الإقتصاد

صندوق الاستثمارات.. استراتيجية طموحة وفرص واعدة

جدة – البلاد

حققت المملكة مراحل نوعية متقدمة في تهيئة بيئة الأعمال ، أشادت بها مجموعة البنك الدولي في تقريرها مؤخرا بشأن مستوى التسهيلات النوعية ، وفرص استثمارية متنامية العائد تحظى بثقة عالية من المستثمرين.
ويقود صندوق الاستثمارات العامة برنامج التحول الوطني لتنويع مصادر الإيرادات غير النفطية ، من خلال استراتيجية طموحة يشارك القطاع الخاص في تحقيقها ، عبر منظومة المشروعات التنموية الكبرى في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية والعقارات والإسكان.
وفي هذا الاتجاه يواصل الصندوق تقدمه في تعزيز مكانة المملكة كأكبر اقتصاد في المنطقة ووجهة استثمارية عالمية ، بعد أن توج نجاحاته بحصوله مؤخرا على جائزة “أفضل صندوق استثماري لعام ٢٠٢٠ من من مؤسسة “Global SWF” ، وذلك لتنامي دوره على خارطة الاستثمار العالمية فضلا عن استثماراته الرئيسية في صناعات المستقبل والقطاعات الواعدة والمبتكرة التي تضمن عوائد كبيرة لتعزيز تنمية الاقتصاد السعودي، حيث أصبح الصندوق المحرك الرئيسي لرؤية 2030 وواحدا من أكثر صناديق الثروة السيادية شهرة في العالم.

وتتسم استراتيجية الصندوق برؤية بعيدة المدى بالمرونة العالية في تحديد أهدافه بما يواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية ، وقدرة أكبر على تحديد الفرص الاستثمارية المناسبة في العالم واقتناصها ، مما أسهم في تسريع وتيرة رفع قيمة أصوله مقتربا من السقف الطموح المستهدف.
هذا التميز تجسد بوضوح في موافقة مجلس إدارته برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية مؤخرا على اعتماد الاستراتيجية الخمسية للصندوق ، والتي تستهدف الوصول بأصوله من 1.5 تريليون ريال إلى أربعة تريليونات ريال بنهاية عام 2025.

شريان قوي للتنمية
وضمن استراتيجيته الخمسية، وباعتباره الذراع الاستثماري القوي للمشروعات الكبرى وحركة النمو المحلي ، اتخذ صندوق الاستثمارات قرارا استراتيجيا بضخ 150 مليار ريال سنويا على الأقل في شرايين الاقتصاد الوطني على نحو متزايد للسنوات المقبلة، وهي خطوة يراها خبراء الاقتصاد دعما قويا ومنتظما للنمو الاقتصادي الذي تستهدفه المملكة ، وبالتالي تسريع استعادة معدلات النمو العام بعد انتهاء آثار وتداعيات جائحة كورونا.
هذه الاستراتيجية المهمة لصندوق الاستثمارات العامة ، أكد مجلس الوزراء أهميتها كمرتكز رئيسي في تحقيق طموحات المملكة نحو النمو الاقتصادي المستدام، ورفع جودة الحياة، واستكمال ما حققه الصندوق من إنجازات استثمارية واقتصادية ضخمة، مكنته من الوصول إلى مستهدفات استراتيجية مهمة، وتضعه في مكانة بارزة على خارطة العالم بوصفه صندوقاً سيادياً رائداً وقادراً على استثمار وإدارة رؤوس أموال كبيرة محليا وفي أسواق متعددة.

ووفق برنامج صندوق الاستثمارات العامة 2021-2025، سيعمل الصندوق على ضخ استثمارات محلية في مشاريع جديدة من خلال التركيز على13 قطاعاً حيوياً واستراتيجياً، مما يسهم في رفع مستوى المحتوى المحلي إلى 60% في الصندوق والشركات التابعة له ويعزز جهود تنويع مصادر الإيرادات، والاستفادة من إمكانات الموارد، وتحسين جودة الحياة فضلاً عن تمكين القطاع الخاص المحلي، واستحداث الوظائف.
وتتضمن الاستراتيجية مشاريع المدن والمناطق السياحية الجديدة التي تقام وفق أحدث ما يقدمه الذكاء الاصطناعي في نيوم والبحر الأحمر والتي ترسم معالم اقتصاد المستقبل في المملكة ، لتسهم هذه المشاريع والقطاعات في الناتـج المحلي الإجمالي غير النفطي بقيمة 1.2 تريليون ريال بشكل تراكمي ، واستحداث 1.8 مليون وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر،

فضمن المسارات الاستثمارية، تعمل استراتيجية الصندوق على دعم وتنمية قطاعات حيوية منها قطاع العقارات والإسكان، حيث أسس شركات عقارية وحزمة من المشاريع الحيوية في المناطق، واستهداف توفير مئات الآلاف من الوظائف، منها السياحة التي يمكنها توفير مليون فرصة عمل، و500 ألف في الضيافة و88 ألفا في قطاع البناء والتشييد، وغير ذلك من قطاعات.
وهكذا تتوالى الإنجازات والأهداف الاستراتيجية بقدر الطموحات وعنوانها نمو مستدام و4 تريليونات ريال أصول نشطة وطموحة في تتويج التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة للمملكة على خارطة النمو العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *