الدولية

1.8 مليار دولار نهبها الحوثيون لتدمير اليمن

القاهرة – محمد عمر

كشف تقرير أممي عن تورط ميليشيا الحوثي الانقلابية، ذراع إيران في اليمن، في إهدار أموال طائلة من مقدرات الشعب اليمني في حروبهم العبثية خدمة لأجندة الملالي، موثقًا عبر مجموعة متزايدة من الأدلة تورط أفرادًا أو كيانات إيرانية في تهريب الأسلحة إلى الميليشيا الإرهابية.
وجاء في تقرير الخبراء المستقلين المراقبين لنظام العقوبات الخاصة باليمن، المنشور أمس (الأربعاء)، أن الحوثيين يؤدون وظائف تقع حصريًا ضمن سلطة الحكومة اليمنية، إذ إنهم يجمعون ضرائب وإيرادات عمومية أخرى، لكنهم يستخدمون غالبيتها لتمويل مجهودهم الحربي ومواصلة حربهم على الشرعية والشعب اليمني المستمرة منذ أكثر من 6 أعوام.

ووفقًا لتقديرات الخبراء، حول الحوثيون ما لا يقل عن 1,8 مليار دولار في 2019، كانت مخصصة في الأصل دفع الرواتب وتقديم خدمات أساسية للمواطنين، لتمويل عملياتهم الحربية التي دمرت اليمن.
يأتي النهب الحوثي لموارد البلاد ورواتب اليمنيين، فيما خلفت الحرب التي تشنها الميليشيا الانقلابية عشرات آلاف من القتلى ودفعت نحو 80% من السكان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقًا للأمم المتحدة، وتسبّب كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص وتركَ بلدًا بأسره على شفا المجاعة.

ولم يكتف الحوثيون بذلك، لكنهم تورطوا في نهب المساعدات الإنسانية الأممية المخصصة للنازحين والعائلات الفقيرة، وهو ما أثار انتقادات دولية وصلت إلى حد التهديد بقطع تلك المعونات، ولفت التقرير الأممي، إلى مجموعة متزايدة من الأدلة تشير إلى أن أفرادًا أو كيانات في إيران متورطين في تزويد الحوثيين بكميات كبيرة من الأسلحة والمكونات، كما وثق فريق الخبراء في تقريرهم طرق إمداد طهران للحوثيين في بحر العرب باستخدام سفن شراعية تقليدية (الداو).

ووفقًا للتقرير فإن الأسلحة والمعدات تُنقل في المياه الصومالية إلى قوارب أصغر، ويتم توصيل هذه الشحنات إلى موانئ تقع على الساحل الجنوبي لليمن وتهريبها برًا إلى الحوثيين، وفي بعض الحالات عبر باب المندب مباشرة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
ولم تخف طهران دعمها للميليشيا الإرهابية في اليمن، مؤكدة ذلك عبر عدد من مسؤوليها، إذ قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي، في سبتمبر الماضي، إنه “تم وضع تقنيات إنتاج الصواریخ والمسیرات تحت تصرف الحوثيين”. ويرى مدير المباحث الجنائية العسكرية مأرب، فارس أحمد دحوان المرادي، أن العالم يدرك خطر الحوثيين الكبير على المياه الإقليمية وخطوط الملاحة البحرية الدولية، إذ ثبت له إجرامهم بتلغيم الشواطئ والبحار بألغام محرمة دوليًا، وزاد خطرهم باحتجاز خزان ناقلة “صافر” والذي يعتبر قنبلة مؤقتة، يشمل ضررها الحياة البحرية وخطوط الملاحة، مبينا أن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية خطوة انتظرها الشعب اليمني الذي يعاني ويلات جرائم المليشيا الانقلابية.

من جهته، قال المتخصص فى الشؤون العسكرية والدولية عبد الوهاب بحيح: “نأمل من المجتمع الدولي إتخاذ نفس الخطوة الأمريكية، لدعم السلطات الشرعية واستعادة اليمن من هذه الجماعة الإرهابية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *