الدولية

مطالبة باعتماد “التصنيف الأمريكي” دوليا

اليمنيون يلفظون مليشيا الحوثي.. وتمرد بـ”المؤتمر الشعبي”

البلاد – محمد عمر

قال الشعب اليمني كلمته بحق مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدا أنها تقتل وتنهب وتخطف وتعذب الأبرياء في سجونها السرية، لذلك استحقت تصنيفها منظمة إرهابية، إذ أكد عدد من اليمنيين خلال مشاركتهم في الحملة الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي لتعريف العالم بجرائم الميليشيا الحوثية الانقلابية، إن المليشيا تنفذ جرائم بشعة بحق الشعب، ولا بد من ردعها عالميا.
وتصدر الهاشتاغ “الحوثي جماعة إرهابية” أمس، الترند اليمني على “تويتر”، حيث شارك في الحملة ضد المليشيا أكثر من 250 ألف يمني خلال ساعات قليلة، منددين بالجرائم الحوثية في مناطق سيطرة المليشيا. وذكر المشاركون في الحملة أن الميليشيا الحوثية نفذت جرائم ضد النساء والأطفال وقامت بتصفية المعارضين، وعذبت المختطفين، ودمرت المنازل، وسرقت المساعدات الإنسانية، وزرعت الألغام، مطالبين دول العالم باتخاذ مواقف مماثل للولايات المتحدة بتصنيف المليشيا جماعة إرهابية، فيما قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، أمس، إن ميليشيا الحوثي جندت أكثر من 30 ألف طفل اقتادتهم من مدارسهم ومنازلهم إلى دورات لتسميم عقولهم بشعارات الموت والأفكار الإرهابية المتطرفة، وألقت بهم بلا رحمة في جبهات القتال واعادتهم لذويهم في صناديق فارغة قربانا لأسيادها في طهران وتنفيذ مخططاتهم التخريبية.

يأتي ذلك، غداة تقرير لمنظمة سام للحقوق والحريات رصد تفخيخ الميليشيا الانقلابية لمستقبل اليمنيين، كاشفًا عن أكثر من 950 انتهاكا طال العملية التعليمية خلال سنوات الحرب التي أشعلتها الميليشيا.
ولمحاولة تغبيش حقيقة انتفاض الشعب اليمني على المليشيا الإرهابية، أجبر الحوثيون عددا من المواطنين بمناطق سيطرتهم للخروج في تظاهرة منددة بالتصنيف، مهددة الموظفين الحكوميين بالفصل وعدم منحهم رواتب إذا لم ينفذوا أوامرهم. ولم يتوقف الابتزاز الحوثي عند الموظفين، بل هدد القيادي الحوثي المدعو أبو علي الكحلاني الباعة بإخراجهم من السوق باعتبارهم مخالفين في حال لم يشاركوا في الوقفات الاحتجاجية، في ظل رفض واسع من المواطنين للانصياع لمطالب الحوثيين.

وأكدت مصادر محلية في العاصمة صنعاء أن سيارات حوثية طافت الشوارع تطلب من المواطنين التجمهر والاحتشاد في الساحات لاستعطاف المجتمع الدولي للدفع باتجاه مراجعة قرار الإدارة الأمريكية المصنف لها كمنظمة إرهابية، غير أنها لم تجد استجابة رغم التهديد والوعيد، فيما نشبت أزمة جديدة بين ميليشيا الحوثي و”المؤتمر الشعبي” إثر هذه الدعوات لدرجة أن قيادات حوثية بارزة هددت بإغلاق قناة “اليمن اليوم” التابعة للمؤتمر الشعبي التي تبث من العاصمة اليمنية المُحتلة، بسبب عدم مطالبتها المواطنين بالخروج في التظاهرات.

إلى ذلك، دعت هيئة رئاسة مجلس الشورى اليمني، المجتمع الدولي للتعاطي الإيجابي مع القرار الأمريكي تنصيف الميليشيات الحوثية جماعة إرهابية، وذلك للحد من قدرات الحركة ومنع تسليحها ودعمها، وإنقاذ الآلاف من أبناء اليمن الذين يصطلون بنارها، ليحل الأمن والاستقرار وليبقى اليمن موحدًا اتحاديًا كما أراد أبناؤه، ولتنعم المنطقة بالسلام والأمن المنشود.
وأكدت الهيئة أمس، أن كل جرائم الميليشيات الحوثية الممتدة عبر السنين الماضية ارتقت إلى جرائم حرب مثبتة بالوقائع والأدلة المباشرة وغير المباشرة. وأضافت “قرار الإدارة الأمريكية بتصنيف ميليشيات الحوثيين جماعة إرهابية صائب، ونراه توصيفا دقيقا، يجعلنا نتطلع إلى اعتماده من كل الأطراف التي يعنيها السلام في اليمن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *