين ولي العهد ورئيس الوزراء العراقي، بشأن استمرار التعاون المشترك في مواجهة خطري التطرف والإرهاب؛ بوصفهما تهديداً وجودياً لدول المنطقة والعالم، يؤكد الرغبة المشتركة بين البلدين في بتر الارهاب والتصدي له والحفاظ على استقرار البلدين مما ينعكس على استقرار البلدان المجاورة والمنطقة بأسرها، وتحققت الكثير من نتائج ما تم الاتفاق عليه، إذ اقتربت نسبة عمليات التهريب بين البلدين المعادلة الصفرية، ليتوقف دخول غير النظاميين على طول حدود البلدين، وارتفع مستوى التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي وفي مجال الطاقة.

وتأتي زيارة وزير الداخلية العراقي عثمان الغانمي إلى المملكة على رأس وفد رفيع من قادة الوزارة، كأحد المكتسبات لما تم الاتفاق عليه، وترسيخ لبناء علاقات قوية ومتينة أساسها المصالح المشتركة، ودائما تنظر المملكة لزيارة أي وفد عراقي بالكثير من الترحاب، لأنها تكرس الاهتمام المتبادل في توطيد كل ما شأنه مصلحة البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *