الدولية

الحوثي ينقلب على الاتفاق الأممي

جدة – البلاد

كعادتهم، ينقلب الحوثيون على العهود والمواثيق والاتفاقات الدولية، التي لا تتماشى مع رؤيتهم الإجرامية، فهم دائمو التقلب، وتجري الخيانة بدمائهم؛ لذلك لا يستطيعون العيش بـ”سلام”، بل يريدون تقويض الاستقرار ونشر الفوضى والدمار في المنطقة، لتنفيذ أجندة الملالي.

وما يدلل على ذلك، هو ما كشفه وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني، معمر الأرياني، عن انقلاب ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على اتفاق مع الأمم المتحدة بخصوص ناقلة النفط صافر، مؤكدًا في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية، أن ميليشيا الحوثي تراجعت من جديد عن اتفاق وقعته مع الأمم المتحدة بالسماح لفريق أممي بالصعود لناقلة النفط ‎صافر، وتقييم الوضع الفني بصيانتها، أو تفريغ حمولتها، التي تزيد عن مليون برميل نفط، والذي كان مقررًا مطلع شهر فبراير المقبل.

ولفت الأرياني إلى أن تراجع ميليشيا الحوثي المتكرر عن التزاماتها يؤكد اتخاذها ناقلة النفط ‎صافر ملف ابتزاز للمجتمع الدولي، والحصول على مكاسب سياسية دون اكتراث بالتحذيرات من مخاطر كارثية بيئية واقتصادية وإنسانية، قد تحدث بسبب تسرب أو غرق أو انفجار الناقلة، مطالبًا المجتمع الدولي، وفي المقدمة الدول الأعضاء في مجلس الأمن بموقف واضح من مراوغة ميليشيا الحوثي، وممارسة ضغوط حقيقية على الميليشيا لمنع حدوث كارثة وشيكة، ودعم جهود الحكومة وتلبية المطالب الشعبية بتصنيفها منظمة إرهابية.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر يمنية أن وضع خزان النفط العائم وسفينة التفريغ “صافر” يواصل التدهور باستمرار، بالتزامن مع إقدام الميليشيا الحوثية على اختطاف وتغييب ثلاثة مهندسين يمنيين يعملون في القطاع النفطي ضمن مخطط لتوظيف التابعين لها في هذا القطاع. وتأتي التجاوزات الحوثية الأخيرة ضد العاملين بالقطاع النفطي وخزان “صافر” العائم، في خطوة استباقية لزيارة فريق الصيانة للخزان المقررة في منتصف الشهر المقبل.

واتهمت المصادر اليمنية، الميليشيا الحوثية بتنفيذ مخطط لتفريغ الخزان العائم، المملوك من شركة صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج، من كافة المهندسين المختصين والموظفين المهنيين، وشغل مواقعهم بأفراد من المنتمين لها، يفتقدون إلى التخصص والخبرة، ويعملون وفق التوجيهات التي ترد إليهم من قياداتهم، مؤكدة خطورة الوضع الراهن للخزان العائم، نتيجة منع الميليشيات الحوثية المتعمد والمستمر منذ سنوات الفرق الدولية من الوصول إلى الخزان وصيانته، لمنع تسرب أكثر من مليون برميل من النفط مخزنة حالياً بداخله.

وحملت الحكومة اليمنية في وقت سابق الحوثيين مسؤولية الكارثة البيئية التي ستنتج في حال تسرُّب النفط من خزان النفط العائم “صافر”، الذي يرسو في مناطق سيطرتهم، أو انفجاره.

ويقع خزان (صافر) على بعد 4.8 ميل بحري من “ميناء رأس عيسى النفطي”، في محافظة الحديدة، وتقول الحكومة اليمنية: إن حال الخزان العائم وصل إلى نقطة حرجة وبات يشكّل قنبلة موقوتة تهدد البحر الأحمر والدول الواقعة عليه بكارثة بيئية كبرى. وتشترط الميليشيا الحوثية بيع النفط الموجود في الخزان لصالحها، إضافة لشروط أخرى، وهو ما ترفضه الحكومة اليمنية بشدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *