البلاد – رضا سلامة
خيوط الإرهاب المتشابكة تلتقي جميعها عند إيران، هذا ما كشفته معلومات مصرية، مؤكدة عن عقد لقاءات سرية بين قيادات من إيران والتنظيم الدولي للإخوان، لتحقيق أهداف مشتركة في المنطقة، من شأنها زعزعة أمن واستقرار عدد من الدول، وتمديد نفوذ الملالي على حساب المصالح العربية.
وقالت المعلومات التي كشفها القائم بعمل المرشد لجماعة الإخوان الإرهابية في مصر محمود عزت، والموقوف حاليًا على ذمة عدة قضايا، إن اللقاءات بين قيادات الإخوان وإيران تمت في أوقات متفرقة بدأت قبل أحداث يناير 2011، وعقب ثورة يونيو 2013 في تركيا ولبنان وأحيانا في غزة، مبينا أن التعاملات المالية بين الطرفين كانت تجري عبر وسطاء من لبنان وقيادات من حماس ينقلون الأموال والتدفقات النقدية من الجماعة لحساب قيادات من الحرس الثوري الإيراني، من أجل تنفيذ اتفاق حول إنشاء حرس ثوري يعمل لحساب الإخوان في مصر.
وكشفت المعلومات التي حصلت عليها أجهزة الأمن المصرية، أن الإخوان خلال وجودهم في حكم مصر سربوا لإيران وثائق مهمة عن قوات الأمن المصرية، وتشكيلاتها ومهامها، ووصل الأمر إلى تمرير نسخ وثائق ومستندات لمؤسسة الرئاسة والرئيس الإخواني مرسي لإيران، كما تبين أن الجماعة اتفقت خلال حكمها مصر، مع إيران على تشكيل حرس ثوري على غرار الحرس الثوري الإيراني، وقدم قاسم سليماني قائد فيلق القدس حينها عدة اقتراحات، طالبا منهم تنفيذها في مقدمتها إدخال عناصر من الجماعة لكليات الشرطة والكليات العسكري، ودخول عناصر الحرس الثوري الإيراني إلى مصر لتدريب الإخوان على تصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة، وتهريب السلاح من غزة إلى داخل مصر. وأشارت المعلومات إلى أن الإيرانيين عرضوا على قيادات الإخوان مشروعا للحل في سوريا يضم 8 أطراف من بينها إيران وتركيا ومصر، إذ يقضي الحل بإبقاء النظام السوري مع منح مساحة للمعارضة ومناصب وزارية ومقاعد في البرلمان، ووقف العنف والمعارك بين الجانبين، على أن تحصل إيران وتركيا ومصر على نصيب الأسد في إعادة إعمار سوريا وفرض مناطق نفوذ جديدة لطهران يسمح لها بمواجهة العقوبات الغربية المفروضة عليها.
من جهة ثانية، تفضح إيران نفسها وتؤكد تضليلها وخلطها للأوراق بهدف ابتزاز كوريا الجنوبية، شأن سلوك الملالي مع كل الأطراف والقضايا، فعلى الرغم من نفي طهران وجود أية علاقة بين أرصدتها المجمدة في سيئول واحتجازها للسفينة الكورية، يتجلى الربط بين القضيتين في تصريحات مسؤولي إيران، إذ أكد محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، أمس (الاثنين)، أنه لا جديد بشأن الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية، مهددا باتخاذ إجراءات ضدها، ما يؤكد أن احتجاز السفينة عملية ابتزاز إيرانية لتطلق سيئول أرصدة الملالي المجمدة، فيما اعتبر وزير الخارجية جواد ظريف، أن مسألة الأرصدة المجمدة هي العائق الأكبر في العلاقات بين البلدين، داعيا إلى اتخاذ إجراءات لإزالتها في أقرب وقت ممكن.
