المحليات

المرأة السعودية.. ماضٍ تليد وحاضر مشرق

هويدا سمسم

في يوم المرأة العالمي، اسمحوا لي أن أتحدث عن نفسي، كسيدة سعودية. والدي رجل الأعمال حسن سمسم، رجل عصامي، ووالدتي سيدة فاضلة، علمتني كيف أخطو، وكيف أمسك بالقلم، وأكتب أفتخر بها، كانت ولا زالت، الداعم بمسيرتي، حفظها الله، والحديث عنهما يطول.

أما عن نفسي، فأنا امرأة كسائر النساء؛ ربة بيت وأم لثلاثة أبناء”عبدالله- حسن -نورا” أفتخر بهم فهم نعمة، أحمد الله عليها. والآن اسمحوا لي بسؤال..

لماذا عندما نتحدث عن النساء، نسلط الضوء ونركز على إنجازات المرأة في العمل.. كيف، ومن أين، وإلى أين؟

أنا لست ضد الحديث عن إنجازاتها ومشاركاتها، بل بالعكس فالمرأة كيان، وواقع كامل متكامل. هي حياة تاريخ مجتمع يتحدث عن نفسه. لكن من وجهة نظري، يوم المرأة العالمي منظومة جديدة، يسلط الضوء عليها كل عام، واليوم حديثي ليس عن يوم عالمي، بل أتحدث عن نساء لهن بصمة، منهن نساء رحلن، وأخريات مازلن، واليوم نرى جيلا جديدا قادما. جيل الفيس بوك وتويتر.. جيل عصر التكنولوجيا، يحمل أمانة التربية والعلم والعمل، وأمامه تحد كبير.

لكن أقولها بكل ثقة، لايقف أمام الإصرار، والإرادة أي تحدٍ، ولا أي عائقٍ.

ما أريد قوله أننا لاننتظر من يسلط الضوء علينا، فنحن بكل فخر لسنا بحاجة لتذكيرنا بيوم المرأة، ولا ننتظره لنتحدث فيه عن أنفسنا، فإن كان هناك يوم عالمي، نقف بالصف الأول ونشارك في الحديث؛ لنفاخر بماضينا، ونتحدث عن حاضرنا، فالبداية ليست منهم، بل منّا، إذا عدنا إلى التاريخ لوجدنا أننا تخطيناها منذ آلاف السنين، منذ عهد النبوة، من رسول الأمة صلى الله عليه وسلم، بدايةً بالسيدة خديجة، والسيدة عائشة، والسيدة فاطمة، وغيرهن من النساء عبر العصور، شاركن بأسطر من نور، وخلدن ذكراهن بالقول والفعل والعمل والتربية.

وبإلقاء نظرة على النساء عبر العصور الماضية سنجد نساء قويات عشن في أيام صعبة وقاسية، لم تكن لديهن الإمكانات المتاحة لدينا. قصص ووقائع يحكيها التاريخ ويسطرها جيل بعد جيل.

وفي عصرنا الحديث نستذكر مؤسس وموحد هذه البلاد، الملك عبدالعزيز رحمه الله، وحديثه المتكرر الذي سطره التاريخ، وتفاخره الدائم بأخته الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، رحمها الله، بكلمته المشهورة” أنا أخو نورة”. فالنساء منذ القدم مشاركات بكل المجالات، وجزء أساس في بناء مجتمع متكامل حديث، من الأم ربة البيت، إلى الأخت والعمة والخالة والصديقة والعالمة والمعلمة والمتعلمة والعاملة.. كلهن مشاركات بالنهضة وبناء أسرة صحيحة على أسس سليمة.. تربينا عليها ونربي عليها أبناء اليوم جيل الغد، الذي يحمل من بعدنا أمانة مجتمع يبني صروحه نحو المجد، بدعم القائد الوالد الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان.

ويكفيني فخرًا أنني امرأة سعودية من بين نساء كثيرات، أتيحت لي فرصة الحديث معكم.. وهناك كثيرات غيري لم تتح لهن الفرصة للظهور والحديث والتعبير عن أنفسهن والتعريف بإنجازاتهن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.