اجتماعية مقالات الكتاب

زواج العمل

تعد الحياة الزوجية شراكة تلتقي فيها الأرواح بصدق وتتقاسم المشاعر آمالها وتسكن الأفكار في نهرها الهادئ وتعيش الأحلام مراحل تحقيقها على أرض الواقع بشيء من الصبر وبعض الاحتمال والقدرة على تخطي الصعاب بحكمة والصمود أمام المتاعب بوضوح ليغرس العمر بذور إثماره في مساحات الحب الشاسعة التي تمحو الإساءات وتغفر الزلات وتبني من أجل المستقبل.

لكن بمجرد أن تدب الخلافات التي لا حدود لها ، وتبدأ الصراعات التي لا حصر لها ويحاول كلا الطرفين النيل من الآخر واختلاق المشكلات بطريقة أو بأخرى تظهر بوادر الفشل في العلاقة وبالأخص تلك التي تنتهي بالطلاق.

منذ زمن قرأت خبراً ما زلت أذكره جاء فيه ” لجأ عدد كبير من أولياء أمور الفتيات العاملات في المجال الصحي من الممرضات والطبيبات إلى فكرة زواج جديدة يطلق عليها زواج العمل أو الزميل لحمايتهن من التحرش أثناء أداء العمل وتجنبا للخلوة والاختلاط ” وفي موضع آخر من الخبر ذُكر ” أن نسبة كبيرة من هذه الزيجات تعرضت للفشل ولم تستمر طويلاً لعدم التوافق بين الأزواج وظهور الغيرة الشديدة ” .

الآن وفي وقتنا الحاضر تُرى كيف يمكن المطالبة بهذا النوع من الزواج في ظل وجود عدد كبير من الفتيات ينتشرن في سوق العمل.

الزواج باختلاف المسميات مسيار، مسفار ، وناسه ، وعمل و.. و.. و..
جميعها نقطة انطلاق في حياة تعتمد على المشاركة .. وقضيتنا ليست كثرة أنواع الزيجات واختلاف ظروفها وأسبابها وتعدد أشكالها ومسمياتها .. إن قضيتنا الأهم هي الفشل !! فبمجرد انتهاء المتعة في كل تلك العلاقات الزوجية !! ينتهى الاحترام !!
دائما ترتبط المواقف بالتصرفات وتُشير الدلائل إلى الأحداث وعادةً ما تكون ردة الفعل خلف النية التي تُفكر بصمت وتُمثل حجر الأساس في العلاقات ..حيث النهاية تُنسب للأقوياء الذين ينسفون العشرة بكلمة !! أو ربما إلى البارعات في تهويل الأمور وتفسيرها وفق الأهواء !!

ويصبح الحل الوحيد هو التخلي عن الشريك لفض النزاعات !! و الانتقام وتحطيم الأعماق واسترداد الكرامة وسكب عصير الأيام والتصور بأن الفشل بداية النجاح وإثبات الذات !!

الفتاة تخلت عن زوجها لأنها تعمل وقادرة على الإنفاق!! والرجل حلل له الشرع التعدد ولم يفكر في العدل !! وتقع (الطفولة) ضحية بين الغرق والضياع وجحيم العناء!!

متى نبني العلاقات على المودة والرحمة ونبحث عن السلام الداخلي والرضا والإحسان ونبتعد والمهاترات الصعبة؟.
قطر:
يقولون .. المرأة التي تفقد حبيبها : امرأة أحبت !!
والمرأة التي تحتفظ بحبيبها امرأة أتقنت فن الحب !!
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *